كيف حالكم يا ساكني صنعاء؟

محمد أنعم

محمد أنعم يكتب: كيف حالكم يا ساكني صنعاء؟!


اعرف انكم (نزقين).. وان (قد هي معكم للنخر).. ومعاد فيش سلى ، ولا نفس للزبجة.. صارت حياتكم (ساعة سليمانية) على طول ، او مفحطين بعد دبيب الغاز او مساربين بالمحطات بحثا عن بترول..

هكذا انحصرت مهمتكم ومسؤلياتكم على متابعة اخبار الطوابير بمجموعات الواتس.. وانتم.. انتم اسماء على سن ورمح.. يعني اقيال اليمن.. تمثلون صفوة المجتمع وكبارات القوم: سياسيين.. اكاديميين.. مثقفين.. رجال دين.. قادة احزاب.. كبار ضباط الجيش والامن الخ.. نخبة متميزة من صناع القرار.. لستم مواطنيين عاديين اوممن رفع عنهم القلم .

من يوم اقتحم (عدار الدار) صنعاء ، واجتاحها (اعداء الصابون) القادمون من ضياح ضحيان وجبل ام ليلى وكهوف المسلحقات والسنارة ، اصبحت صنعاء سجنا ، وانتم مجرد (رهائن) داخل قصوركم المزخرفة باحجار بسعر الذهب..

واضح انكم منزعجون حتى من الصور المعلقة في غرف الاستقبال لذلك البطل الشامخ المتمنطق سلاحة والشهيد الذي يقف في ساحة الاعدام ويلوح بيده تحية للجماهير.. صور تؤرخ لشجاعة ووطنية احرار لم يرقدوا بالبيوت ولم يفرطوا بجمهوريتهم.. فيما انتم تهربون من اعين اولادكم الذين يشكون اليكم بحسرة كيف يهانون ويذلون من قبل الحوثيين في الشارع.. في المسجد.. في المدرسة والجامعة والعمل.. وامعانا في الامتهان يعلقون صورسليماني بباب البيت.

قلنا لكم: كهنة مجرمون.. دجالون..هتفتم :(حيا بهم..) ويرحل (صالح) ، ومكنتونا.. (الصرخة) من حرية التعبير.. خلوا طيور الجنة حق صعدة يدخلوا صنعاء.. وليش تحاربوهم.. كنتم ترفعون اصوات مكرفونات المساجد للاخير في عهد (الجمالي) عندما يضيف ريال على سعر المشتقات النفطية.. وهات : (حسبنا الله ونعم الوكيل).
واليوم مالكم ساكتين.. معقول يحكمكم المقوتي..!! وعادكم تهتفون بالصرخة النازية بخنوع وانتم بدون ماء.. بدون كهرباء.. بدون مرتبات.. وفوق ذلك تدفعون زكاة الخمس وحق (طلوع البلسة) ومجهود حربي.

يا عيباه.. والله.. لوشاف سارق النظارات العين الحمراء لما تجرأ على اعتقال النساء ولما ظل امير الدين الحوثي يقتل خلق الله بالشوارع.. .(حمى على الدقون)..والعسيب المنقش ، والجنبية الصيفاني .
اصحيح.. انكم وكلتم خزيمة تتكلم بدلا عنكم.. ؟!!

لا اصدق انكم ساكني صنعاء التي يترنم بصمودها الاسطوري ايوب طارش (ومدى السبعين يوما قد صمدنا) وكتب محمد عبدالولي ملحمة (اطفال يشيبون عند الفجر) والتي يحكي فيها بطولات الاطفال الذين هبوا للدفاع عن عاصمة الجمهورية..اوعندما هتف المناضل عمرالجاوي (الجمهورية او الموت) الشعار الذي استنفر اليمنيين من كل مكان لكسر الحصار الذي يفرضه الكهنة على العاصمة صنعاء في ملحمة السبعين.. يومها.. كان محمد بن الحسن في (النهدين) ووقف بغطرسه يؤشر الى منزلهم الكائن في القاع فقال له الشيخ الغادر : ايش بايكون وضع القبائل باتعملوا لنا مجلس للشعب.. ؟ قال له: تحمد الله واجلس تخدم سيدك.. فرد الغادر عليه : شوف بيتك الذي بالقاع.. والله ما دخلته..حصل هذا وكان معظم سكان اليمن يعتقدون ان (الجمهورية) هي زوجة السلال ، وحرموا وطلقوا بالثلاث ، مايخضعوا ولن تحكمهم (مكلف).. بينما كان (المفتحين) يعتقدون ان من يحمل في جيبه ريال جمهوري صلاته باطله.

فما الذي حصل يا اهلنا ؟! امانة لو حسبنا الشهادات الجامعية التي تحملوها سنجدها بعشرات الالاف ، من خريجين المانيا وامريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا ومصر والعراق وسوريا وجامعة صنعاء التي يحاضر فيها اليوم واحد خرج من كهف بصعدة (مش عارف كم صرف الحمار اصعب) كما يقال .

الجميع امام مفترق طرق.. بين الحرية او العبودية.. بين الجمهورية اوالامامة… ان ابطال المقاومة يقاتلون في الجبهات ويقدمون رؤسهم من اجل ان يتحرر شعبنا من عصابات الموت الايرانية ، بينما انتم ترمون بفلذات اكبادكم للموت دفاعا عن الحوثيين.. قهر.. والله قهر.. نريد لكم الحياة.. وانتم تريدون لنا الموت كما قالها الشهيد الثلايا ، على الاقل حافظوا على اولادكم ولا تشاركوا الحوثي في هذه الجريمة.

الحرية.. المساواة.. العدالة..استعادة الحقوق.. معركة وطنية ، تحتاج الى شجاعة..ثقة بالنفس.. استشعار بالمسؤلية الدينية والوطنية.. استعدادا للتضحية.. اما الخائفون او الا تكاليون فهم يجرون الناس للعبودية.