اللواء علي السلال.. قارئ لبيب للتاريخ

اللواء علي السلال.. قارئ لبيب للتاريخ
المرحوم اللواء علي السلال
نجيب العميسي يكتب: اللواء علي السلال.. قارئ لبيب للتاريخ

عندما نكتب عن الزعماء نقول شكراً للمشير السلال.. شكراً قائد الثورة. رحم الله اللواء علي عبدالله السلال الذي قضى بالأمس بهدوء لا يملك مالاً ولا نشوراً.
في التاريخ اليمني عندما يتآمر رجال الدين والقبائل ضدك فلتعرف أن مشروعك كان يمنيا خالصا لأنهم إما جهلة أو مخدوعون مخترَقون.
كان أول قرار، للمشير عبدالله السلال بعد الانعتاق هو تحييد الهاشميين من أي منصب 50 عاما مع استمرار رواتبهم احتراما لإرادة اليمنيين وخوفاً من مشروعهم القذر الذي يختفي ثم يعود بالحيلة والمكر.
كانت الضغوط قد صنعت صنيعتها وتم التآمر عليه حين خرج زيارة فأوعز الإسلاميون ومشايخ القبائل لعدم عودته. عاش حراً ومات حراً وهكذا بقية ذريته.
كان ولده حراً كأبيه في صفوف ضباط الثورة يخدم الوطن في عهد أبيه كأي ضابط بلا امتيازات أو تمييز لأن اليمنيين لا يعرفون التمييز.
حتى قبل فترة وهو يقول كلمة الحق ويدرك أنه مستهدف فكان يشعر بالحسرة عندما يجيب على المذيع حول الاعتداء على منزل أخيه السفير نتيجة اعتداء المتوردين عليه في صنعاء، قال “ليس لدينا شيء يأخذوه”.
فعلاً حسرة حينما ترى مشروع الجمهورية وتاريخ أبيك ورفاقه الأحرار يشوه ويهمل رغم خلوده. حذر علي عبدالله السلال الرئيس السابق صالح من علاقة الحوثي وبعض الهاشميين بإيران حينما كان هناك ضمن بعثة دبلوماسية.. كان يرى قدوم أناس بدون بعثات وأبناء من الهاشميين لكن صالح كان محاطاً بجلبة هاشميين أعموه وأصموه وهو اللبيب.
ولهذا كان السلال قارئاً لبيباً للتاريخ عندما أصر على كتابه أحد بنود اتفاقية الثوار وملحقات اتفاق الثورة بعد الانعتاق أن يحيد الهاشميون مع منحهم امتيازاتهم لأنه يدرك مبدأهم في الخروج وترتيب أوراقهم ضد إمام منهم كيف به وهو اليمني القبيلي.
أخيراً هل يمكن أن نستفيد أم نكرر الخطأ.. ليست عنصرية ولا مبالغة.. العنصرية أن تدعي سمو نسبك على اليمنيين وتشرع لحكمهم رغماً عنهم وتقتلهم فلماذا الحنق!!
احترموا دم اليمنيين الذي سفك. وهنا يجب أن تستلهم التجربة الشرعية بدلاً من تكرار الخطأ.
رحم الله اللواء علي السلال، عزائي لأهله ومحبيه وإخوانه، عزائي لليمن بأكملها.
عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية