مرحلة حساسة لا تقبل مجاملة السلاليين

  

محمد نبراس العميسي يكتب: مرحلة حساسة لا تقبل مجاملة السلاليين


في هذه الفترة الحساسة بالذات من عمر الحرب واستعادة الدولة المدنية المنشودة يجب على المُنّظرين في بناء الدولة استثناء السلاليين من كل مفاصلها، وتحييزهم من المراكز التي تمكنوا منها أو سيتمكنون تحت يافطات حزبية متعددة، بعدة أوجه وعدة صور.
ذوو النزعة العنصرية سرعان مايعودون إلى جذورهم الأصلية حال اكتمال الدولة، وهذا طبعهم فطريًا، الطبع السادي للفوقية والاعتلاء على الخلق، الاتكاء على المقدس وتوظيف الدين، التقية والتمسكن حتى يحين الوقت المناسب، ذلك الطبع رضعوه من حليب الأم الأولى وتهجوا أبجدياته في المحاضن الأيديولوجية التي تتبنى فكرة الإنماء والغرس المعمول بها في الكهوف والمحاضن والمزارات الحصرية على تلك السلالة..
نحن كشعب ننسى بسهولة، يخدعنا فن الأتكيت والتعامل الحسن، تخدعنا المظاهر واللحى والأحزمة، تخدعنا الخطب الرنانة والخواطر الروحية، وهذه الفجوة من الفكر هي التي مررت أفكار الحوثيًة على الكثير من اليمنيين.
كدولة عمل السلاليون منذ العهد الجمهوري الأول بالميكافلية:” الغاية تبرر الوسيلة”، وعملوا كذلك بالأسلوب الخميني الذي استخدمه ضد الشاة: “تمسكن حتى تتمكن”. بهذين الأسلوبين الخطيرين نفذوا إلى عمق الدولة واستحوذوا على المراكز المهمة فيها، حتى العام 2014 وجروا البلاد في دوامة حروب داخلية وخارجية لا تنتهي، وقوضوا أركان الدولة بانقلاب معد ومدروس سابقاً طيلة 57 عامًا من التقية والتستر.
أنا لا أبكي على على الأطلال، ولا أندب ماضياً سرقوه على غفلة منّا وأصبحنا نتجرع تبعاته حتى اللحظة، بقدر ما أحاول تسليط الضوء على الواقع الذي يحكمنا، بقدر ماهي روابط نوثقها بيننا وبين الوجود الذي يتحتم علينا التشبث به بأظافرنا وأسناننا وأفكارنا ومواقفنا، علينا أن نحرسه من الاختراق. وتلك مهمتنا كشباب يقوم على كاهله اليمن الجديد.
حطموا أصنام الهاشمية في مرابضها، عروا ذوي الجينات السلالية من بطون الجماعات والأحزاب، ابحثوا في علم الأنساب وعروهم في كل مكان يتواجدون فيه.. هكذا تنتصر قضيتكم ويستعاد حقكم الوجودي المغصوب.

 

عناوين ذات صلة: