قبائل الجنوب انتصار وعزيمة

  

رمز كاتب قلم

د. لمياء الكندي تكتب: قبائل الجنوب انتصار وعزيمة


شكل السقوط الدراماتيكي السريع للعديد من المدن الشمالية، بيد الحوثيين محورا وقاعدة انطلاقة لإكمال سيطرتهم العسكرية على المناطق الجنوبية، وفي الوقت ذاته ومع بروز التهديد الحوثي تجاه المدن الجنوبية، بادرت القبائل الجنوبية بإعداد العدة للمواجهة المحتملة، فقد كانت قبائل الجنوب تدرك تماما الغياب شبه الكلي للجيش والألوية القتالية الحكومية، التي يفترض أن تقوم بدورها في مواجهة التمدد الحوثي.
ومن اللحظة الأولى لبروز خطر التهديد الحوثي للجنوب قامت قبائل بني هلال في محافظة شبوة بفروعها الثلاثة ” آل النسي وال خليفة وال نماره”، إضافة إلى قبيلة العوالق بشبوة بإعلان جاهزيتها القتالية لمواجهة الحوثيين، كما كان لجميع القبائل الجنوبية، نفس الموقف النضالي المشرف.
وعلى الرغم من تمكن الحوثيين من السيطرة السريعة على المناطق والمدن الجنوبية، إلا أن الأوضاع الداخلية، التي واجهتهم فيها لم تكن مستقره على الإطلاق، واعتبر الجنوب ساحة قتال شرسة كلفت الحوثيين هزيمة دامغة اضطرتهم في الأخير إلى إعلان انسحابهم من جميع المحافظات الجنوبية، فقد شكل دخول الحوثيين وتمددهم نحو الجنوب مغامرة خرقاء حسب العرف العسكري والسياسي والديمغرافي.
لقد كان للقبائل الحميرية في الجنوب كلمتها وموقفها الشجاع والواحد الذي تم التعامل من خلاله، مع المليشيا الحوثية كونها قوات غازية، لا تستند في سيطرتها إلا على آلتها العسكرية، هذه القوات التي تم التعامل معها عسكريا دون أن يكون لها مخلفات داخلية فاعلة تساندها وتطيل بواسطتها أمد الحرب.
ومع استكمال العقيدة الشعبية المناهضة للحوثيين مع الدعم العسكري لقوات التحالف العربي هناك تمكنت هذه القبائل ممثلة بلجانها الشعبية والدفعات القتالية حديثة التجهيز من إرغام الحوثي على الانسحاب، من كافة أراضي الجنوب معلنين هزيمته، لتعلن مدن الجنوب انتصارها الكامل في غضون ما يقارب أربعة أشهر من دخول الحوثيين إليها.
وقد تكلل ذلك الانتصار بجهود وتضحيات القبائل المحيطة بعدن ولجانها الشعبية التي مثلت مختلف شرائح المجتمع العدني وتياراته السياسية، إضافة إلى قبائل الضالع ويافع وأبين وشبوة ولحج.
وقد مثلت وحدة الصف لقبائل الجنوب خيارا واحدا لتحقيق انتصارها، ونحن على ثقة أن وحدة الصف سيكون خيارها ورهانها الحالي منصب على تحقيق اكبر قدر من المشاركة الفاعلة في بسط الأمن والاستقرار، وتجاوز كافة التحديات والقيام بدورها الطليعي هذا استكمالا لانتصارها العتيد والعريق أمام مليشيا الحوثي الكهنوتية.
ختاما: لم يكتف أبناء المحافظات الجنوبية بدحر الحوثي من مناطقهم بل واصلوا النضال في باقي مناطق اليمن وكان لهم اسهام كبير في تحرير كثير من مناطق صعدة والساحل الغربي ومارب.
محطات:
الضالع: 24 مارس 2015، دخلت القوات الحوثية الضالع وفي 19 أغسطس 2015 خرجت مليشيات الحوثي منها مرغمة بجهود قبائلها وتضحيات رجالها.
عدن: في 27 مارس 2015، سيطر الحوثيين على عدن وفي 22 يوليو 2015 جروا أذيال الهزيمة بعد معارك طاحنة وخسائر كبيرة كان لأبناء عدن ورجال القبائل فيها الدور الأكبر في تحقيق التحرير والنصر.
أبين: 29 مارس 2015، أعلنت مليشيات الحوثي سيطرتها على زنجبار عاصمة محافظة أبين وفي 10 أغسطس 2015، أعلنت هزيمتها وانسحابها منها.
شبوة: 29 مارس سيطرة مليشيات الحوثي على مدن محافظة شبوة، وفي 15 أغسطس أعلنت المليشيا انسحابها الكامل منها ليكتمل بذلك الانسحاب خروج الحوثيين النهائي من كل الأراضي الجنوبية.

7 نوفمبر 2020

عناوين ذات صلة: