عبدالسلام جابر.. إلى اللقاء يا صديقي العزيز

عبدالسلام جابر.. إلى اللقاء يا صديقي العزيز
عادل الأحمدي

عادل الأحمدي يكتب: عبدالسلام جابر.. إلى اللقاء يا صديقي العزيز


فعلتَها ورحلتَ ليكون رحيلك واحدة من نقلات عمرك المليئة بالمفاجآت والمثيرة للجدل.

منذ أسبوع وأنا أتوقع الخبر الموجع في أية لحظة.. فلقد منع الأطباء الزيارة، ويوميا تتواصل أسرتانا للاطمئنان على صحته الغالية، والى الآن لا أدري كيف أبلغ والدي خبر وفاته فلقد أحبه كثيرا منذ قضينا رمضان قبل الماضي سوية وتعرف عليه عن قرب.

رحمك الله يا عبدالسلام.. شهور ونحن بانتظار شفائك.. فلقد تأجلت بمرضك أشياء كثيرة منها زفاف ابنتك التي كنت شاهدا في عقد زواجها.. أعظم الله أجرك يا ابنتي.

كان شهما كريما مفاجئا على الدوام.. في العام ٢٠٠٧ باع لي عبدالسلام سيارة فيتارا ولم يستلم سوى ثلث القيمة.. وبعد أسبوع تحولت السيارة الى خردة بعد حادث عنيف بالسايلة بصنعاء نجوت من الموت فيه بلطف الله. وتجمعنا مواقف وكواليس في عدن وصنعاء والحديدة والرياض.

تغلغل جابر بين الحوثيين وتعرف على روابط الاتصال بينهم وجماعة الضاحية الجنوبية ببيروت وعرف الكثير وتدرج حتى صار وزيرا للإعلام في حكومة المليشيا.. كنت مطمئنا جدا من جهته، وقبل وصوله الرياض بأسبوع يبلغني زميل أن عبدالسلام جابر اختفى من صنعاء.

وصل كوزير منشق ولم يجد ترحابا كافيا من الحكومة لأسباب يقول إنها مناطقية: “ما يحبوناش احنا اصحاب الضالع”.

أطلعني على العديد من الملفات السرية للحوثة، واستفدت منه كثيرا في معرفة الرؤية الإعلامية لديهم وأخطاء إعلام الشرعية.

في آخر تراسل بيننا قال لي: الموت عادي.. أهم شي ما يتبهذلوش أهلي وانا مش قادر أساعدهم.

تعازي الحارة لحرمه وأبنائه وكافة آل الحميدي، ورحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون.

صورة تنشر لأول مرة في مقر نقابة الصحفيين اليمنيين بصنعاء في العام 2009 تقريبا. وتضم كلا من: نائف حسان، أحمد سعيد، عابد المهذري، المرحوم عبدالسلام جابر، عادل الأحمدي (واقفا أتحسس الولاعة)، محمود ياسين يتوسط الجميع، سمير جبران مقبع لا عند عبدالباسط القاعدي، المرحوم فوزي الكاهلي، علي الجرادي. في الخلف يظهر محمد الصالحي. بعدسة رياض علي الأحمدي.

مجموعة من الصحفيين بينهم عبدالسلام جابر
مجموعة من الصحفيين بينهم عبدالسلام جابر (نشوان نيوز)

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية