الطفلة اليمنية والقضايا المنظورة.. حرمة النشر

  

سامي غالب

سامي غالب يكتب حول: الطفلة اليمنية والقضايا المنظورة.. حرمة النشر


في التغطية المتعلقة بشائعات أو أقاويل (أو حتى اتهامات ودعاوى منظورة قضائيا) تخص الأطفال والنساء والفئات المهمشة في المجتمع يكون من المحرمات ذكر اسم الضحية أو نشر صورته (أو صورتها).

والمحقق أن الطفلة اليمنية في القاهرة هي الضحية الأولى – حتى وأن لم تتعرض لأي نوع من أنواع الاعتداء- لأولئك الذين نقلوا موضوعها من الجهات المعنية والمتخصصة، يمنية ومصرية، إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

القاعدة في هذه المسائل أنه ما من “بطولة” تترتب على “تعرية” الضحية مهما كانت الدوافع. ذلك اننا لسنا بصدد قضية فساد إداري أو مالي يتوجب اثارتها، لكن بمعايير مهنية صارمة، كي لا تتحول سمعة الناس إلى مضغة في الأفواه، وإنما نحن إزاء طفلة تقيم مع والدتها في القاهرة ك”نازحة”، ومن حقها على أي مسؤول أو صحفي أو ناشط حفظ خصوصيتها وصون كرامتها والحؤول دون حدوث أية أضرار نفسية أو اجتماعية تترتب على إثارة قضيتها تحقيقا لسبق أو تصفية لحسابات.

وفي حال وقع مكروه للطفلة اليمنية (والمكروه اصلا وقع لحظة فقدانها القدرة على العودة الى شقة الأسرة) فالواجب هو حمايتها وتقديم الرعاية الصحية (الكاملة لها بما فيها النفسية).

قد يساجلني احد بالقول إن الأم، نفسها وبلسانها، من أثار مسألة “اغتصاب” ابنتها، وأن من الواجب التعاطف معها ونصرتها!
لا نقاش في التعاطف والنصرة!

بيد أن النصرة تكون في أخذ الملف إلى الجهات المتخصصة، وتنبيه الأم – كذلك يكون التعاطف في حال ظهر أن لروايتها وجاهة- إلى العواقب الوخيمة التي قد تحدث جراء تحويل طفلتها، اسما ورسما وسجلا صحيا، إلى موضوع سجالي في فيسبوك وتويتر والقاهرة والرياض وغيرهما.

* من صفحة الكاتب

عناوين ذات صلة: