أطفال خارج المدارس.. لهذا لم أستطع حبس دموعي

أطفال خارج المدارس.. لهذا لم أستطع حبس دموعي
عصام محمد الأحمدي

عصام محمد الأحمدي يكتب: أطفال خارج المدارس.. لهذا لم أستطع حبس دموعي


قبل يومين كنت اتصفح الفيسبوك وصادفت صوراً لأطفال بعمر الزهور تركوا مدارسهم ولجأوا للعمل تحت أشعة الشمس إما كباعة متجولين او يجمعون البلاستيك، في نفس اليوم كانت وسائل التواصل الاجتماعي تعج بمنشورات الغلاء وتردي الخدمات ومليئة بقصص انسانية لناس تشكو ضيق الحال ورسائل كثيرة تطلب المساعدة على استحياء تشعر بعزة نفسها وقهرها من بين حروف الكلمات التي كتبتها.

تسآلت هل يملك مسؤولو البلد وقادة مليشياته وجيرانه ضمير وروح انسانية مثلنا؟
هل يتخيلون أولادهم مكان هؤلاء الأطفال؟
هل هم من الفصيلة الآدميه؟ كلا!
انا لا اعرف معنى الأبوة ومع ذلك تبكيني صور الأطفال والحالة المعيشية والخدمية التي وصل إليها أبناء وطني وتحرق قلبي كل يوم على الرغم من أنني اعيش خارج اليمن منذ سنوات.
هذه ثروتنا الحقيقة وهؤلاء أمل اليمن ومستقبله!
جيل كامل يتعرض للسحق بصورة غير مسبوقة، جوع، نزوح، أمراض، تسرب من التعليم، تجنيد اطفال، غسيل دماغ وتعبئة فكرية تهدد أي تعايش قادم بين ابناء المجتمع اليمني الواحد.
لقد عاهدت نفسي إذا منحني الله العمر وسعة الرزق أن تكون أولوياتي إنشاء مؤسسة مختصة بدعم التعليم بشكل عام ورعاية المبدعين على وجه التحديد، فكل أزمات البلد وكل انتكاسة عاشها بتأريخه هي نتاج الجهل وقلة الوعي وبالتالي فالاصلاح يبدء من الأساس وبدون ذلك لا يمكن أن نؤسس لمجتمع واعي ودولة قوية.

اقرأ أيضاً: تحقيق حول التعليم في اليمن: فاتورة الحرب والرسوم ضحاياها أطفال المدارس

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية