من التاريخ: اليمن في خلافة علي بن أبي طالب

من التاريخ: اليمن في خلافة علي بن أبي طالب – بقلم زيد محمد حسين الفرح


لقد كان في اليمن -كغيرها من الأمصار- مشايعون لعثمان بن عفان ومعارضون لعلي بن أبي طالب كما كان فيها مشايعون لعلي بن أبي طالب، وقد كان ذلك بعد مقتل عثمان بن عفان وتولى علي بن أبي طالب الخلافة حيث ولى علي بن ابي طالب على اليمن عبيد الله بن العباس، بينما أرسل معاوية بن أبي سفيان جيشاً إلى اليمن بقيادة بسر بن أرطأة العامري..

فلما دنى بسر من صنعاء سار بن نمران إلى عبيد الله بن العباس ليقاتلا بسر بن أرطأة وأصحابه، فقال له عبيد الله {لا والله ما لنا بهم طاقة ولا يدان، ورفض أن يقاتل، فقام ابن نمران الناعطى الهمداني في الناس وقال: يا أهل اليمن من كان في طاعتنا وعلى بيعة امير المؤمنين علي بن أبي طالب، فإلي.. فأجابه منهم عصابة فتقدم بهم، فقاتل قتالا ضعيفا ثم تفرق عنه الناس. فلحق ابن نمران بعلي في الكوفه مع عبيد الله العباس} [ص ٨٥ قرة العيون].

ويذكر ابن الديبع أنه {لما قرب بسر من صنعاء جمع عبيد الله أهل صنعاء فخطبهم وحضهم على القتال، فقال له ابن فيروز الديلمي: احترز في نفسك. فلما أيس عبيد الله من أهل صنعاء استخلف عمرو بن أراكة الثقفي على صنعاء وترك ولدين له صغيرين بصنعاء وسار يريد علياً في الكوفة، فلما قدم بسر إلى صنعاء انحازت عنه همدان، ثم دخل بسر مدينة صنعاء.. وقتل ابني عبيد الله بن العباس [وقبرهما بصنعاء في مسجد الشهيدين] كما قتل عمرو بن أراكة نائب عبيد الله.. وكذلك قتل بسر بن أرطأة اثنين وتسعين رجلا من الأبناء (الفرس) بصنعاء} [ص٨٧- قرة العيون].

فدانت اليمن لبسر بن أرطأة، وبالتالي لمعاوية بن أبي سفيان ومكث بسر واليا على اليمن مدة سنة كاملة [ص ١٧٠ – تاريخ الرازي].. ثم أرسل علي بن أبي طالب إلى اليمن جارية بن قدامه السعدي في أربعة آلاف مقاتل وذلك عام ٤٠ ه‍ فلما بلغ بسر بن أرطأة ذلك غادر اليمن مع جنوده فلم يدركه جارية.

ثم دخل جارية اليمن حيث يقول ابن الديبع {فنكل جارية بمن ظفر من أصحاب بسر وقتل مستحق القتل منهم ثم عاد إلى مكة}.

ويذكر الأكوع أن جارية السعدي {نكل بشيعة عثمان في اليمن، وقام بدور يماثل دور بسر وأصحابه، وهرب شيعة عثمان إلى شعاف الجبال، فتبعتهم شيعة علي، وتداعت عليهم من كل جانب، وهكذا منيت اليمن بكارثة عنيفة إثر كارثة..}، بينما سار جارية إلى مكة، فلما دخلها بلغه موت على بن أبي طالب.. ثم جرت اتصالات بين معاوية والحسن بن علي بن أبي طالب، فخلع الحسن نفسه وبايع معاوية بالخلافة عام ٤١ ه‍ فدانت لمعاوية سائر الأقطار العربية الإسلامية -ومنها اليمن- وبدأ بذلك عصر الدولة الأموية.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية