عاش السلال والعربي جمال

  

عادل الأحمدي

عادل الأحمدي يكتب حول: عاش السلال والعربي جمال


مع حلول شهر أيلول المجيد والذكرى ال58 للثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة، يتحتّم على كل يمني حر مستنير في هذه المرحلة الفاصلة من تاريخ شعبنا، أن يعمل على تكريم رموز ذلك الميلاد العظيم وفي مقدمتهم علي عبدالمغني وعبدالله السلال، رحمة الله تغشاهما.

والزعيم المشير عبدالله بن يحيى السلال المولود في صنعاء العام 1917، هو أول رئيس للجمهورية في الشطر الشمالي من اليمن، بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 الخالدة، قائد صلب ومناضل صنديد وإنسان بكل ما في الكلمة من معنى.

كان السلال أحد أفراد البعثة العسكرية للدراسة في العراق في العام 1939، وهي البعثة التي كان لأفرادها دور طليعي بالثورة ضد نظام الإمامة العنصرية، شارك في ثورة 1948 وسُجن على إثرها، ثم كان عضواً في تنظيم الضباط الأحرار خلال ثورة سبتمبر، واختير قائدا لمجلس قيادة الثورة ونعم القائد كان. أحبته الجماهير الخارجة من ربقة الاستعباد العنصري البغيض، وهتفت باسمه في كل مكان، ولاتزال الذاكرة الشعبية تحتفظ بشعارات المحتفلين في عدن وصنعاء وإب، وهم يرددون عقب الثورة: “عاش السلال والعربي جمال”.

وبصوته العذب غنى المرشدي:

وانا فدا السلال بكّر ينادي
من الحسَن والبدر حرّر بلادي

عُرف المشير السلال بسياساته وقراراته الصارمة التي أسهمت في ترجمة أهداف الثورة اليمنية، وعرف بحس ظرافة بديع، وبنظافة يد، ومعرفة عميقة بخارطة الوجع اليمني.

وأزيح بانقلاب أبيض، خلال زيارته إلى العراق في الخامس من نوفمبر 1967، ثم عاد الى بلاده بعد سنوات، يرقبها وهي تكبر أمام ناظريه، وتوفي رحمه الله في العام 1994.

من أجل سبتمبر الكرامة، ستكون الذكرى الـ58 للثورة السبتمبرية الخالدة، مناسبة لمعرفة هؤلاء وتكريمهم والقراءة لهم والكتابة عنهم، والسير على خطاهم لانتزاع الفجر اليماني الذي تجرأ لصوص التاريخ على المساس به.