الرئيس السلال – الوطن ولا شيء غير الوطن

  

جمال عبدالله السلال

السفير جمال عبدالله السلال يكتب تعليقاً على فيلم وثائقي عن: الرئيس السلال – الوطن ولا شيء غير الوطن


الفيلم الوثائقي عن الوالد المناضل الرئيس عبدالله السلال جيد، وشكرا لك* ولكل من عمل معك على هذا الجهد المتميز. هذا فيلم يحتاجه الجيل الجديد لكي يعرف تاريخه وبخاصة في هذه اللحظات الفارقة من تاريخ اليمن.
فقط بعض الملاحظات الصغيرة للاستفادة منها في المستقبل:
– المشير السلال كان همه الوطن، ولا شيء غير الوطن. ولم يكن في يد أحد لا مصريين او غيره، بدليل موقفه القوي بعد مؤتمر الخرطوم.
– لولا وقوف الزعيم الخالد جمال عبدالناصر ومصر وشعبها العظيم إلى جانب ثورة 26 سبتمبر لفشلت بعد فترة من قيامها كما فشلت سابقتها، ومصر ضحت بخيرة أبنائها واستشهدوا في اليمن وقاتل الجندي والضابط المصري جانبا مع أخيه اليمني لنصرة الثورة اليمنية، إضافة إلى أن مصر قدمت لمساعدة الشعب اليمني الخبراء والأطباء والمهندسين والمدرسين وغيرهم.
– منذ اللحظات الأولى للثورة السادس والعشرين من سبتمبر الخالدة، كان السلال يفكر ويسعى لإعادة توحيد اليمن وإخراج المستعمر البريطاني من جنوب اليمن، وتجسيد كل أهداف الثورة اليمنية الست.
– بالرغم من وجود أكثر من 42 جبهة عسكرية تحارب ضد ثورة سبتمر لمحاولة إسقاطها، إلا أن هناك إنجازات لا يمكن إنكارها، وعلى سبيل المثال لا الحصر، بناء وتطوير الجيش اليمني، إنشاء العديد من المدارس والمستشفيات في عدة محافظات، وإنشاء مصنع الغزل والنسيح، إصدار أول عملة وطنية، إنشاء أول بنك في تاريخ اليمن وتأسيس النظام المصرفي، تأسيس وانشاء شركة الكهرباء الوطنية، تأسيس وإنشاء أول نادي رياضي واجتماعي في اليمن نادي الضباط…
وغيرها من الإنجازات رغم شحة وضآلة الموارد والإمكانيات حيث بدأت الثورة عملية بناء الوطن من الصفر، يد تدافع عن الثورة والنظام الجمهوري ويد تبني، رغم تكالب جميع من في الإقليم ضد الثورة الوليدة كما تعلم.
– العلاقة بين تنظيم الضباط الأحرار والرئيس السلال كانت موجودة ولكن في سرية تامة خاصة بعد ما استفادوا من الدروس التي أدت إلى فشل ثورة 48، لذا فقد كان التواصل بين تنظيم الضباط الأحرار مع السلال يتم فقط عن طريق الشهيد علي عبد المغني، والشهيد حسين السكري، أما باقي أعضاء التنظيم من الضباط الأحرار فلم يكونوا على علم بتلك العلاقة.
عقد العديد من الاجتماعات التحضيرية للثورة، ولاحقا لتدارس الأوضاع وتوزيع مهام الضباط لتنفيذ ساعة الصفر في منزل المشير السلال لدرجة أن ابنه الأكبر اللواء علي عبد الله السلال، رحمه الله، أحد المشاركين في ثورة سبتمبر وحتى ليلة الثورة، لم يكن يعلم أن والده هو قائد الثورة، إلا بعد سماع البيان لاحقا، رغم انه كان مكلفا بمهام عسكرية هو وزملاؤه.
– عندما قام الانقلاب ضد الرئيس السلال في 5 نوفمبر 1967، وهو خلال زيارة رسمية خارج اليمن، كان وقتها في بغداد قادما من القاهرة وفي طريقه لموسكو لجلب مزيد من الدعم والمساعدات لليمن، حيث تم إبلاغه من القيادة في صنعاء أن الصاعقة والمظلات هم من قاموا بهذه التحركات، وأن كافة أفرع القوات المسلحة والأمن ولاءها للمشير السلال وقادرة أن تنهي هذه التحركات خلال ساعات، لكن الرئيس السلال كان الوطن هو همه الأوحد، ولذا سأل هل الثورة والنظام الجمهوري باقٍ، فأجابوه بنعم، عندها قال لا أريد أن تراق قطرة دم واحدة لأجل السلال، وطلب منهم دعم القيادة الجديدة، وأرسل العهدة التي كانت لديه، وهي الطائرة الرئاسية، وبدلتة العسكرية، والأوسمة والبيادة.
_________
* الكلام في هذه الفقرة موجه للأستاذ عمر العمقي معد ومخرج الفيلم الوثائقي (مؤسس الجمهورية) والذي تجدونه بالرابط التالي: