مشكلة الشرعية

  

سامي غالب

سامي غالب يكتب حول: مشكلة الشرعية


“وعبّر رئيس البرلمان اليمني عن أسفه لمواقف الاتحاد الأوروبي وحالة الصمت تجاه الأعمال التي يقوم بها الحوثيون والقتل والتدمير ومخالفة كل الاتفاقيات والتصعيد العسكري نحو مأرب.. مؤكداً أهمية دور دول الاتحاد الأوروبي في إيقاف عبث ميليشيات الحوثي الإرهابية والمشروع الإيراني الذي تنفذه في اليمن .
وطالب البركاني المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤولياتهم للحفاظ على اليمن وأمنه واستقراره ووحدته وإيقاف عبث مليشيات الحوثي وتعنتها والحروب التي تخوضها ويقتل فيها الإنسان وتهدم المنشآت.”
* فقرتان من خبر نشرته وكالة “سبأ” الحكومية عن لقاء رئيس مجلس النواب بسفير الاتحاد الأوروبي.
***
مشكلة “الشرعية” منذ 2014 أنها تظن أن الاعتراف الدولي ب”شرعية” الرئيس هادي يغنيها عن تحمل مسؤولياتها على الأرض، ويلزم المجتمع الدولي بالقتال على الأرض نيابة عنها!
هذه المقاربة المثالية للعالم تنم عن جهل وطوباوية. وهي على أية حال محتملة إذ ان هذه الشرعية احترفت تجارة الأوهام منذ ما قبل التئام مؤتمر الحوار الوطني في كوكب موفنبيك! وهي تعاملت _ خلاف الحوثيين_ مع المجتمع الدولي باعتباره قوة لا راد لكلمتها، ومهندس كون أعظم كلي القدرة ( حتى ان هادي ومستشاريه قبل 2015 كانوا في مواجهة أي نقد أو معارضة لنهجهم، يلوحون_ موهومين_ بهراوة مجلس الأمن الدولي!
الأمور تدهورت، راهنا، كما نلحظ في الفقرتين أعلاه؛ فالشرعية تطالب الاتحاد الأوروبي بوقف عبث الحوثيين لكأن هؤلاء هم الجناح العسكري للاتحاد، أو أن الاتحاد الأوروبي هو مصدر رئيسي من مصادر تسليح جماعة الحوثيين لا السعودية والإمارات.
في المقابل يتعامل المجتمع الدولي_ بخاصة دول الاتحاد الأوروبي_ مع الأزمة اليمنية بأسلوب “أداتي”_ يدير ويبرم صفقات ويغدق على المسؤولين اليمنيين برنان الكلمات عن اهتمامه وانشغاله وحرصه بشأن الوضع الانساني و”صافر” و”ووحدة” اليمن.
تنهش الحرب أكباد اليمنيين وتمدد “الشرعية” إقامتها في الرياض ولا تبالي في انتظار “كلمة الفصل” الدولية!

  • من صفحة الكاتب

عناوين ذات صلة: