الأئمة والإنجليز.. وفاق أكثر من افتراق: هينس والإمام المسحور (1-3)

  بلال الطيب

بلال الطيب

بلال الطيب يكتب: الأئمة والإنجليز.. وفاق أكثر من افتراق: هينس والإمام المسحور (1-3)


رغم المسحة الملائكية الزائفة التي أضفاها مؤرخو الزيدية على أئمتهم، ثمة مثالب كثيرة عمد البعض على إشهارها، خاصة أولئك الذين عاشوا فترات الصراع بين إمام وآخر، وهو المدخل الذي تسللت من خلاله لدراسة حقبة تاريخية اتسمت بالغموض، ومن خلال هؤلاء، وبعد تطواف شاق بين السطور، حاولت جاهدًا ترتيب تلك الأحداث، وإظهار خفاياها.

تولى المنصور علي بن المهدي عبدالله الإمامة بعد وفاة أبيه ديسمبر 1835م، وكان عمره عامذاك 35 ربيعًا، وهو كجده المهدي عباس مولود من جارية حبشية، اتهم بالإسراف دون تدبير، والتساهل دون تفكير، وضُرب به وبسفاهته المثل. عارضه من صعدة حسين بن علي المؤيدي، تلقب الأخير بـ (الناصر)، ولم يستمر حُكمه طويلًا، تُوفي بعد شهور قليلة في حيدان، وقيل أنَّه مات مسمومًا.

اشتهر الإمام الجديد بـ (علي مقلى)؛ وعن سبب هذه التسمية: يُقال أنَّه كان وبمجرد علمه بقيام وليمة ما – يتوجه ومُرافقوه إلى مكانها المعلوم؛ الأمر الذي أثقل على الأهالي المُحتفين، فما كان من الأخيرين إلا أنْ عرضوا عليه البقاء في قصره، والتزموا بإحضار طعامه إلى مكان إقامته!

كان المنصور علي عديم التصرف، سيئ الحظ، حدثت عام قيامه مجاعة شديدة، صعبت عليه الأمر، وبلغ الجوعُ والمرضُ مبلغًا لم يُعرف من قبل، فقد كانت الجنائزُ التي تخرجُ من أبوابِ صَنعاء لا تقل عن مئة وخمسين جَنازة في اليوم، بالإضَافة إلى نحو ثلاثين ممن يموتون من الجوع.

تمرد عليه الخاصة قبل العامة، وكان من جُملة الخارجين قريبه قاسم بن منصور الذي غادر صنعاء مُغاضبًا، وتوجه إلى تعز، وأعلن من هناك نفسه إمامًا، وتلقب بـ (الهادي)، لحق بالأخير خلق كثير، وجمعٌ من العساكر بأسلحتهم وخيولهم، وعندما أدركوا قلة ما في يده، عادوا أدراجهم، وتركوه وحيدًا.

زار مدينة تعز خلال تلك الفترة عالم النبات الفرنسي بول امل بوتا، وقد وصف الهادي قاسم بقوله: «كان قاسم – وهو الذي يريد أنْ يلي الإمامة بدل قريبه السكير علي بن المهدي – يسكن حُجرة مُتواضعة، وهو يحاول بهذا أنْ يظهر أمام الملأ ما بين خُلقه وخُلق منافسه من بون شاسع، ويعمل على كسب الرأي العام بالتهجد والصلاة المنتظمة والصيام.. وبدأ يُلقي علي بعض الأسئلة في صوت حنون مُتواضع، وشرح لي ما تعانيه البلاد من بؤس وشقاء، ووصف حبه للشعب، وعزمه على إعادة الأمن والنظام، وخدمة الدين ونشر مبادئه».

نقل بوتا وصفًا مُوجزًا لحال مدينة تعز خلال تلك الفترة، جاء فيه: «وكانت مدينة تعز في الماضي مدينة مُزدهرة، ولكنها أصبحت مدينة مُدمرة بسبب الحروب المـُستمرة بين المشايخ المتنازعين، ولم يبق من البيوت القديمة التي كانت مبنية بناءً جميلًا إلا حوالى عشرين بيتًا، وقد حلَّت محلها الآن أكواخ بائسة، ولم يعد سكان المدينة يتجرأون على بناء بيوت جيدة خوفًا من أن تسيطر عصابات المشايخ عليها وتنهبها، كما أنَّ هؤلاء لا يكتفون بنهبها؛ بل يعمدون إلى تدميرها ونزع أخشابها للاستفادة منها».

حظي بوتا بزيارة جبل صبر، أشاد به، وبسكانه، وبتكاتفهم في مواجهة المُعتدين، حيث قال: «وأهالي الجبل مُتكاتفون ومُتحدون طالما تعلق الأمر بدفع عدوان، والوقوف تجاه أي محاولات لتدمير منطقتهم من قبل العصابات العسكرية، ولذا فإنَّ منظر القرى المتناثرة في الجبل يوحي بأنَّها تعيش في رخاء وأمن، كما أنَّ المدرجات الزراعية تُعطي انطباعًا بأنَّ الأهالي يمارسون الزراعة فيها بشكل مُستمر».

وبالعودة إلى المنصور علي فإن إمامته في جولتها الأولى لم تدم سوى سنة وثلاثة أشهر، قام ابن عمه عبدالله بن الحسن ذات أربعاء بعزله فبراير 1837م، بمساعدة جماعة من غلاة الزّيدِيّة، وحشد من العساكر المُتذمرين من تأخر صرف مرتباتهم، وعزل قائدهم عنبر، أعلن عبدالله نفسه إمامًا، وتلقب بــ (الناصر).

زج الناصر عبدالله بالمنصور علي بالسجن، ومعه عمه محمد، وعدد كبير من علماء السنة المُجددين، كما حاول نبش قبر العلامة الشوكاني لإحراق رفاته، وتفنن في إذلال اليهود، وإشاعة التشيع كما هي عادة من سبقه من الأئمة الجاروديين، وتساءل: «أيمكن لمساجد السنة أنْ تكون أماكن مقبولة لأداء الصلاة؟!!». كما اشتهر بمخالفته الصريحة لنصيحة مُستشاريه حتى وإنْ كانوا على صواب، وكان يحيى بن محمد – جد الإمام يحيى حميد الدين – أحد أبرز مُساعديه.

الناصر عبدالله، الشاب المُتهور ذو الـ 26 عامًا، والفقيه المُتعجرف، والمدرس المُتأفف، ألف القاضي أحمد بن إسماعيل العلفي كتابًا في سيرته أسماه: (سلافة المعاصر، نبذه في سيرة الإمام الناصر)، فيما أسهب مؤرخو الزّيدِيّة المُتعصبين بالإشادة به، فهو حدّ وصفهم أنه نهض لإصلاح العباد، وتشريد أهل العناد، وإعادة سيرة الأئمة الصالحين، وفي المقابل وجدنا هؤلاء ينعتون من سبقه من الأئمة – خلال تلك الحقبة – بأقذع الصفات، وأشنع المُسميات. اتهموهم بالتأثر بعلماء السنة، والانحراف عن نهج الإمامة، وسير الأئمة المـُعتبرين!

من اللحظات الأولى لتوليه الإمامة، واجه الناصر عبدالله عدة تُمردات، كان أشهرها تمرد قبائل بكيل المتواجدة في المناطق الوسطى، وفي ذلك قال صاحب (الحوليات): «وبلغ وصول ذي محمد من اليمن، وقد جمعوا ما قدروا يحملوه من الدّراهم، والعسل، والسمن، والملابس شيئًا واسعًا»، حطوا في صافية باذان، ولما علموا بخروج عساكر الإمام، مالوا إلى الصلح، وعادوا أدراجهم، بعد أنْ تركوا في صنعاء بعض كبرائهم كرهائن.

كانت المناطق الوسطى تحت أيدي قبائل بكيل أشبه بالدولة المـُستقلة، توالت تمرداتهم فيها، فيمم الناصر عبدالله خُطاه نحوهم 14 إبريل 1837م، ومن يريم بادر بإرسال رسائله إلى كبرائهم يطلب قدومهم إليه، ولم يستجب منهم إلا القليل، فاضطر لإخضاعهم بالقوة حينًا، وبالهبات والأموال حينًا آخر.

حينها كانت قوات محمد علي باشا بقيادة ابن أخته إبراهيم يكن، قد أتمت سيطرتها على سواحل تهامة، وميناء المخا، وتقدمت بعد عامين من تواجدها في تلك المناطق صوب مدينة تعز يونيو 1837م، سلم لهم الهادي قاسم المدينة مُقابل 10,000 ريـال، وراتب شهري قدره 4,000 قرش، وقيل إنَّه استنجد بهم، بعد أنْ علم بتحرك الناصر عبدالله بعساكره نحوه، توجه إلى المخا، وفيها وتحت حماية قوات محمد علي آثر الاستقرار.

أما الناصر عبدالله فقد استقر عدة أسابيع في مدينة إب، وحين دانت له تلك الجهة، واستتب له أمرها، قرر استعادة تعز من أيدي قوات محمد علي باشا، أرسل عساكره للقتال، واستبقى البعض منهم بالقرب منه خوفًا من قبائل بكيل، لتدور أولى المواجهات في منطقة القصيبة جنوبي عصيفرة خارج مدينة تعز، انتصرت فيها قواته، ولإرهاب الناس علق رؤوس القتلى على باب مدينة إب.

شنَّت قوات محمد علي هُجومًا مُضادًا، دحروا عساكر الناصر عبدالله، وقتلوا الكثير منهم، لتتم لهم بعد ذلك السيطرة التامة على العدين وضواحيها، وذلك بعد أنْ أعلن الشيخ سعيد بن أحمد عامل إمام صنعاء عليها ولائه لهم.

زالت بعد ذلك هيبة الناصر عبدالله، وتبددت قوته، وأعلنت قبائل بكيل تمردها عليه، سخطًا من الهزائم، وانتقامـًا لقتلاها، وعاودت استيلاءها على الحصون العالية، والأراضي الخصبة التي سبق وأخرجهم منها، ثم حاصروه في مدينة إب أغسطس 1837م، وقتلوا عددًا من رجاله، وساوموه بالإفراج عن أقارب لهم سبق وأن استبقاهم لديه كرهائن، مُقابل عودته إلى صنعاء سالـمًا.

وقع الناصر عبدالله بين سندان قوات محمد علي، وكماشة قبائل بكيل، ولخروجه من هذه المُعضلة، أفرج عن الرهائن، وعاد إلى صنعاء مُنكسر القوة والخاطر، وقد لخص صاحب (الحوليات) ذلك المشهد بقوله: «وكان يوم خروجه يومـًا عبوسا، فكل فرد من أصحابه أيقن بالهلاك، بسبب انقطاع جميع المسالك، وما وصل إلى المخادر إلا بشق الأنفس، وكثرة الأثقال بقيت في إب، ورجع بخفي حنين، ونعق بينه وبين اليمن غُراب البين، ولم يزل الخوف والفساد ورائه حتى وصل صنعاء».

كتب إبراهيم يكن رسالة إلى خاله محمد علي باشا شرح فيها تفاصيل ما حدث، جاء فيها: «بعد ست معارك قاتل الجيش المصري فيها قتال الأبطال، والآن تحتل جنودنا المنصورة كل الأماكن التي استولت عليها، حيث يرابطون مُعتزين بما أحرزوا من مجد وشهرة، بعدما ولى الإمام الناصر الفرار إلى صنعاء، مدحورًا خائب الرجاء».

