رسالتان من وحي صورة

  

د. عبدالواسع الحميري يكتب: رسالتان من وحي صورة


الرسالة الأولى: لمن يحلم بقرب حلول السلام ووقف الحرب في اليمن من الأصدقاء:
الحرب في اليمن لن تتوقف إلا إذا انتصر مشروع إيران في المنطقة وتحقق حلمها، أو انكسر مشروعها وقررت التخلي عن دورها في اليمن.
الرسالة الثانية: لمن أسمتهم إيران “شيعة الشوارع” ويسميهم بعض اليمنيين “أصحاب الطيرمانات” والذين لا يتماهون بالمطلق مع مشروع الحرب الإيرانية في اليمن، وكانوا يظنون _ وبعض الظن إثم_ أن مشروع حربها الذي دشنته في اليمن _ قبل ما يزيد عن عقدين من الزمن_ سيكون بمثابة رافعة لمشروعهم السلالي، واستعادة دويلتهم الآفلة، أقول لهم:
تعلموا فن الإصغاء الجيد، وإياكم أن تفكروا في غير مصلحة إيران، إياكم أن تتحدثوا عن فساد أو انحراف “شيعة الكهوف والجبال”، احذروا الغيبة والنميمة، إياكم أن يوسوس لكم الشيطان أن إيران تريد أن تساعدكم على إقامة دولة؛ تكون موالية لها في اليمن أو أنها تريد حتى المحافظة على مقومات دولة تحقق لكم أي قدر من الأمن والاستقرار، إياكم أن تفكروا حتى مجرد تفكير أنكم ستتمكنون من إقامة أي شيء يخصكم، ويحقق مصلحتكم، إياكم أن تفكروا في إقامة أي نوع من الجسور مع شركائكم في اليمن وفي الجوار، اقرأوا جيدا كل الأسباب والملابسات التي أطاحت برؤوس من سبقكم، بدءا من جدبان فالخيواني، فشرف الدين، والمحطوري، والمتوكل، ولن يكون آخر تلك الرؤوس رأس حسن زيد.
تحسسوا رؤوسكم قبل فوات الأوان، فإيران لم تدشن مشروع حربها في اليمن من أجل سواد عيونكم، ولم تغامر أخيرا بإرسال حاكمها العسكري إلا لأجلكم وما بدر لها من بوادر طموحكم، فأحسنوا قراءة وضعكم، واختاروا مصيركم بوعي ومسؤولية.
والله من وراء القصد.

عناوين ذات صلة: