خطورة التوصيف الدوغمائي للإمامة الغازية

  

عمار صالح التام يكتب: خطورة التوصيف الدوغمائي للإمامة الغازية


على مدار خمسة عقود من عمر الثورة والجمهورية، أُخرست الأصوات الوطنية المحذرة من خطر عودة الإمامة الهاشمية الرجعية تحت شعار: البعد عن التعصب وإثارة النعرات العنصرية؛ في الوقت الذي كان فيه السلاليون ينخرون الجسد الجمهوري والمجتمع اليمني بخبث، ويعيدون إحياء الفكر الإمامي العنصري بصعدة وصنعاء وغيرهما خلال الفترة السابقة، وأقاموا العديد من المراكز العلمية لإعداد كتلة عنصرية متعصبة شبعت بالكره للجمهورية وحُملت أحقاد التاريخ بأكاذيب وافتراءات كهنة مجلس حكماء بني هاشم (وسلفهم من الإئمة) الرافضين بالمساواة، البعيدين عن قيم التعايش والمواطنة والإنسانية.

لذلك فإن الواجب الوطني الأول اليوم في مواجهة الإمامة الهاشمية الرجعية؛ هو توصيفها توصيفا صحيحا كمجاميع غازية ترفض أن تكون جماعة من المجتمع، بل تصر على بقائها جماعة في المجتمع تقاوم الانصهار في بوتقته وتسعى تاريخيا للحفاظ على انغلاقها وبقاء خصائصها المختلفة عن خصائص المجتمع الذي تخترقه وتعيش فيه وترفض الاندماج بداخله.

هذا التوصيف هو الحل الوحيد لفك الارتباط بين هذه السلالة الانتهازية الحاقدة وبين آلاف المخدوعين من اليمنيين ليخرجوا من جور كهنوتهم إلى عدل جمهوريتنا وأخلاقنا وأعرافنا وديننا.

يحرص كهنة الإمامة الهاشمية الرجعية على بث الفرقة بين أبناء الشعب اليمني والحديث باسم الشعب اليمني بكثافة وتتابع في إعلامهم وفعالياتهم المختلفة، ثم إنهم يسعون بفجور للشيطنة والتحقير للقوى والقيادات الوطنية التي تواجههم، وهو سلوك قديم حديث لا يخفى على من يعرف الإمامة الهاشمية الرجعية وتاريخها القذر في التعامل مع الخصوم من المدافعين عن الهوية الوطنية اليمنية.

التوصيف لهم كسلالة غازية ترفض الاندماج بالمجتمع حتى مع من يناصرهم، ينزع عنهم أي صفة لتمثيل اليمن واليمنيين، ويلهم المغرب بهم من اليمنيين أن يستنهضوا ذاتهم ويغادروا مربع التبعية للإماميين، والتواري عن المشهد وتصدره من قبل المناضلين والمواجهين للإمامة الهاشمية الرجعية، وأن يتحمل اليمنيون المسؤولية في المواجهة من جانب والحفاظ على الهوية الوطنية واستنهاض الذات اليمنية من جانب فيمسكوا بزمام الأمور ولا يتهاونوا مرة أخرى في ترك الساحة لخرافة عنصرية حاقدة تستهدف اليمن واليمنيين هوية ودولة وشعباً.

أخيرا كما قال أحد الأعزاء: أخطر ما في الإمامة الهاشمية الرجعية أنهم رقم مجهول في كل معادلة رياضية يؤثرون في النتيجة ويختفون في المعطيات. هذا الكلام لكي نسعى لتجريم الإمامة الهاشمية الرجعية فكرياً ثم مجتمعياً ثم قانونياً.

وإن كانت ثورة ال٢٦ من سبتمبر 1962 قد قطعت فيها الجذوع الإمامية: فإن هذه المعركة معنية بقلع الجذور الفكرية والاجتماعية لها وكسر شوكتها العسكرية؛ ليعيش الجميع بسلام في ظل نظام سياسي متزن ودولة وطنية قوية تجسد الهوية الوطنية وتحفظ حقوق المواطنة المتساوية لكل من يحمل الرقم الوطني.

عناوين ذات صلة: