العنصرية أبرز وأهم سمات الإمامة الكهنوتية

  

رمز كاتب قلم

عبدالصمد الحازمي يكتب: العنصرية أبرز وأهم سمات الإمامة الكهنوتية


العنصرية متعمقة بأعماقهم حتى فيما بين الهواشم انفسهم فكيف ستكون تجاه بقية اليمنيين؟!
فهواشم البطنين يقللون من قيمة هواشم البطن، والهواشم المتشيعون يقللون من قدر الهواشم المتسننين حتى لو كان بينهم قرابة فيقولون إن “العلوي السني أوطى من المزيّن”، وفقا للمكانة المنخفضة للمزين في تصورهم! فكيف ستكون عنصريتهم تجاه القبائل؟!
قال الرئيس الأسبق القاضي عبدالرحمن الإرياني (الإمامة هي نظام حكم مستفز للكرامة والمشاعر الوطنية بطبيعته، يحمل في ذاته حكما استعلائيا استبداديا مطلقا، لا يرى للشعب حقه في حكم نفسه بنفسه، ولا يعترف له بأي حق من الحقوق الانسانية، ومن ثم لا يرعى فيه إلاً ولا ذمة).
اليوم في صنعاء المناصب توزع حسب الأنساب والولاءات لا حسب الكفاءات، نعم يوجد قبائل في بعض المناصب، لكن ليس لهم أي صلاحيات ولا أي فاعلية، مجرد مناصب صورية فارغة من المحتوى. وذلك لأن الامامة هي نظام حكم أسري وافد تجاري حصري بامتياز، لبه المسؤولية التضامنية بين أطراف الأسرة ذات العصبية الحاكمة.
باختصار هي نظام حكم عائلة كبيرة، وزعت الأدوار ومهام الحكم تنفيذيا وقضائيا وتشريعيا على المنتمين لها بتفاوت المراتب وتبادل المواقع وتكاملها حسب الأنساب والأيديولوجيا فقط، فتكتمل الصورة المثلى لتوزيع غنائم السلطة بين أطراف العائلة التضامنية استيلاءً واستحواذاً واستعلاءً وتسيدا.
وعيها وسلوكها مستغرق في مسلمات الذهنية العصبوية، فالأقلية المغلقة التي لا تحاور إلا نفسها تفرط مع مرور الأيام في التمركز في ذاتها، لأن الذهنية العنصرية حصرية بامتياز في جميع الثقافات. بينما الصورة الاعلامية قائمة على الكذب والكذب باسم “الدين والوطنية” وتشرعن وجودها بخلافات الماضي السحيق، وتأجيج قطيعها على استعداء وشيطنة كل مخالف.
ودائما تستظل حروبها (وكلها حروب داخلية) براية وطنية غير موجودة، وتكفير لا يملك ذرة من الحق والصدق خارج دائرة شهوة السلطة في أسوأ طبعاتها.

عناوين ذات صلة: