في رثاء الدكتور عبدالعزيز المقالح – شعر

في رثاء الدكتور عبدالعزيز المقالح – شعر
هشام باشا

قصيدة الشاعر هشام باشا في رثاء الدكتور عبدالعزيز المقالح – شعر


أعِدِ القصيدةَ مِن جديدٍ
أيُّها الوَجَعُ الفَسِيح
وأعِد عَليَّ حكايةَ الجُمَلِ التي صُلِبَت
على صَدرِ المسيح
وأنتَ وحدكَ تَحتَ تلكَ الشَّمسِ تَرقُصُ كالذَّبيح
وآخرُ النَّاياتِ مِن أقصى منابعِهِ يصيحُ
ومَن يصيخُ
ومَن يصيخُ
ومَن يصيخُ
وأنتَ وحدكَ تَحتَ ذاك الظِّل،
يَنتفُكَ الأسى ريشًا
على أقدامِ رَيحٍ

أيُّها الوَجَعُ الفَسيح
أعِد عليَّ قصيدةَ الدَّمِ وهوَ يَقطرُ مِن جبينِ
النُّورِ إذ رَجَمَتهُ فاجرةُ العَرَب
وحكايةَ الدَّمِ وهوَ يقطُرُ فوقَ حَبّاتِ العِنَب
وصُراخُكَ المخنوقُ بين يَدَيهِ لا يَجِدُ الوسيلةَ
للقيامِ بما يَجِب
وبكاهُ يفعلُ فيكَ ما النّّيرانُ تفعلُ في الحَطَّب
وصَدى شكايتِهِ إلى الرَّحمنِ
يَسكُبُ فيكَ أنهارَ الأدب

أعِدِ القصيدةَ مِن جديدٍ
أيُّها الوَجعُ الفَسيح

وأعِد علينا قِصّةَ اليومِ الذي انطَلقت بهِ الثّوراتُ
مِن شَفَتَيكَ أنتَ،
وأنتَ تحفرُ في الجِدارِ
وكانَ أن بَزغَ النَّهار
وماتَ صُنَّاعُ القَيودِ
وخابَ تُجّارُ الغُبارِ
وعَشتَ أنتَ فقط
تُعَلِّمُنا طَريقَ الانتِصار
وفي الطريقِ يظَلُّ صوتُكَ وحدهُ
أمَلًا لكي يقفَ الجَريح
وكي يكافحَ للأخيرِ بلا انهيار

أعِدِ القصيدةَ مِن جديدٍ
للحياةِ، وعُد إلينا
إنّنا لا شيءَ يُحزِنُنا كأن تَغدُو القَصيدةُ في ضَريح

2022/11/28

اقرأ أيضاً على نشوان نيوز: المقالح وصنعاء.. حكاية عشق