المعركة الأخيرة للشهيد القيل خالد الدعيس.. ثبات أسطوري

المعركة الأخيرة للشهيد القيل خالد الدعيس.. ثبات أسطوري
الشهيد خالد الدعيس

العقيد عبدالقادر الدعيس يكتب: المعركة الأخيرة للشهيد القيل خالد الدعيس.. ثبات أسطوري


هجمات مكثفة، أنساق تتلوها أنساق، ولا صوت يعلو فوق صوت القذائف. بلغت القلوب الحناجر، اليوم هو السبت الموافق 30 مارس 2019، المكان مريس القهرة، محافظة الضالع.

الأحداث للأيام الماضية: سقوط مواقع هامة للشرعية، ناصة وما حولها، الوضع متوتر وهناك تقدم للحوثيين والمعركة على أشدها.

تبدأ مجاميع المقاومة بالانسحاب والانحياز لمواقع أخرى الساعة الثالثة عصرا، قائد المجموعة وسام (من جُبَن) يوجه بالانحياز. يتبقى في التبة الصفراء ثلاثة أبطال خالد وقاسم وشخص آخر، وقريب من التبة طقمان جميع من فيهما يقاتل بشراسة رغم تعبهم وسهرهم ثلاثة أيام وهم في قتال بلا راحة في مواجهة أنساق بشرية متلاحقة حتى أنهم كانت تأخذ بعضهم غفوة والسلاح بيده.

يزداد تقدم الحوثيين ويضربون بمختلف أنواع الأسلحة، حاصروا المكان من ثلاثة اتجاهات، مما اضطر الجميع للانسحاب الساعة الخامسة مساءً، ويبقى الفارس البطل خالد الدعيس وحيدا قائلاً لزميله قاسم: “لن أنسحب.. بعتها بعتها”.

تتقدم المجاميع وتحاصر التبة الصفراء بتمهيد ناري بالأسلحة المتوسطة والرشاشة والآر بي جي والبطل الشهيد خالد الدعيس يعيق تقدم المشاة، ويبدأون بصعود التبة والضرب بالعربة المصفحة والرشاشات من بعد، وهو مستمر بقتالهم من مترسه.

يتقدم حوثي على بعد أمتار ويضرب بقنبلة على خالد فيظنونه قُتل ولكنه يظهر ويطلق على الحوثي النار ليصدهم خائبين. وتستمر المعركة حتى الساعة تقريبا السادسة والنصف مساءً كما هو موضح في تصوير العدو.

خالد الدعيس أسطورة في الشجاعة والصدق والثبات وحب الوطن.

خالد الدعيس أيقونة مبادىء.. خالد الدعيس صدق مع الله.

للعلم، لم استطع تحميل الفيديو كاملا لمركز إعلام العدو، لأنه كبير.. ما ذكرته في المنشور موثق لدي من خلال نزولي الميداني للتحقق والاطلاع على ما حصل، أما المعركة وسيرها فوثقها العدو ونشرها، ومن خلال نزولي للمكان ولقائي بالأبطال المقاتلين زملاء خالد ولبعض القادة الميدانيين.

ملاحظة:

أثناء القتال والإصابة أرسل رسالتين إلى صديقه البطل الجريح النقيب حسن الشجاع، سأنشرها في منشور آخر.

كذلك عادت المجموعة صباح اليوم التالي لمحاولة سحب الجثمان ووجدوه كما في الصورة ولكن الحوثة أطلقوا النار على يد الشهيد ومنعت زملاءه من الاقتراب، وكان موجودا العميد فضل النميري وساند بجموعته وحاول (بعد معرفته بأن الشهيد في التبة من المقاومة) حاول التقدم وسحب جثمان الشهيد خالد ولكن إطلاق النار كان كثيفا والموقع مكشوف.

وبعد يومين تقريبا قام ثلاثة من الأبطال بمحاولة استرداد الجثمان وخاضوا معركة بطولية سأذكرها مع الأسماء ونتائج المعركة.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية