بين شهادة طفل وصرخة قاتله

  

محمد جميح

د. محمد جميح يكتب: بين شهادة طفل وصرخة قاتله


آخر الكلمات التي تلفظ بها الطفل هشام شايف الذي قتله الحوثيون، باستهداف منزل أسرته شرق تعز كانت “لا إله إلا الله”..
“لا إله إلا الله”..
كلمات كبيرة قالها طفل كبير الروح قبل أن يموت…
يا لها من كلمات كبيرة…
يا لها من شهادة عظيمة…
‏اسمعوا هشام في المقطع وهو يردد: “لا إله إلا الله”، قبل أن يقتل على يد من يزعمون أنهم “أنصار الله”!
‏شهادة هشام أصدق من صرخة قتلته الذين اعتدوا على البشر والحجر والنساء والأطفال، زاعمين أنهم يقاتلون في سبيل الله.
لدينا فريقان يختصمان:
في الفريق الأول طفل مضرج بدمه، يجود بأنفاسه وهو يقول: “لا إله إلا الله”، وفي الفريق الآخر مجموعة من القتلة يرسلون قذائف المدفعية والهاونات على منازل المدنيين شرق تعز، وهم يصرخون: “الله أكبر”!
يخاطب القاتل من الحوثيين زميله المداوم على الهاون: أرسل يا “ولي الله”، فتنطلق القذيفة على الأطفال شرق المدينة المحاصرة، ونسمع صرخات الأطفال: يا الله، يا الله…
هشام هو “الولي” الأقرب إلى الله في زمن يسمي اللصوص والقتلة أنفسهم “أنصار الله”…
هشام الذي تشهّد قبل أن يموت أصدق إيماناً ممن قتلوه وهم يصرخون: الموت لأمريكا…
لا تصدقوا صرخة الحوثيين التي قتلوا بها الأطفال، وصدقوا “شهادة” الطفل هشام الذي لم ينس الله وهو يجود بأنفاسه…
وقولوا مع هشام: لا إله إلا الله…
‏ولا حول ولا قوة إلا بالله…

عناوين ذات صلة: