شعب مختار وسلالة مصطفاة

شعب مختار وسلالة مصطفاة
محمد جميح (فيس بوك)

ما هو الفرق بين اليهودي الذي يقول إن الله وعد “شعبه المختار” بأن يعطيه “الأرض المقدسة” على أساس عنصري، والمسلم الذي يقول إن الله أوصى لـ”سلالته المصطفاه” بالسلطة والثروة في شكل “الإمامة”؟
فكرة “الشعب المختار” عند فريق من اليهود فكرة عنصرية، يقابلها عند فريق من المسلمين فكرة مساوية في عنصريتها هي فكرة “السلالة المصطفاة”.
الله ليس مدير مكتب عقارات، لكي يصرف قطعة أرض لصاحب فكرة “الأرض الموعودة”، والله ليس أباً لصاحب فكرة “الإمامة المعهودة” حتى يوصي له بالسلطة والإمامة.
على كل مفكر حر، يؤمن بالمساواة الإنسانية أن ينبري للتصدي لهاتين الفكرتين الشوفينيتين الهدامتين والقائمتين على أساس من التميز العرقي، والاصطفاء الإلهي، والدماء الزرقاء.
نحن جميعاً أبناء الأرض، وهي أمنا الطيبة الأصل، نحن جميعاً أبناء التراب، وهو أبونا عريق النسب، وهذا يكفي.
وليمسك اليهودي صاحب فكرة “الشعب المختار” بيد المسلم صاحب فكرة “السلالة المصطفاة”، وليذهبا إلى البحر، ليشربا ماءه، ولهما كل الحق على ساحل الأوهام أن يحدثا بعضهما عن “الرب” الذي أعطى الأول الأرض، فيما أعطى الثاني رقاب الناس يحكمها، ويتحكم فيها.

غير مصنف

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية