المناطقية الطبقية داخل المليشيا الهاشمية الحوثية

عبدالله الحرازي

عبدالله الحرازي يكتب عن: المناطقية الطبقية داخل المليشيا الحوثية


جمر من أحقادهم البينية تحت رماد فجورهم وإن أخفوها فإنها ظاهرة لا تخفى على لبيب.

– الطبقة العليا (هاشميو الجرف): هاشميو صعدة “بطش بلا عقل” وعقائدية عمياء وارتباط مباشر بالمشروع الإيراني، لا تخشى بعد اليمنيين شيئا مثلما تخشى من طبقة (هاشميي الطيرمانة).

– الطبقة الوسطى (هاشميو الوسطى): هاشميو المناطق الوسطى وهم في الترتيب الأوسط أيضاً هم حاشية الجرف الآن، يستعين بهم الجرف أكثر من الطبقة الأدنى التي لا يأمنها كثيراً، يسيطرون على مفاصل الدولة إداريا وأمنياً أيضا، وهذه الطبقة عانت من استعلاء “هاشميي الطيرمانة” عليها طوال فترة الحكمين الإمامي والجمهوري وكانوا على الدوام البديل الذي يرى نفسه أكثر جدارة ودراية من رخوات الطيرمانات منذ المعارك الجمهورية الملكية في الستينات، وتوفر (الوسطى) الآن المعرفة التي يحتاجها الجرف في إدارة الدولة كما أسلفت.

– الطبقة الأدنى (الطيرمانة): هاشميو صنعاء وحجة وذمار، المنافس المحتمل للجرف ورثة السلطة الإمامية “المتوكلية” الذين يرون كل هؤلاء (جرف ووسطى) أدنى منهم وهم الأحق بالحكم والأكثر مدنية ودراية وتعليما ورقياً، غير أن موقعهم الآن مجرد موظفين فقط وغير مسموح لهم بالكثير، لديهم سقف زجاجي يوغر صدورهم يحتاجون على الدوام لإثبات الولاء للجرف ولو بالمغالاة في ذلك بالإجرام بحق اليمنيين والسعي للإثراء والتهور في تصرفات تضر بسمعة “الجرف” مباشرة لدى المجتمع، ويعانون من حجابة (الوسطى) التي تكيد لهم على الدوام وترد لهم صاعات الماضي وتشويهم بالشمع كما يقولون.

ستُظهر الأيام تفاعلات هذه الثلاث الاتجاهات، وسيظهر للعلن صراع (الجرف والطيرمانة) في حالتين، إن استقر الأمر للمليشيا الحوثية، أو اشتد الخناق عليها.

أما في حالة اللاسلم واللاحرب القائمة فسيظل الجمر تحت الرماد وسيستمر تغول (الوسطى) وستكمن الأحقاد لكنها لن تنطفئ قط.

عناوين ذات صلة: