معركة مأرب: ملحمة وطنية حليفها النصر

معركة مأرب: ملحمة وطنية حليفها النصر
باسل جباري

باسل جباري يكتب عن معركة مأرب: ملحمة وطنية حليفها النصر


بوصول الحوثي إلى معركة مأرب تكون قد انتهت أفلام الاستلام والتسليم وبطولات الحوثي الكرتونية وخيانات من سلم له من الخونة، بدأت منذ أكثر من أسبوع المعركة الحقيقية بعد ست سنوات من البروفات والمعارك الودية تخللتها معارك فدائية حقيقية كعتمة وحجور وقبلهما دماج عليهن وعلى كل بلادنا السلام.

كان الخوف سابقاً من الاتفاقيات وحزاوي الشراكة الذي يستفيد فيها الطرف السلالي “الحوثي” لخساسته ليس إلا، لأنه يتعامل مع الشعب كالرهائن ويفاوض كالخاطف ويقايض القضايا الإنسانية بقضايا الحرب والسياسة وهذا سلوك خسيس تتبعه كل الجماعات الإرهابية .

لا يخاف شعبنا من الحرب إنما من المكيدة والخيانة وهذه لن تجدوها في مأرب ولا يعرفوها الرجال هناك، ومادامت مجاري بنادق الجمهورية تقذف النور في كبد الظلام فستقوم مجرى التاريخ ومجرى الأحداث إلى أن يطل فجر كفجر سبتمبر، ويشرق جبين كل يمني كان مع شعبه وأرضه وجمهوريته.

الإرجاف في هذه المرحلة ونقل أي خبر سيء عن أي جبهة ولو كان خبراً حقيقياً، يعتبر مشاركة فيه ولو بالنشر وتثبيط معنويات الرجال الحقيقين ورفع لمعنويات العدو المنهار بعد أن كسر الجمهوريون أنفه وزحفه وناموسه وعاد كل جمهوري إلى معسكره وفي يده خِطام ألجم به قيادات المليشيا يجرهم إلى سجون إعادة التأهيل بعد أن أمنهم وعاملهم معاملة العواجز والنساء وهذا عُرف الأسرى .

أصبح من المعروف أن أكثر حوثي يردد الزامل قبل المعركة، هو أكثر حوثي يبكي بعد المعركة، وأكثر حوثي يحرص على الظهور في المسيرة قبل المعركة كي يثبت ولائه هو أكثر حوثي يحرص على الظهور في إعلام الشرعية بعد الأسر كي يثبت وجوده فلا يطمع المشرف بعد العزاء بورثه واستخلافه .

فيديوهات لاعتقالات بالجملة، ثبات مذهل وكسر لأكثر من عشرين نسقاً من أنساق العدو في أكبر ملحمة عسكرية على أرضنا المقدسة كان النصر فيها لرجال الجمهورية وما ينبغي النصر لغيرهم.

جيش لسنوات بلا رواتب ! راهن العدو على حاجتهم فأدهشوه ببذل مالهم ودمائهم وفلذات أكبادهم ! فما انتظروا من بلادنا عطاء قدر ما أعطوها قاصدين وجهها ورضا لشعبها، شتان بين من يبذل ماله ونفسه في سبيل الجميع وبين من يسرق حتى المساعدات من أفواه اللاجئين والجياع.

نفتخر ببلادنا لأن رجالها هكذا، وندرك انا منصورون بلا شك ما دمنا في مشروع فيه رجال ونماذج بهذا الولاء والبطولة والفداء، كلما سمعنا انتصاراتهم يدور في بالنا صوت أيوب “كل ما ولى عن الساحة فيك عظيمٌ شهدت منا عظيم”.

بعد معركة مأرب هل يستمر الزخم إلى صنعاء وما بعدها؟ خصوصا بعد أن أضاع الحوثي فرصته وبان فشله ما سيجعل الجميع طامعين فيه، بعد أن بانت ركاكة قوته الحقيقية وتبددت حشوده في الصحراء وعرف أن اليمن كبيرة عليه وعلى مشروعه الحقير .

لا أراهن على شيء قدر رهاني على حقد الحوثي الذي سيجعله يستمر في هذه الحروب إلى أن يخسر قوته العسكرية ويحول جنوده من بشر إلى صور، سيستمر إلى أن تذوب قوته طال الوقت أو قصر هذا ما سيحدث، سيستهلك كل قوته وسنبقى نحن وجمهوريتنا فنحن شعب وهم سلالة، ويبدو أن من سيبقى في الأخير هي كروش الطيرمانات الذي قد تصبح مطمعاً لمن جوعوهم وأخذوا حقوقهم.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية