معهد جميل غانم وفرسان الرهان

معهد جميل غانم وفرسان الرهان
وضاح اليمن عبدالقادر

وضاح اليمن عبدالقادر يكتب: معهد جميل غانم وفرسان الرهان – معين ومعمر ولملس وآل جابر


يعد معهد جميل غانم للفنون الجميلة واحد من أقدم المعاهد المتخصصة في شبه الجزيرة العربية إن لم يكن أقدمهم على الإطلاق ، هذا المعهد الذي تأسس في بداية سبيعنيات القرن الماضي وشكل إضافة فنية وثقافة نوعية في خلقة حراك ثقافي فني ابداعي في الشطر الجنوبي سابقا وما بعد الوحدة وقدم الكثير من القامات الإبداعية في مختلف المجالات الفنية من فنون تشكيلة وموسيقى ومسرح وغناء .
تعرض المعهد للتدمير الممنهج والمنظم أثناء حرب صيف94 وتعرض للنهب والفيد من قبل قوى الظلام التي كانت ترى في الفعل الثقافي والإبداعي خطرا وجوديا يهدد حضورها وتغلغلها في النسيج الإجتماعي ، وما أفرزته تلك الحرب من استهداف للحياة العامة والسلم الإجتماعي وما يمثله الفن والأدب والثقافة من تهذيب للحياة العامة وسلوكيات المجتمع وما يقاس عليه من تحضر ومدنية لأي مجتمع .
في زيارة للمعهد بمعية البرفسور نبيلة الشرجبي عميد كلية الآداب بجامعة تعز بغية الإطلاع على تجربة المعهد في ظل اهتمامها بإفتتاح شعبتي المسرح والموسيقى ضمن قسم الفنون الجميلة والجرافكس في الكلية ، قابلنا القائمين على المعهد بكل حفاوة وترحاب مخلوطة بحالة من القهر نتيجة الإهمال المتعمد للمعهد وكوادره المؤهلة مما أدى لحالة عن العزوف عن الالتحاق بالمعهد من قبل المبدعين بعدما تعرض ممتلكاته وأصوله مرة أخرى للنهب خلال الحرب الأخيرة بعدما شهد تعافيا لا بأس به بعد حرب صيف 94 في القرن الماضي بالإضافة إلى الحالة المحبطة لكادر المعهد الأكاديمي الذي يعاني حالة من انقطاع الرواتب وعدم انتظامها أو كفايتها للحياة اليومية بما يؤمن لهم ولأسرهم سبل العيش اليومي .
توقفنا لبرهة مع فاصل موسيقي على ألة الكمان لبعض طلاب المعهد خلال الإجتماع بإدارته ، كانت الكمانات لسان حال كل منتسبي المعهد وهي تبكي مجدا تليدا لمعهد قدم الكثير من المبدعين وشكل علامة فارقة في الوطن جنوبا وشمالا ، ومع ذلك تظل إدارة المعهد متمسكة ببصيص أمل بعد أن قدمت رؤيا متكاملة لتحويل المعهد إلى معهد عالي جامعي أكاديمي لوزير الثقافة السابق الأستاذ مروان دماج وبقى ذلك التصور حبيس أدراج الحكومة السابقة.
تبدي قيادة المعهد أملا وتفاؤلا كبيرا في تبني تأهيل المعهد من قبل حكومة الدكتور المهندس الشاب معين عبدالملك الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بالفن والجمال من خلال عمله الأكاديمي ذو الصلة بالإبداع كونه متخصص في الجانب الجمالي الهندسي ومثله وزير الإعلام والثقافة والسياحة الأستاذ معمر الإرياني الذي كان يوماً من الأيام عازفا لألة إبداعية موسيقية هي الأورج وهم على ثقة أن الأمر سيلقى قبولاً ودعماً منهم ومثلهم محافظ عدن الأستاذ أحمد لملس الذي لا يدخر جهداً في إعادة الوهج المدني والحضاري للعاصمة عدن، والكرة الآن في ملعبهم ثلاثتهم ورابعهم الأمل المعقود عليهم .
نعرف جيدا التحديات والصعوبات التي تواجهها حكومة الدكتور معين ووزير ثقافته معمر الارياني وسلطة عدن المحلية لكننا ندرك أهمية الفعل الثقافي والابداعي في تهذيب وتطبيع الحياة العامة ، ومواجهة خطاب الكراهية والتعصب والعنصرية التي أفرزتها الحرب .
الرهان اليوم على الفعل الثقافي والابداعي في زمن عجزت فيه الرصاصة والبندقية على تحقيق سلم اجتماعي نحن في أمس الحاجة إليه وفرسان الرهان هم معين ومعمر ولملس مع الأخذ بالاعتبار ما يمكن أن يقوم به أشقاؤنا في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بقيادة السفير الشاب والفاعل محمد آل جابر سفير خادم الحرمين الشريفين في بلادنا من إعادة تأهيل المعهد واستعادة مجده وهو ما نثق به جيدا بأنه سيكون .

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية