كتاب (الزهر والحجر) يجب أن يكون في مكتبة كل يمني

كتاب (الزهر والحجر) يجب أن يكون في مكتبة كل يمني
غلاف كتاب الزهر والحجر الطبعة الأولى
حمدي السامعي يكتب: كتاب (الزهر والحجر) يجب أن يكون في مكتبة كل يمني

في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب اليمني لتدجين للفكر الحوثي وتدمير للقيم السامية والحرب على النظام الجمهوري.. في الوقت الذي يتم فيه تحريف المناهج الدراسية وفق الفكر الأمامي الحوثي.. كم نحن بحاجة لمثل هذا الكتاب!
الكاتب الكبير عادل الأحمدي سلط الضوء من النقطة الأولى على ظهور ونشأة التشيع في اليمن. وكشف حقائق الحركة الحوثية وجذورها ومعتقداتها وارتباطاتها واطماعها.
كيف تمت التعبئة الكربلائية لأتباع الحوثي والتي أضحت أحد أسباب استماتة مقاتلي الحوثي للقتال خلفه؟
إبراز الإمام الخميني بوصفه التقي الورع والإمام العادل والذي لا تُرد له دعوة!!
وجوب قتال الجيش اليمني بحجة أنه وقف ضد الثورة الإيرانية!
هذا الكتاب يشرح، ويفصل، ويوضح نشوء الحركة الحوثية وكيف تعاملت مع المجتمع اليمني وقسمته على أساس طبقي. بدءاً بأفضلية آل البيت المزعومة وأن حبهم عمل عبادي ولا يقوم أي ركن من أركان الإسلام إلا به!
حصرت هذه الجماعة التعليم النظامي على الأسر الهاشمية فقط. وهي إشارة واضحة إلى أن بقاء وتمدد الفكر الأمامي الشيعي يتطلب مجمتعا جاهلا.
الواقع المرير الذي وصلنا اليه اليوم يثبت ما تفضل به علينا كتاب الزهر والحجر.
هذا الكتاب عبارة عن منهج فكري متكامل ودليل يأخذك إلى أبعاد ومفاهيم شاملة ودقيقة من الصعب ان تتحدث عنه بمنشور واحد.
أنا هنا سأتطرق فقط إلى نشأة الحركة الحوثية من تأسيس منتدى الشباب المؤمن “كمدلول فكري” ثم التحول إلى “مدلول سياسي” بعد تغيير اسمه إلى تنظيم الشباب المؤمن عقب الانقلاب الابيض الذي حصل داخل الكيان نفسه.
تحدث الكاتب عن تفاصيل عندما يقرأها عاقل يذهب النوم من عينيه. في هذا الكتاب الصادر عام 2006، ستجد كل ما تريد أن تعرفه عن الخطر الحوثي والتمدد الشيعي في اليمن. سيصل بك الكاتب إلى وجوب مقاومة هذا التمدد الخبيث الذي ينخر في جسد المجتمع اليمني.
بنظري لو كان هذا الكتاب ضمن المنهج المدرسي لما تجاوز الحوثيون حدود صعدة.
الفكر الإمامي العنصري الذي كان يعمل بشكل سري وكيف تحول إلى مشروع سياسي بعد إعلان قيام الوحدة وإقرار التعددية السياسية، وظهور حزب الحق الذي هو التنظيم الأول الحامل لهذا الفكر والذي فشل ولم يحصل على أي مقعد في البرلمان اليمني في اول تجربة له.
بعد الانخراط في العمل السياسي ذي الطابع الشيعي بدأ تنظيم الشباب المؤمن بالتجييش والتحشيد من قبائل صعدة وما جاورها، وهذا مدلول آخر على أن الجناح العسكري لهذا التنظيم قد تشكل مبكراً وها هي جماعة الحوثي اليوم عبر مقاتليها المؤدلجين بالفكرة وعبر أسلحتها التي تقتل بها اليمنيين وتسفك دماءهم في طول البلاد وعرضها.
تأسست الكثير من المراكز بدعم مالي من مؤسسة الحسني بجدة والتي كانت تتبع بيت حميد الدين. وأيضا من قُم الإيرانية ومؤسسات تابعة لحزب الله، ورابطة آل البيت وغيرها.
يذكر الكاتب أحد أخطر الطرق لنشر الفكرة الشيعية وهي إصدار بعض ملازم حسين بدر الدين الحوثي مثل “الصرخة في وجه المستكبرين”. ثم تجسيد مصطلح “سيدي حسين” وكيف خُلقت هالة من هذا الرجل إلى أن أصبح قديساً عند أتباعه حتى أنه عندما قُتل لم يقل بعضهم إنه قُتل بل “عُرج بسيدي حسين إلى السماء”!
بدأ الخطر في مناطق الشمال صعدة والمحويت وحجة ببث سموم هذا الفكر إلى درجة استبدال النشيد الوطني بالصرخة الحوثية في المدارس التي تشرف عليها الجماعات الحوثية.
كقارئ بسيط لهذه السطور لا أستغرب لما قامت به مليشيات الحوثي مؤخرا بمنع أي احتفالات تخرج في مناطق سيطرتها ونحن نرى كيف انتشر أداء الأناشيد الوطنية في صنعاء والذي كان أبرزها في احتفال تخرج طلاب كلية اللغات جامعة صنعاء.
وهكذا تبرز لدى أي قارئ فكرة المقارنة بما ورد في هذا الكتاب وبين الواقع المرير الذي نعيشه وكيف أصبحت جماعة الحوثي وتطور فكرها منذ أن تولد مجدداً في صعدة إلى أن أصبح إماماً في في قصر الحكم بصنعاء.
الشغل الإعلامي لنشر الفكر الحوثي لم يقل أهمية عن التحشيد وتشكيل الكيانات العسكرية، حيث بدأ إرسال جماعات إلى صنعاء بغرض الترويج وأداء الصرخة في الجامع الكبير. يذكر الكاتب أيضا أن الأفلام الإيرانية مثل فاجعة كربلاء، والموت، وعزرائيل، كانت إحدى وسائل وطرق تعليم التدريبات القتالية لأتباع الجماعة.
بعد تطور الأحداث ووصولها إلى هذه المرحلة بدأت المواجهات العسكرية بين السلطة اليمنية والجماعات الحوثية كان أولها في يونيو 2004م. ومن هنا يسرد الكتاب تفاصيل أكثر وأكثر.
أنصح وبشدة قراءة هذا الكتاب ويجب أن يُنشر لكل الناس ويُنصح به الأصدقاء والزملاء كوسيلة لمواجهة التمدد الكهنوعي ومقارعة أفكار الإمامة.
الكتاب من إصدار مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام، وهو متوفر الكترونيا بصيغة الpdf وبالتوفيق للجميع.
عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية