الخداع الإمامي قديما وحديثا

الخداع الإمامي قديما وحديثا
محمد مثنى الرصاص

محمد مثنى الرصاص يكتب: الخداع الإمامي قديما وحديثا


يقول الشهيد محمد محمود الزبيري واصفا خداع النظام الإمامي للشعب (إنهم متحللون من العصر الذي يعيشون فيه فهم يعيشون صباحا في القرن العشرين ومساء يتكلمون عن القرن الخامس عشر).
هو نفسه النظام الذي يسير عليه الإماميون الجدد فهم يعيشون في الصباح في عصر الحداثة ينتعمون بأدوات وإمكانيات العصر الحديث ورفاعيته وتكنولوجيا العصر ويتحدثون في المساء ما قبل ستينيات القرن الماضي وعن عصر الإمامة والدولة المتوكلية يريدون تنفيذ ذلك النظام البائد على الشعب بينما هم، وأسرتهم الظالمة، يتمتعون بحياة العصر الحديث.
ثم يكمل الشهيد الزبيري وصفه قائلا: (يتحدثون مع الزائر بلغة عبد الناصر ومع الشعب بلغة الحاكم بأمر الله).
وكأن الزبيري حاضر بيننا يشاهد أدعياء الحق الجدد
الذين يتحدثون مع الزوار من الغرب والمبعوثين الأممين بأنهم متحضرون ومنفتحون مع الشعب وأنهم دولة ذات طابع جمهوري ويسعون إلى تحقيق السلم والسلام والعيش الكريم للمواطن في ظل دولة العدالة والمساواة إلا أنهم أثناء تعاملهم مع الشعب يختلفون تماما عما يتحدثون به مع الغرب فيخاطبوا الشعب ويحكموه على أنهم الأوصياء وأصحاب الحق الإلهي وأنهم المختارون من الله لحكم الشعوب وأن بقية الشعب ليسوا إلا خداما لهم وسلالم وطريق معبدا ليسهل لهم السير عليها وأرض لكي تستقيم أمورهم على ظهورها.
فنظام إمام اليوم لا يختلف عن نظام إمام الأمس وتفكير إمام اليوم لا يختلف عن تفكير إمام الأمس
وما كاهن اليوم إلا نسخة أصلية من كاهن الأمس.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية