حول ملحمة رياض السنباطي – فايدة كامل عن ثورة اليمن

  

رياض الأحمدي

رياض الأحمدي يكتب حول: عن ملحمة رياض السنباطي – فايدة كامل عن ثورة اليمن


قليلة هي الأغاني الخالدة، التي تحمل بصمات فنية متفردة من أعمال الزمن الجميل، الأمر الذي ينطبق على الأعمال الغنائية العاطفية الشهيرة، غير أن هذا الانطباع تطور بمجرد أن وقعت مسامعي على ملحمة غنائية خالدة للفنانة القديرة المصرية القديرة فايدة كامل حول ثورة اليمن الخالدة 26 سبتمبر 1962.

وإذا كان الكثير من اليمنيين، قد وصلت إليهم أغنية فايدة كامل الشهيرة “ثورة اليمن السعيد” وفيها “بالإرادة والعزيمة والجهاد.. اليمن أشعلها ثورة …الخ”، وهي كلمات كمال منصور وألحان عبدالعظيم محمد، إلا أن الكثير لم يعلم عن أغنية “أرض صنعاء”، وهي عمل فني خالد، من ألحان الموسيقار العملاق رياض السنباطي وكلمات الشاعر الكبير محمود حسن اسماعيل.

في دقائق الأغنية- الأنشودة المصرية العظيمة عن الثورة اليمنية، يبدو للمستمع وكأنه يستمع لواحدة من أبرز ملاحم رياض السنباطي عموماً، إذ أن لمساته الفريدة في تلحين نص القصيدة والانتقال بين مقاطعها، تدفع البعض ممن يسمع لأول وهلة، للاعتقاد أنها لسيدة الغناء العربي أم كلثوم، بسبب الانتقالات ومستويات اللحن والآداء، وكلها تُذكر بقصيدة “الإطلال” للشاعر ابراهيم ناجي.

وعلى سبيل المثال، عندما تصل “وخطى الأحرار في ساحتها، ثورة تمضي ونصر مستمر”، وغير ذلك من المقاطع، تشعر وكأنك أمام واحدة من أهم الأعمال الفنية العربية على الإطلاق، لتزداد كيمني إكباراً لكل من قام بهذا العمل، الذي لم يكن إلا جانباً من جوانب الدعم المصري العظيم شعباً وقيادة لثورة اليمن الخالدة.

اليوم ونحن نحتفل في العيد الـ58 لثورة سبتمبر الخالدة، يجب أن نعود مجدداً لكنوز هذه الثورة والأعمال الفنية العظيمة من يمنيين أو مصريين، كلها تقول إن المعركة التي خاضها أجداداً ضد النظام الكهنوتي الرجعي الغاصب في اليمن، كانت عظيمة وإنسانية وحضارية وثقافية فوق ما نتصور.

تحية عظيمة لمصر ولشهداء مصر، ولكل رجالها وأبناء شعبها الذين نقول لهم اليوم إن “ما ينفع الناس يمكث في الأرض”، ولهذا فإن اليمنيين يرفعون بعد عقود، آيات العرفان لكل المصريين، وعما قريب إن شاءالله سـ”ينفخ في الصور”، على ظلام الإمامة الكهنوتية الذي يحاول إعادة التاريخ إلى الوراء.

 

عناوين ذات صلة: