في منزلي.. الأحمدي وياسين

في منزلي.. الأحمدي وياسين
أنيس ياسين ومصطفى محمود وعادل الأحمدي

مصطفى محمود يكتب: في منزلي.. الأحمدي وياسين ‏


المعلم عادل الاحمدي.. والقيل أنيس ياسين.. ثنائي امتزج فيهما المعنى والعبث ‏بعفويةٍ لا تجاريها إلا زقزقات العصافير غير المكترثة بآثام البشر تحتها يفيضان حباَ ‏وينضحان نبلا.. ‏

ما لاحظته… إن الأحمدي وياسين لم يصنعا قيماً للفكر والتفكير بعقليهما بل ‏بوجودهما ذاته، لا يصنعان المعنى بكتاباتهما ومؤلفاتهما وانما يخلقان المعنى ‏بحضورهما.‏

إيمانهما بالقضية اليمنية ليس متعالياً أو مثالياً أو معقداً أو محكوماً بحسابات ‏الربح والخسارة والمجد وكل المفاهيم المركبة. بل انه إيماناً بديهياً بسيطاً كشربة ‏ماء، واضحاً كأفق مفتوح.‏

المقال الذي تطالعونه الآن نتاج جزئي لمفاجأة أسارع فأقول انها سعيدة بالأمس ‏كنت متكئا في غرفتي منهمكاَ مع الهاتف اكتب موضوعا سياسيا، رفعت رأسي من ‏على شاشة الهاتف لأتفاجأ بالمعلم عادل الاحمدي ومعه القيلين أنيس ياسين ‏وأحمد الضباب ماثلين أمام ناظري، فنهضت لاستقبالهم وانا مرتبك متفاجئ.. ‏ابتسما. ‏

الأحمدي وياسين في وجهي ابتسامتهما الطفولية المعهودة التي لم تكبر، وملامح ‏وجهيهما المتفائلين فطريا الذين لم يصدئا.. لينغرس عميقاً في ذاكرتي القادمة، ‏وفي إدراكي القادم صورة هويتنا اليمنية.. مجسدة في قيلين من اليمن.‏