بعد وصوله صنعاء بعدة أشهر، همَّ الناصر عبدالله بقتل سلفه المنصور علي، وعمه محمد، إلا أنَّه تراجع عن ذلك في اللحظات الأخيرة خوفًا من ثورة العامة، ليسرف بعد ذلك في أذية مُوظفي دولته، بذرائع واهية نقلها له أصدقاؤه المُتعصبون من هم على شاكلته، وكانوا حسب توصيف صاحب (الحوليات): «تارة يعيبوا الحكام بأنَّ هذا يعرف سنة رسول الله، وتارة بأنَّ هذا يحب الصحابة».

أيقن حينها الـمُؤرخ المجهول الذي عاش تفاصيل تلك الأحداث بـ «إدبار دولة هذا الإمام»، مُضيفًا: «وخالفت أطراف البلاد، واضطرب أمر ريمة ووصاب، وانقطع الرجاء والأمل من بلاد رداع»، أما تعز وإب والمخا فقد نظم الترك – كما أفاد ذات الـمُؤرخ – أمورهن، و«عمروا المدن والأسواق، وأمنت البلاد، وكثر المال في أيدي الأراذل» ويقصد بالأراذل عامة اليمنيين! وأحب الناس الأمير إبراهيم يكن، وبالغوا في الثناء عليه، ووصفه بالكرم، وسعة المعرفة في الفقه والشريعة.

أوشك الناصر عبدالله حينها أنْ يعترف بسيادة محمد علي باشا على اليمن، وفتح أبواب صنعاء للقوات المصرية، على أنْ تظل ذات المدينة تحت حكمه، وأرسل لأجل ذلك رسالة إلى حاكم عسير أحمد باشا يكن، يلتمس منه تسهيل سفره إلى مصر 23 يوليو 1838م، إلا أنَّ ذلك الأمر وبسبب الضغوطات الإنجليزية لم يتم.

احتل الإنجليز مدينة عدن 16 يناير 1839م، فاضطر محمد علي باشا لسحب قواته من اليمن مايو 1840م، بعد أنْ حددت معاهدة لندن نفوذه وحكمه في ولاية مصر، سُلمت تهامة للأمير حسين بن علي بن حيدر صاحب أبي عريش، وصار الأخير حاكمـًا لها باسم الدولة العثمانية، وأعطي لقب «أمير الأمراء»، أما المناطق الوسطى فقد ظلت مسكونة بالفوضى، محكومة بالفراغ.

بسبب محاربته لهم، وملاحقته لأنصارهم؛ تمرد الإسماعليون على الناصر عبدالله، وقاموا بطرد عامله على حراز، وامتدت أيديهم لقتله ومجموعة من عساكره في وادي ظهر يونيو 1840م، ولو كان أصغى لنصيحة مُستشاريه بتغير طريق مروره، لكان نجا من ذلك الموت المـُحقق.

كان لسيطرة قبائل بكيل على أجزاء واسعة من المناطق الوسطى – خلال الـ 35 عامًا الفائتة – أثره البالغ في تفشي حوادث النهب والسلب، وقطع الطرق، فانتشر الخوف، وبُث الرعب، وبلغت القلوب الحناجر، لتتشكل وسط تلك الظروف العصيبة حركة تحررية صوفية بقيادة الفقيه الثائر سعيد بن صالح بن ياسين الذي أعلن نفسه إمامًا للشرع، وابتدأ ثورته بإخراج تلك القبائل المُتفيدة من أراضي إب وحصونها، وامتدت سلطاته لتشمل جميع المناطق الوسطى.

أخرج القاسميون محمد بن المـُتوكل أحمد من السجن، ونصبوه إمامًا، تلقب الإمام الجديد بـ (المـُتوكل) تيمنًا بأبيه، ثم غيره بعد ثلاثة أشهر إلى (الهادي). اتهمه معاصروه بالجهل، والسفه، والتبذير، والإخلاد إلى الراحة، وبأنَّه كان ألعوبة بيد (عبده) المسيحي فيروز.

توجه الهادي محمد لـمُـحاربة الفقيه سعيد، انتصر بفعل الخيانة عليه، وسيطر على إب، فيما نجح عبده الماس بَلَسَه في إخضاع تعز، والمخا، والحجرية، وهي سيطرة لم تدم طويلًا، انتهت باستدعاء العبد وحبسه.

كان للشيخ يوسف عون الشرجبي بعد ذلك شبه سيطرة على مُعظم تلك النواحي، نجح الإنجليز – عام احتلالهم لعدن – في استقطابه، وجاء ضمن مُلحقات كتاب (الاحتلال البريطاني لعدن) لسلطان القاسمي نص المـُعاهدة المـُبرمة بينهم وهذا الشيخ، وقد تعهد الأخير لهم قائلًا: «وسوف أفعل كلَّ ما يُرضى الإنكليز، ولن تكون هناك كلمتان»، وبمساعدته حولوا تجارة البن إلى ميناء عدن، وهي الطريقة التي أصابت ميناء المخا في مقتل.

الهادي محمد لم يعترض – هو الآخر – على احتلال الإنجليز لعدن؛ بل سارع – عام توليه – بإرسال ابن أخيه إلى القبطان هينس لإتمام معاهدة للأمن والتجارة، وشاكيًا بمحمد علي باشا الذي سلم تهامة لصاحب أبي عريش، وفي 22 إبريل 1841م وصلت إلى عدن بعثة إمامية ثانية مُحملة بالهدايا الثمينة، وكان الهدف منها طلب مساعدة الإنجليز من أجل استعادة تهامة لحضيرة الدولة القاسمية.

عرض إمام صنعاء على القبطان هينس استعداده تسليمه تعز، والمخا، والحجرية، إنْ هو قبل وساعده في تنفيذ مُبتغاه، وحين لم يجد ردًا مُقنعًا؛ بادر بإرسال بعثة ثالثة، ورابعة، ثم عززها بإرسال عبده فيروز، وحمل الأخير الكثير من الهدايا، إلا أنَّ بني ظبيان اعترضوا طريق العبد، ونهبوا ما بحوزته، وساموه سوء العذاب.

برأ صاحب (الحوليات) الإمام من تهمة التواصل مع الإنجليز، وحمل عبده المسيحي مسؤولية ذلك قائلًا: «حتى أنَّ الكلب فيروز كاتب الفرنجي إلى عدن، وكان يهاديه بما جمعه من النفائس بأموال المسلمين ظُلمًا، وكان السفير الساعي بينهم الحاج إسماعيل الوعلاني»، وأضاف: «وخرج الإمام لتجهيز العبد ودمعته جارية على خده، حزنًا على فرقته».

اتهم الـمُؤرخ المجهول العبد فيروز بالسيطرة على سيده الإمام بالسحر، وأنَّه بذلك صار المُتحكم الرئيس بالدولة، المُتصرف بأمورها، وأنَّه أهان العلماء والأعيان، وأذل السكان، وأنَّ تواصله المـُستمر مع الإنجليز لم يكن إلا لتمهيد وصولهم إلى صنعاء، والقبض على الإمام، في مؤامرة كبيرة دبرها النصارى للقضاء على المسلمين، إلا أنَّ الله أنقذ اليمن من شرهم – حد تعبير ذلك الـمُؤرخ!

وفي المُقابل كشفت وثائق إنجليزية – أرخت لحوادث تلك الفترة – أنَّ القبطان هينس المشغول حينها بتثبيت دعائم سيطرته على عدن وضواحيها، لم يكن باستطاعته تقديم أي دعم حربي للهادي محمد الـمُسيطر سيطرة شكلية على تعز، والمخا، والحجرية، وإنَّما كان همه تشجيعه على غزو لحج ليضمن سلامة عدن من القبائل المُجاورة.

– الصورة للبريطاني الكابتن هينس

الريطاني الكابتن هينس

عناوين ذات صلة: