سورة اليمن (شعر)

سورة اليمن (شعر)
أحمد غيلان في جبهات الساحل الغربي

قصيدة الشاعر أحمد غيلان تحت عنوان سورة اليمن (شعر)


فلْتَكُوْنُوْا ملائكًا أو جَانا
وليكُنْ جَدُّ رَبِّكُمْ من كانا

فلْتَكُوْنُوْا ما شِئْتُمُ من مُسُوْحٍ
أو مُسُوخاً تُؤلِّهُ الشيطانا

فلْتَكُوْنُوْا أحْفادَ أيِّ نَبِيٍّ
أيُّ دِيْنٍ -لَكُمْ- يُبِيْحُ دِمَانا

فَلْيَكُنْ أَصْلُ أَصْلِكُمْ هَاشِميًّا
ولْيَكُنْ جِذْرُ جِذْرُكُمْ عَدْنَانا

فلْتَكُوْنُوْا فَسِيْلةً من عَلِيٍّ
ولْتكُن أمُّ جَدِّكم شَهْرَبَانا

لا “يزيدُ” ابْنُ عَمِّنا، لا حُسينًا
ثأرُهُـ عِندَنا ولا عَادَانا

إنْ تَكُوْنُوْا ضَلالَةً أو هُدَاةً
إنْ تَكُوْنُوْا مَخَافَةً أو أمَانا

إنْ تَكُوْنُوْا حَقِيقةً أو مَجَازًا
إنْ تَكُوْنُوْا مَعَزَّةً أو هَوَانا

إنْ تَكُوْنُوْا خُرافةً أو حُضُورًا
فلْتَكُوْنُوْا؛ فشأنُكُم ما عَنانا

إنْ تَكُوْنُوْا من أهلِ مَكَّةَ جئْتُمْ
أو تَركْتُمْ في شِعْبِهَا بُنْيَانا

إنْ تَكُوْنُوْا من قّيْصَرٍ أوْ قُصَيٍّ
إنْ وَرِثْتُمْ – دونَ الوَرَى – سَاسَانا

لَنْ تَكُوْنُوا على اليمانِيْنَ قِسًّا
أوْ وَصِيًّا أوْ سُلْطةً أوْ لِسَانا

كُلُّ ما تدَّعُونَ يُنْبئُ إنَّا
مِنْ نَدَى أرضِنا وأنتم سِوَانا

كُل ما تُثْبتونَ يُثْبِتُ إنَّا
أَصْلُ أَصْلٍ والطارئُونَ عَدَانا

إنَّنَا مَغْرَسٌ تلِيْدٌ وأنتُمْ
نَبْتَةٌ مُسْتجَدَّةٌ في حِمَانا

إنَّنَا هَا هُنا وُجُوْدٌ وَجُودٌ
بَلْ خُلودٌ يُنادِدُ الأزمَانا

إنَّنَا مُسْنَدٌ ونَقْشٌ وعَرْشٌ
إنَّنَا سُورةٌ تَقُصُّ البَيَانا

حِيْنَ كُنْتُمْ على الضلالةِ كُنَّا
قد مَلَأْنا فَضاءَهَا إِيْمَانا

لا نُبَالِيْ بأصْلِكُمْ، وسَواءٌ
أَصَدَقْتُمْ أمْ جِئْتُمُ بُهْتانا

أنتُمُ بَعْضُ مَن أَتَى ذاتَ يَوْمٍ
وَقَبِلْنا وُجُودَكُمْ إِحسَانا

جِذْرُنا ثابِتٌ وأنتُمْ غُبَارٌ
ألقتِ الريْحُ طَيشَهُ في ضُحَانا

إنَّنا يَمَنٌ وأنْتُمْ لُصُوصٌ
تَسْتَبِيْحُونَ ضَوءَنا ودُجَانا

نحنُ ابناءُ تُبَّعٍ فاقرَأُوُنَا
-إن جَهِلْتُمْ مَقامَنا- قُرْآنا

نحن سُلطانُ أرضِنا وبَنُوها
لا نُوَالي من العِدَا سُلطانا

وسنجْتَثُّ كُلَّ زيفٍ تَمَادَى
فِكْرَةً أو عِصَابَةً أو كَيَانا

الساحل الغربي
١٨ ديسمبر 202

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية