الربيع العربي قبل وبعد.. وقفة حكمة

الربيع العربي قبل وبعد.. وقفة حكمة
أحمد عبده ناشر (ارشيف)

أحمد عبده ناشر يكتب: الربيع العربي قبل وبعد.. وقفة حكمة


عندما قامت ثورات الربيع، لم اكن مقتنعا بما يدعيه من شاركوا فيها حيث ان الاجندة واسلوب وشعارات لا تتفق مع هوية مبادئ الأمة، والمشاركة كانوا لجهات متناقضة الفكر وتبين فيما بعد انهم كانوا يتسابقون للوصول للسلطة فقط مهما كانت النتيجة.
فسوريا تحولت لكارثة محزنة، تشرد اهلها وتحولت إلى جحيم ولم يجد السوريون من ينصفهم ودمرت بيوتهم واقتصادهم، ثم راينا ليبيا اصبحت مليشيات وتمزقت وتدخلت دول كثيرة وتصارعت بمصالحها، واصبح المبعوثون الدوليون يحصلون على امتيازات وبدلات على اشلاء ودماء الناس.
وها هو اليمن دخل الحوثيون للميدان، برضى الاحزاب التي أرادت الوصول للسلطة وتمكن الحوثيين بدعم إيراني وانتقام الرئيس الاسبق من السيطرة على الجيش والدولة والمحافظات وضربوا وهمشوا خصومهم الذين فروا وهربوا وضاعت تلك الحشود والصرخات وتحول اليمن إلى جحيم وقتل الرئيس السابق وغيره وهكذا وجاءت قيادات ضعيفة.
ولم يعد باليمن من يحل محل عبدالعزيز عبدالغني وعبدالكريم الارياني وعبدالله بن حسين الاحمر ومجاهد وصالح باصرة وغيرهم، وانهارت الدولة والعملة وتشرد الناس وضاع الامن وتسلطت المليشيات، وضاعت قضية فلسطين وتراكض الناس نحو التطبيع وضعفت الجامعة العربية وتدهور الاقتصاد وخسر الناس الكثير.
مما يدل ان التغير ليس بالأشخاص ولكن بآلية التفكير، وان الخلل في التعليم والتنمية ونشوء جيل صاحب مشروع وليس جيل ثقافته من النت. فهل من مراجعة؟ وهل من الاعتراف بان الحزبية الضيقة والقبلية اوصلتنا إلى الاسوأ وان الخلل يكمن في الية التفكير عند من تصدروا الامور فمتى يعترف هؤلاء؟.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية