ورحل عالم الآثار عبده عثمان غالب

ورحل عالم الآثار عبده عثمان غالب
عبدالباري طاهر

عبدالباري طاهر  يكتب: ورحل عالم الآثار عبده عثمان غالب


الدكتور والاستاذ الجليل عبده عثمان غالب عالم الآثار يرحل إلى جانب أربعه من استاذة جامعة صنعاء وتحديداً كلية الآداب.
الدكتور مشواره المعرفي كما يأبنه رفيقه الوفي الاستاذ الباحث فوزي العريقي ”احد اهم اعمدة علم الاثار في اليمن والجزيرة العربية ” ومن القلائل الذين تركوا بصمات واضحة في مجال علم الاثار اليمني وكان له العديد من الاكتشافات الاثرية وخاصةً هي علم انظمة الري اليمنيه .
يضيف الاستاذ فوزي وكان اول من كشف عن المراحل الاولى للري والزراعه في اليمن القديم . تعرفت عليه بداية السبعينيات من القرن الماضي وكان همزة الوصل في احايين كثيره مع قريبه الاستاذ والصحفي المخضرم عبدالرب سفيان وكنا معاً في التأسيس للعمال والفلاحين1969 وعام 1970 في تحول العمال والفلاحين إلى حزب العمل . كان يرحمه الله شديد الشغف بالتاريخ والاثار اليمنيه وهو طالب في الثانويه العامه .
اهتم كثيراً بصفة جزيرة العرب لأبي محمد الحسن ابن احمد الهمداني. وكان يبحث ايضاً كما اتذكر عن اجزاء الاكليل المفقودة. اهتم بالتنقيب عن الاثار التي درسها ودرسها وابنتي الكبيرة وفاء احدى طلابه فقد تخرج عليه عشرات الطلاب والطالبات وكان قدوةً ومثلاً اعلى لأبنائه وبناته الطلاب .
العالم الجليل والاثاري القدير اهتم ايما اهتمام بالتعليم كعالم اثاري ومختص في البحث والاسهام في التنقيب عن الاثار. اتجه بكليته للبحث والتنقيب والاخلاص للعلم والتعليم وكان انموذجاً رائعاً في الزهد والاستقامه وتواضع العالم ونقاء الضمير ونظافة اليد .
قرائته العميقه للتاريخ اليمني القديم والمامه باللغتين العربيه والانجليزيه وانفتاحه الواسع على علوم ومعارف العصر مكنه من ان يسهم في الاكتشافات الاثريه. موت المفكرين والعلماء والاساتذه اليمنيين مأساه كبيره تنضاف إلى كارثة الحرب موت العلماء نقص الارض من اطرافها في تفسير معنى الايه الكريمه ” افلا يرون انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها ” الايه 44 الانبياء .
مأساة اليمن المحروبة لأمادٍ متطاوله انا تأريخها مطمور ومدفون والنزر اليسير المستخرج منه منهوب ومدمر والعلماء امثال عبده عثمان يرحلون.
رحم الله الفقيد والهم اهله وذويه وابنائه الصبر والسلون وان لله وان اليه راجعون .

عناوين ذات صلة:

مركز نشوان يعزي برحيل عالم الآثار عبده عثمان غالب

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية