بين عنصرية السلالة وطبقية القبائل

  

محمد عيضة شبيبة

محمد شبيبة يكتب: بين عنصرية السلالة وطبقية القبائل


يكثر السؤال عن الطبقية في اليمن وأنها لا تختص بمن ينتسبون للهاشمية فقط. والجواب:
أولا: هذا القول صحيح، ولا شك فهناك عنصرية وطبقية وهي تحت القدم كلها ولا يقبلها إلا متخلف عقليًا وأخلاقيا ودينيا.
ولكن هذه العنصرية القبلية تختلف عن العنصرية الهاشمية.. فعنصرية الهاشمي ألبسها لباسًا دينيًا ونسب تفضيل جيناته إلى الله تعالى وإلى الرسول عليه الصلاة والسلام فهي قبل أن تكون إساءة للإنسان تعتبر إساءة لله ولرسوله وتشويها للإسلام حينما زعموا أنه يدعو إلى الطبقية وتفضيل سلالة على سلالة بالجينات والنطفة.
ثانيًا: الطبقية القبلية في اليمن.. الهواشم من أهم أسبابها الرئيسية ومن كبار من يغذيها، وتقسيم الشعب إلى طبقات هو من مشروعهم المستمر.. لأن تزهيد الناس في العمل والحِرف والمهن فعل مقصود كي يبقىٰ أفراد الشعب في عداد الفقراء، وحتى يتبندق معهم القبيلي فيجب ألا ينشغل بعمل ولا يستغني بحرفة!
ثالثًا: لكي يمزقوا النسيج الاجتماعي، ومن ثم يسهل عليهم زرع الكراهية بين الطبقات، وتوظيق بعضها ضد بعض…والهدف (فرّق تسد).
إننا نمقت الطبقية كلها وهي من أمور الجاهلية بلاريب، لكن الطبقية القبلية التي سببها الجهل والتخلف سترتفع بالعلم والوعي.
بينما الطبقية الهاشمية نتيجة عقيدة منحرفة، دافعها الاحتفاظ بميزات وحقوق ومكاسب.
ولاشك أن رفع الجهالة أسهل من إخراج العقائد الفاسدة والتخلي عن المصالح والامتيازات والسمن والعسل والبيض والسيطرة على الكرسي.

عناوين ذات صلة: