قالوا لنا، فكذبوا وما صدقوا (2)

  

إبراهيم الكازمي

إبراهيم الكازمي يكتب: قالوا لنا، فكذبوا وما صدقوا (2)


قالوا لنا، فكذبوا وما صدقوا!!
قالوا لنا:
إن شاعـر الإسلام حسان بن ثابت الأنصـاري اليمـاني، جبـانٌ رعديدٌ خـوّافٌ، عجـز عـن حمـايـة النسـاء مـن يهودي في وقعـة الخندق، فقـامت إليه (اليهودي) صفية بنت عبدالمطلب فقتلته، ثـم قالت لحسان: قـم فـاسلبـه، فعجـز حتى عـن سلبـه!!
وقال حسان عـن نفسه:
لقد ضـرَّ جسمي مرُّ الخطـوب
وخــــان ذراع يــدي الأكحــلُ
وقد كنت أشهد عين الحروب
ويحمـــرّ فـي كـفّي المِـنصَــلُ
ولطالما افتخر بيـن يدي رسول الله:
لساني وسيفي صـارمان كلاهمــا
ويفعلُ ما لا يفعل السيف مذودي
أتعرفـون من الذين امتلأت قلوبهم بالبغـض لحسان؟! بالتــأكيــد هم مـن كان يفريهـم بأقوالـه فَري الأديم.
أنصدّق شاعـر الإسلام حســان الـذي يؤيـده روح القُـدُس؟ أم نصـدقكم؟!
ــ ــ ــ ــ
كـذبـوا علينــا:
بأن الزعيـم اليماني أبا مـوسى الأشعـري كـان غبياً ساذجاً لدرجــة أن عمـرو بن العـاص جعـل منه أضحوكة في قضيـة التحكيم فثبَّـت معـاوية بعـد عـزل أبي مـوسى لعـلي!!
والحقيقـة أن أبا مـوسى الأشعـري وابن العـاص قـد اتفقــا على خلـع الأثنيـن ــ علـي ومعـاوية ــ بـل إن أبـا موسى الأشعـري قـال لعمـرو عندمـا أشـار إليه أن صـاحبه معـاويـة ابن سيّـد قريش، أبي سفيان، قال الأشعــري:
“لو أن الأمر بالنسب، لكان هـذا الأمر في بني أبرهـة بن الصبـاح الحميـري، ولكن ليس كذلك”. وحاشـا عمرو بن العاص أن يكـون غداراً مخادعاً كما وصفوه، وحاشـا أبا مـوسى الذكي الداهية أن يكون ساذجاً غبيا.
ــ ــ ــ ــ
قـالـوا فكـذبوا ولازالـوا يكذبـون:
إنهـم أحفـاد النبي عليـه الصـلاة والسـلام، وأن نطفتهـم مقـدسـة فهـم صفـوة الخلـق وأسيـاد البشـريـة وغيـرهـم بمرتبـة دونيـة.. وهـذا التفضيـل مـن اللـه بزعمهـم!!
وقـال الله وقـولـه الحـق:
“ما كان محمـد أبا أحـد مـن رجـالكـم”.
وقالت العرب بلغتهـم قاطبـة:
إن الحفيـد هـو ابن الابن، والسبـط هـو ابن البنـت..
فمــن أين إذاً جـاء أحفـاد نبي الأمة؟!
أتدرون مـا حجـة الكثيـر من الملحـدين والكفــرة اليـوم؟ بسبب أن هؤلاء أوهموهـم أن الإسلام جـاء لخدمـة قبيلــة وميّـزهـا عــن بقيـة خلـق اللـه فالخلـق لهـا أتبـاع وعبيــد!!
والمؤسف أن هناك مـن يدّعي نصرة السُّنـة، وهـم أكثـر من يروجــون للتمييز العـرقـي تحت ظل الإســلام!!
حسبنـا اللـه وحده.

عناوين ذات صلة: