فقه الإمام علقمة النخعي: لا وجود للآل في تشهد النبي

هشام باشا

قراءة: هشام باشا في فقه الإمام علقمة النخعي: لا وجود للآل في تشهد النبي


لا أدري بأيّ عبارة أفتتح حديثي عن كَمٍّ هائل من الدهشة، وأنا أقف في حضرة الضوء الصادر عن الضوء الصادر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حضرة الإمام علقمة بن قيس النخعيّ المذحجي، تلميذ إمام الأمة عبدالله بن مسعود.

من منا كيمانين يعرف الإمام علقمة بن قيس؟ والذي أخذت عنه الشافعية والمالكية والحنبلية والحنفية،
يقول عنه مؤلف هذا السفر العظيم الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن سعد اليمني: “لقد وفقني الله سبحانه وتعالى الى الاشتغال بهذا العلم عن طريق اختيار هذا الموضوع، وهو (فقه الإمام علقمة بن قيس النخعيّ مقارنًا بفقه شيخه وتلميذه)”.

ويضيف قائلا” لقد كان من أهم أسباب اختياري لهذا الموضوع الأهمية الكبرى التي يحظى بها، فهو جمع ودراسة لفقه أحد الأعلام في تأريخ الاسلام، فهو أحد التابعين كما قال الإمام أحمد، وهو فقيه العراق بعد ابن مسعود وعليّ رضي الله عنهما، وفقيه اليمن وأكبر القراء”.

ولهذا سأعيد سؤالي من منا كيمنيين، سمع بعلقمة ابن قيس النخعيّ المذحجي؟

نحن نسمع كثيرا عن ان الرسول صلى الله عليه وسلم، قال “الإيمان يمانٍ والفقه يمانٍ والحكمة يمانية”، ولكن لم نسمع عن الإمام علقمة بن قيس المذحجي اليماني، ربما سمع به الدارسون علم الفقه، ولكن هذا صار منذ ألف سنة، منذ دخول الرسيّ إلى اليمن شيئا نادرا، أو منعدمًا تمامًا.

لقد عملت الزيدية السلالية على تجهيل اليمن عن اليمن، وعملت وبكل ما أوتيتْ من مكر على تغييب علماء اليمن عن اليمن، وتفنيد كل علَم دينيّ أو غيره تحت مسميات عدة، منها أنه لا علم ولا دين ولا حق، الإ ما صدر عن منبر الولاية العلوية.

وكما يقول المؤلف اليمني في حديثه عن الكتاب:
“هذا الكتاب المتعلق بفقه علقمة بن قيس النخعيّ اليماني أحد كبار أئمة الإسلام، وأحد أفضل التابعين، يخرج في وقت يمر اليمن البلد الأصلي لعلقمة، بمحنة عظيمة سببها مَن قَدِمَ من خارج اليمن من علماء السوء في القرن الثالث الهجري، وما بعده رافعين شعار الاستكبار والقداسة والسيادة والقندلة لأنفسهم، وذراريهم والاحتقار والزنبلة لأهل اليمن محرفين شرع الله وسنة نبيه، الناهية عن تقديس المخلوق وحصر العبادة لله وحده”.

وكما يقول الأستاذ والأديب والمناضل غائب حواس في مقدمته لهذا السفر العظيم “إننا لا نتحدث من فراغ حين نقرر أن سلالة الرسيين عمدت إلى إزاحة الرموز والشخصيات والوجوه اليمانية من واجهة التاريخ والدفع بها إلى خلفيته”.

إن علقمة والذي تتلمذ على يد صحابة رسول الله، وتخرّج على يديه مراجع الإئمة الأربعة، غيّبته الإمامة الرسيّة عن اليمن وأهله، لأسباب أهمها أنه تلميذ ابن مسعود رضي الله عنه، والذي يقول: “علمني رسول الله، وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن (التحيات لله الصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد عبده ورسوله) فقط لا غير بمعنى لا آل ولا عياله ولا جهاله، وبهذا تكون الخديعة سقطت، والتزيف سقط، ولكن متى سيدرك المخدوعون، متى!

كنت أريد أن أتكلم عن عظمة هذا الكتاب وما فيه، واكتب عرضًا عن ذلك ولكنني أردت أن تقرأوا الكتاب، وأريد أن تجمعوا برقيات شكركم للمؤلف الدكتور محمد بن عبدالعزيز اليمني، ونرسلها دفعة واحدة ولا ننسى أن نشكر مركز نشوان الحميري، والذي عمل وما زال يعمل، على توزيع الكتاب لكل مكتبة يمنية، وقد شرفني بتوزيع بعضها. وأسعدني بالاطلاع على ما هو الدين الحق، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فقط.