مسؤولية الحكومة تجاه تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية

  

رمز كاتب قلم

د. لمياء الكندي تكتب حول: مسؤولية الحكومة تجاه تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية


بقيام الإدارة الأمريكية إعلان الحوثيين جماعة إرهابية، تكتمل الأطر التشريعية الدولية مسارها في خنق هذه الجماعة ومحاولة عزلها واضعافها حتى تسلم مرغمة بكل القرارات الخاصة بتسليمهم او بالأصح استسلامهم.

ويبقى الجزء الاخر وهو الأهم، والذي لم ينفذ منه سوى الوجه القبيح الذي انعكس عن هذه القرارات، بشكل مباشر على الشعب والسؤال الذي يفرض نفسه هنا يتعلق حول من يمكنه تفعيل هذه القرارات وتمكينها من ان تأخذ وجهتها الصحيحة بحيث تنعكس مباشرة على جماعة الحوثيين الإرهابية وليس الشعب.

إن الحكومة الشرعية هي المخول الوحيد في تجنيد جهودها لتستكمل تفعيل هذه القرارات وعليها أن تبادر لفرض واقع سياسي وعسكري جديد يتفق مع هذه المرحلة لصالحها.
فعلى سبيل المثال يتوجب عليها، كخطوة أولى، أن تعلن الغاء كافة القرارات والأجراءات التي ترتب عليها مشاركة الحوثيين في مؤتمر الحوار والمصالحة الوطنية باعتبارهم فصيلا إرهابياً لم يمتثل لتلك التشريعات التي اجمع العالم حولها.
ان تبادر الحكومة إلى إعلان الحوثيين جماعة إرهابية، وان تعلن وقف جميع أشكال التفاوض معهم إلى ان يرضخوا فعليا للتسليم، وتوجيه دعوة رسمية إلى جميع دول العالم ان تأخذ نفس الإجراء الحكومي والأمريكي بحقهم.

على الحكومة أن توقف التعاملات المالية من نفط وغاز وغيرها في جميع المناطق الخاصه لسيطرة الحوثيين، ورهن التعامل معها عبر العملة الوطنية الجديدة المعتمدة في المناطق المحررة فلا يتم دفع العقود والحالات المالية والمصرفية الا بالعملة الجديدة. كذلك أن يتم استلام جميع المبالغ المحولة بنفس قيمتها وهذا الإجراء بحد ذاته يمكن أن يمنع تدفق وسحب العملة الصعبه بالريال السعودي او الدولار الأمريكي الى مناطقهم ويعزز من قيمة العملة الوطنية ويوقف المضاربة الماليه والمصرفية .

على الحكومة الشرعية ان تعيد تفعيل كافة الموانئ البحرية والجوية والبرية، وان تستأنف عملها في الجانب التجاري والانساني بالتساوي كي تفتح لليمنيين وللعالم باباً واسعا، يمكن الشعب والدولة من إدارة كافة احتياجاتهم دون أن يؤثر قرار تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية على أنشطة وحياة الناس والدولة الطبيعية .

ومن المهم أن يتم الضغط والتوجيه بالأمر لكل المنظمات والهيئات العاملة في مجال الإغاثة والدعم الإنساني ان تمارس أعمالها من العاصمة عدن، وان تنذر تلك المنظمات من اي تعاملات مع أشخاص او هيئات لهم ارتباط بالحوثيين، وان يتم إعادة النظر حول العاملين مع تلك المنظمات وتقديم ملفات كاملة حولهم وطبيعة أنشطتهم وانتمائنهم بما يضمن كونهم مهنيين لا يدينون باي ولاء او ارتباط بالجماعه الإرهابية الحوثية. على ان توجه كافة أشكال الدعم بصفة عينية، يرفق عليها مطبوعات بانها منح مساعدات وليس للبيع ويرفع عليها شعار الحوثيين جماعة إرهابية.
ان يتم تحويل كافة المعونات المالية كالضمان الاجتماعي وغيرها التي يتم صرفها بالتعاون مع جهات داعمة، بالعملة الجديدة عبر مراكز صرف محددة داخل مناطق السيطرة الحوثية وفق كشوف واسماء يتم رفعها الى الجهات المختصة.
علينا ان نكون على قناعة ان في أيدي الحكومة الشرعية العديد من الخيارات، والامكانيات الضاغطة التي تتمكن من فرض حضورها داخل مناطق السيطرة الحوثية ولكن للأسف هناك من يسعى إلى عرقلة اتخاذ القرار داخل الصف الحكومي، فإذا لم تبادر لحكومة من تكثيف جهودها لتفعيل كل القرارات الدولية ضد الحوثيين والاستفادة من المناخ العالمي المساند لها في هذه الفترة، فلن تجني غير المزيد من الخسائر واللعنات والفشل الذي يراهن الجميع على أنه الطريق الوحيد الذي تعبر منه ويمثلها.

عناوين ذات صلة: