لا تكن حوثيا.. فقط

لا تكن حوثيا.. فقط
سامي نعمان

سامي نعمان يكتب: لا تكن حوثيا.. فقط


أسوأ وأقذر ما يمكن أن تفعله في هذه الحياة أن تكون حوثياً، أو أن تفكر أن تكون، أو أن لا تؤثر على من تملك عليه تأثيراً لتمنعه أن يكون حوثياً بأي شكل من الأشكال.. من الحوثي المجرم القاتل، إلى الحوثي اللص السارق، إلى الحوثي الدجال المحشد، إلى الحوثي الذي وجد نفسه حوثياً وهو لا يعلم كيف ولماذا.. أطرش في زفة الجريمة؟!
وأشرف وأعظم وأنبل وأرفع عمل في هذه الحياة وفي هذا الزمن الأجدب أن تقف في وجه هذه العصابة الإرهابية القذرة بأي شكل من الأشكال.. وأرفع تلك الخصال يستحقها من يعيشون تحت سلطة الإرهاب الحوثي ويواجهونه.
وكيف يواجهونه..؟!
لا تعقّدوا مواجهة الحوثي على الناس، إذ هي، في مستوياتها المتوسطة والدنيا، أبسط مما يصورها الثوريون والمحاربون.
لا يتطلب الأمر أن تقاتل أو تعمل شيئا بطوليا فوق قدرتك أو بحدودها إذا كان مآلها الفشل.
يكفي أن تحفظ نفسك وأهلك ومن تستطيع التأثير عليهم أن لا يكونوا أسقط الناس.. حوثيين.
يكفي أن تحفظ أولادك من تعبئتهم الإرهابية القذرة.. يكفي أن تمسح ما رسخ بأذهانهم من التعبئة العنصرية الطائفية العدوانية التي أجبرت المدارس على التعامل بها.
يكفي أن تصادق أطفالك وجيرانك ومن يعزون عليك وتخرج ما في نفوسهم وتبلسمها ولا تجعل تأثير الجهالة والارهاب يتمكن منهم.
أن لا تكون حوثيا فقط، وأن تساعد الآخرين ألا يكونوا حوثيين، فأنت تقوم بعمل عظيم في مواجهة هذه العصابة اللصوصية الإرهابية الدنيئة. تقوم بعمل عظيم لأجل وطنك ومستقبل أطفالك. وسيؤتي جهدك ثمرته وأكله ولو بعد حين.
لا تكن حوثيا وحسب.. ولا تسهم في تنمية المقابر..
وذلك أضعف الإيمان.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية