أسباب تجهيل وتشويه الإمامة الهاشمية لقبائل الشعب

  

حافظ مطير

حافظ مطير يكتب: أسباب تجهيل وتشويه الإمامة الهاشمية لقبائل الشعب


عملت الهاشمية منذ زمن بعيد على تشويه القبيلة والقبيلي لأن القبيلي هو الإنسان اليمني ابن الارض والحضارة والتاريخ والقبيلي يعرف بأنه اليمني الذي لا ينتمي للسلالة الهاشمية وهو نقيض الهاشمي حتى أن الإمامة الهاشمية أجبرت اليمنيين بأن يطلقوا على الهاشمي قبل اسمه صفة السيد أو الشريف وعليهم السادة أو الأشرف وعلى نسائهم الشريفة والجمع منهن الشرايف!
وكانت تطلق النكات والأمثلة التي تسخر من اليمني مطلقة عليه وصف القبيلي حتى أن هناك مثَل شائع أوساط السلالة الكهنوتية الهاشمية: (أهل صنعاء كلهم اخوة ما مخرج إلا القبيلي)! ويقصدون هنا بأن الهواشم في صنعاء كلهم إخوة وما دخيل عليهم إلا الإنسان اليمني.
وصاروا يكرسون هذا المفهوم في أوساط اليمنيين من خلال استحواذ السلالة على الوظيفة العامة والسيطرة على منابر الوعي والمعرفة وإضافة هالة وقداسة دينية على أنفسهم، كما عملوا على تجهيل الإنسان اليمني وطمس ذاته وهويته وكينونته وسحقه ثقافيا واجتماعيا واقتصادياً كي يتمكنوا من تطويعه وتحويله إلى تابع.
وكما سحقت الإمامة الإنسان اليمني وشوهته تحت مسمى القبيلي والسخرية منه، عملت على تشويه القبيلة وفكفكتها حتى تمكنت من إسقاط الدولة اليمنية كون القبيلة هي وحدة اجتماعية تشكل بمجموعها بنية الدولة والشعب اليمني.
لقد كان أول هدف للإمامة الهاشمية ومليشيات الحوثي الإرهابية هو استهداف القبيلة وتشويهها وفكفكتها وضرب ذاتها وكينونتها وشن الحملات المنظمة عليها لتغييب الوعي اليمني حتى لا تنهض بذاتها لمواجهة التمدد الكهنوتي الهاشمي كون القبيلة كما أسلفنا وحدة اجتماعية ومنظومة قيمية تعبر عن الانسان اليمني وامتداده الحضاري المرتبط بجذوره التاريخية.
ولقد ظل منظرو السلالة يكرسون أن القبيلة هي سبب التخلف واستمروا في تكريس ذلك حتى أصبح وكأنه إحدى المسلمات، وذلك حتى لا يكتشف الانسان اليمني أن السلالة الغازية هي المشكلة وليست القبيلة المشكلة، علما أن أية ممارسات خاطئة لدى هذه القبيلة تجدها لدى التمحيص أخطاء من بقايا وآثار الثقافة الخاطئة التي كرستها الإمامة في الوسط القبلي.
إنه في الوقت الذي كانت الخلايا الهاشمية تشن حملاتها الاعلامية لتشويه الجمهورية والقبيلة كانت مليشيات الحوثي الإرهابية الهاشمية تشن حروبها على الجمهورية والمعسكرات ووضعت القبائل بشكل متوازٍ ومنتظم حتى تمكنت من إحداث تهديد جاد لجمهورية الشعب اليمني في 21 سبتمبر 2014، بعد أن شرعت بإسقاط الإنسان اليمني والقبيلة وانتهت بمحاولة جارية لإسقاط دولة الشعب اليمتي وجمهوريته واستبداله بمشروع الاستعباد والكهنوت والتسلط والإرهاب الهاشمي.
لذلك فإن استنهاض القبيلة لمواجهة الكهنوت هو استنهاض الإنسان اليمني واستنهاض القبائل هو استنهاض الشعب اليمني. وإن تمكين الهاشمي هو تمكين الإمامة الهاشمية الكهنوتية تحت أي مسمى كون الهاشمية ومشروعها الكهنوتي هو نقيض الجمهورية وضد الأمة اليمنية.

عناوين ذات صلة: