عرس المومري

عادل الأحمدي

عادل الأحمدي يكتب حول: عرسالمومري

صنعاء يوم السادس من نوفمبر 2020 كانت على موعد مع حدث شعبي رائع، عرس اليوتيوبري الشهير مصطفى المومري أدام الله سروره.

نشر مصطفى قبل أيام تسجيلاً ظريفاً يتخيل فيه أن لا أحد حضر عرسه، ليصحو من كابوس اليقظة مفزوعاً داعياً الشعب اليمني والعالم، باستثناء ترمب، لحضور عرسه في السادس من نوفمبر فخرجت صنعاء عن بكرة أبيها.

عرس تاريخي.. امتلأت الصالة والشوارع وكان ميدان السبعين هو المكان الأنسب لاستيعاب الحشود التي وفدت أيضاً من محافظات أخرى، واعتلى بعضها سطح المنصة المغدورة.

شعرت سلطات الميلشيا بالفزع من أن يؤهل هذا الحشد لمظاهرات مناوئة، فطلبت من العريس، أو بالأصح، أرغمته على التواري عن الأنظار فقام بمغادرة السبعين وأطل ببث يعتذر فيه للضيوف في الصالة معلناً إلغاء العرس.

احتشاد غير مسبوق أفسد على الحوثة زهوهم بحشد المولد النبوي الذي حضره الناس حباً في الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وليس حباً في الحوثي.

إنها صنعاء.. المدهشة دائماً.. تماماً كما وصفها البردوني:

ماتت بصندوق وضاحٍ بلا كفنٍ
ولم يمت في حشاها العشقُ والطربُ

كثيرون لا يروقهم بعض ما يطرح المومري لكنه كان أكثر إخلاصاً في التواصل مع الناس، وأتمنى أن يوسع اطلاعه ويطور أسلوبه ليرتقي بمن أحبوه. ألف مبروك له وللعروس، وشكراً صنعاء.