لبعض قيادات الشرعية: امنحوهم المنصب الذي تعدونهم به

لبعض قيادات الشرعية: امنحوهم المنصب الذي تعدونهم به
كامل الخوداني

كامل الخوداني يكتب لبعض قيادات الشرعية: امنحوهم المنصب الذي تعدونهم به


من يعرف معنى الحوثية وخطرها؛ ويعرف ما هي قضية اليمنيين التي يقاتلون من أجلها، ويعرف الفرق بين الطرف الذي خلافنا سياسي معه وقابل للحل بجلسة حوار واحدة، وبين العدو صاحب المشروع غير القابل لأحد، ويستهدف تغيير هوية وطن وشعب.

ومن يعرف على ماذا يقاتل اليمنيون، وبأن عدوهم لا فرق عنده بين مقاتل يقاتل في مأرب والجوف وصعدة والبيضاء وتعز وبين مقاتل يقاتل في الساحل الغربي.

إن من يتسولون بالكتابة، ونظرتهم لا تتجاوز أصابع اقدامهم سيقولون لا تفتحوا جبهه اخرى لقوات الساحل تقاتل الحوثي ليش لأنها مدعومة من الامارات!

أي قوه تقاتل الحوثي وتوجه سلاحها نحوه وعدوها الحوثي، إصلاحية كانت أو مؤتمرية أو سلفية أو اين كان توجهها، يقودها هادي يقودها محسن، يقودها الزنداني، يقودها حميد الأحمر، ان شاء الله تقودها توكل كرمان. أي يمني أين كان انتماؤه سواء مدعومة من الامارات مدعومة من السعودية، مدعومة من قطر مدعومة من تركيا ان شاء الله مدعومة من المسيخ الدجال لها تعظيم سلام وكتفي جنب اكتاف مقاتليها لما استعيد بلادي..
**

مش عارف يا جماعة، ليش تحول الانحطاط والتسول والغباء لوطنية بهذا الزمن السخيف، ولا عارف ايش قصة اليمنيين كل هذه السنوات ما عرفوا حتى قضيتهم ولا من هو عدوهم ولا إلى أين يتجه اليمن

الكارثة أن هذه العقليات المنحطة لا تنظر لمعركة اليمنيين وقضيتهم، ولا تعرف ما هي الحوثية ومشروعها السلالي الكارثي ولا ترى 12 محافظه يوطن بها الحوثي ولايته كل يوم أكثر، ولا ترى تضحيات آلاف اليمنيين ودماءهم.
كما لا ترى ملايين المشردين والمضطهدين وآلاف المساجد والمساكن والمنازل المفجرة وجمهورية تشنق وتعيش مراحل الاحتضار وسلالة تهجن جيلاً قادماً لا يعرف من اليمن الا الولاء والبراء لعبدالملك الحوثي و”السادة اولياء الله”!، وكل ما يهمها هو ارضاء بعض الاشخاص الحاملين في صدورهم اكياس زبالة ممتلئة بالأحقاد نحو هذا الطرف أو نحو هذا الشخص.

هذه الجراثيم التي تنخر الجسد اليمني، المتسولة المال واللاهثة لهث كلاب الشوارع الحصول على منصب لها من هنا أو وظيفة لابنها من هناك، أو ظرفٍ يحتوي مبلغاً مالياً من هذه الجهة أو تلك، ولو كان السبيل احتقار تضحيات اليمنيين والدوس على دماء الرجال التي تضحى لأجل هذا البلد كل يوم وعلى مدار الساعة.

**
لا ادري كيف لليمني صاحب القضية والمعركة ان لا يشعر بالقرف بصفحات هذه الاشكال، كلما قرأ لها منشوراً أو يبصق بوجوهها المتعفنة كلما التقى بها، وكيف يمكن لإصحاب قرار أو رجال دولة أو قيادات حزب أو ناس لديهم بقايا انتماء لهذا البلد المسحوق ان تبتسم لهذه الحشرات أو يُهيأ لها ان مثل هذه النوعيات المتسولة يمكن الاستفادة منها أو انها وجه يمكن له تمثيلها، أو ان سقوطه الذي وصل اليه قد يضر خصومهم.
خصوصاً ان كل الشواهد تؤكد ان 90 بالمائة من اليمنيين، أصبحوا ينظرون ويتحدثون ويذكرون هذه الشخوص والوجوه والأسماء بكل احتقار لأنهم يرونها تجاوزت الإسفاف والابتذال والتسول، ويديرون معركة ارتزاق لا علاقة لها بمعركتهم التي يضحي أبناؤهم وإخوانهم وأصدقاؤهم وأبناء قراهم ومناطقهم ومحافظاتهم بدمائهم من اجلها كل يوم في مختلف الجبهات.

امنحوهم المنصب؛ عليكم اللعنة من كل قطرة دم شهيد سكبت بالجبهات والمدن والقرى وكل منزل تفجر وكل جامع استباحت حرمته وكل مواطن وعائلة تشردوا وكل نازح وأسرة لا تجد ما تأكل.. وكل طفل جائع وشاب عاطل وموظف مغلوب على أمره لا يجد قوت يومه من كل حجر وتراب وبشر وحيوان في كل اليمن من 25 مليون يمني، يقاتلون لأجل وطن، بينما انتم تقاتلون وتنفقون أموالكم وتمنحون وعود مناصبكم من أجل معارككم الشخصية واحقادكم.

امنحوا هذه الجراثيم المنصب الذي تعدونها به، لكي تتوقف عن سكب قاذورات كتاباتها على صفحات الفيسبوك كي تكتسب رضاكم وتثبت ولاءها لكم. بينما لا تخدمكم أساسا ولا تخدم قضية اليمنيين.
امنحوهم فأمثال هؤلاء اوصلونا إلى قناعة انكم رجال لا قضية لهم ولا معركة، مجرد كيس أموال ومجموعة مناصب من يريد الحصول عليها سكب قاذوراته وسخافته تحت مسمى الوطنية المزيفة فقط ليرضيكم وبما يتوافق مع معارككم الصغيرة صغر قضيتكم وعقولكم.

عناوين ذات صلة: