المحاربون الذين جلبوا لقومهم نصرا: الشعب… البطل!

المحاربون الذين جلبوا لقومهم نصرا: الشعب… البطل!
فعالية استقبال منتخب الناشئين في اليمن بالعاصمة صنعاء بحضور جماهيري كبير (شبكات تواصل)

أمين الوائلي رئيس تحرير موقع الساحل الغربي يكتب: المحاربون الذين جلبوا لقومهم نصرا: الشعب… البطل!

بشأن رجالنا الناشئين الأبطال والذهاب مع هذه المشاعر الشعبية الجارفة التي تشيعهم، أتمعن وأتوسم جيدا في الظاهرة الماثلة شعبا يثور ويهدر وينفجر، يستعيد خبراته ويجرب صوته وحريته والإلهي فيه.

علاوة على حاجة مزمنة في الأنفس إلى ممارسة الفرح، لو تمعنت قليلا لأمكنك رؤية حاجة أكبر وأعمق وأبلغ، إلى الالتحام والاحتشاد حول بطل ما أو مثال بطل في مخيال جمعي لشعب يفتش عن بطله المخلص.

أنت، ألا ترى هذا أيضا؟
تفقد نفسك يا أخي!
الناس يحتفلون بالبطل الذي جلب لهم نصرا. أنت تراهم صغارا ومجرد لاعبي كبة. جرب أن ترى بعين الشعب.

هي جبهة كاملة ما تراه، وشريفة جدا. واحدة من جبهات المعركة التي خانتها الجبهات كثيرا. انتظركم كثيرا هذا الشعب المثخن بالخذلان. لكنكم لا تأتون. ومن حقه أن يذهب إلى ملاقاة قدره وتقدير البطولة والاحتفال بالنصر، في كل شيء شيء.

ليس من الأدب ولا من المفهومية الاستخفاف بالشعب الذي ملأ الشوارع والطرقات والساحات، ليعبر بطريقة ما عن رغبة ما وحاجة ما.. وبركان ما.

ما أراه، ماردا شعبيا ووطنيا يعاني  من قسوة وقهر ومفاعيل الكبت والقمع والمنع واليأس والموت والتعايش اليومي مع فجيعة ضياع الأحلام والبلاد والمستقبل .. والأمل.
ثم واتت سانحة ليعبر عن نفسه بطريقة أو بأخرى فكان هذا الذي ينكتب على الأسفلت عربيا مبينا “خرجنا من السجن شم الأنوف” ، مثلا.

هذا هو النوع الوحيد المواتي بعد سبع عجاف ليخرج الناس للشارع ويطلقون العنان لمشاعرهم التي تنصرف بحكم المناسبة فرحا، عن حاجة الناس لفرحة ، وتحينهم انقداحا على زناد مناسبة للاشتعال قليلا.

ولطالما ضحك الناس حزنا وبكوا فرحا. وصدق الله “الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا”.

الاجتماعي بالطبع ليس عليه أن يمارس دور المحتسب أو الفقيه أو الجلاد تجاه الرعية بحسبانهم الرعاع. إنه الشعب يا صنم. عن أي شعب أنتم تكتبون إذا؟
انزل مرة من كرسي الأستاذ، الذي يلقي الحكمة ويفتي في كل شيء ويعرف كل شئ سلفا، مرة وإلى الأبد.

تعلم كيف تتعلم وكيف تقرأ وكيف تسمع من الجبار، يجدر بك أن تتعلم الإصغاء للشعب وضبط التردد على موجة المشاعر وما وراء الظاهر.

كيف لا يمكنك أن ترى، فيما تراه وما يرى، الوجه الآخر للغضب.. وتنفيسا عن براكين تتلجلج بين الصدور والحلوق؟

شكرا للناشئين اللاعبين الأبطال، رجالنا الذين انتصروا في معركتهم ومنحوا شعبهم نصرا وفرحة عندما خذله الكافة وهزمته الجبهات وخانته النخب المنعزلة في مقلب واقع افتراضي تتلاعن وتتطاحن وتتصارع وتكذب .. وتخون الشعب.

اقرأ أيضاً: من الحكمة أن يتمدد هذا المنجز.. هلا بالأبطال

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية