بركان الإرهاب والأجندة الخفية

بركان الإرهاب والأجندة الخفية
أحمد عبده ناشر

ما حصل في ساحل العاج والحديث عن داعش وما يجري بتركيا وغيرها في مالي وبلاد عربية كالعراق واليمن وسوريا هو مشروع للتقسيم على أساس المصالح، وأن هناك صفقة روسية أمريكية وغربية لمناطق النفوذ، بالحرب بتركيا تريد قيام دولة كردية لأن تركيا بها أكراد أكثر من غيرها وضمهم مع كرد كردستان والعراق التي أعلنت انفصالها والأكراد السوريين وبعد أن ضمنوا من خلال القيادات الكردية الموالية لإسرائيل والغرب والتي رفضت الهوية الإسلامية وسلمت نفسها للموساد مقابل مصالح.

 
ولكن الأكراد لا يدركون أن هذه القيادات الممثلة في البرزاني وأوجلان وتلاميذه وطالباني ومعصوم هؤلاء لن يفيدوهم. فبعد أن يتم استخدامهم سيعاملون مثل جنوب السودان وسلفاكير ومشار. الانفصال لن يجلب الخير والرفاهية والأحلام للأكراد بل سيأتيهم بالموت والدمار وهو ما حصل في جنوب اليمن من صناعة للإرهاب وهذه الجماعات في جنوب اليمن التي تدعم الحوثيين بالسلاح ولم يسأل أحد نفسه عن هؤلاء لماذا لم يقاتلوا الحوثيين.

 
المسألة معروفة ومكشوفة الهدف التقسيم العرقي والمذهبي حسب برنامج كيسنجر وبرنارد لويس ينفذ بدقة شديدة، وداعش وغيرها ليسوا سوبرمان من تركيا لمالي… الخ.

 
لا وألف لا. المطلوب تقسيم ليبيا ليضم جزء منها لدول أفريقية لمنع الهجرة بإعطائها جزء من ليبيا وخيراتها، وروسيا تحتاج قاعدة في اللاذقية لأجل نشاطها في البحر المتوسط وتنازل لها الغرب مقابل تنازلات في أوكرانيا وهكذا الصفقات بين كيري ولافروف لا تنتهي. وإيران في الأداة المنفذة والابن البار للغرب وإسرائيل في تدمير العالم العربي واستنزافه فاللوبي اليهودي الإيراني من يهود إيران هم أقوى اللوبيات في الولايات المتحدة والعرب، وكذلك يهود روسيا وهم من وصفهم القرآن بأنهم من يوقدوا نيران الحروب.للأسف نحن لا نقرأ.

 
إنه من زمن تاريخي قديم فإن الفرس واليهود حلفاء لتشابه الأهداف والمكونات النرجسية والاستعلاء والكِبر وخلقتني من نار وخلقته من طين. سياسة ومنهج إبليس مع آدم. الآن يعترف القادة الغربيون ولا يخفى على إحداث تنظيم الدولة هو صناعة إسرائيلية وإعداد وتدريب إيراني ومقره إيران ليساعدوها على ضم العراق إليها بعد تهجير العرب منها، وكذلك المحاولات في البحرين وهي ورقة لهم في اليمن. أما أفريقيا فإضعاف المسلمين وتحقيق أهداف الشركات الغربية التي تسيل لعابها على المعادن واليورانيوم والغاز والأسماك في ساحل العاج والسنغال والنيجر ومالي وتدعم مثل هذه الأعمال ليس سراً.

 
إن قادة داعش يتحركوا ويستخدموا المخدرات لأتباعهم ويتاجروا بها دون أي مساءلة أو تحري بل غموض مريب حول قضية المخدرات وعلاقتها بداعش فهو ليس سوبرمان ولا الأفلام البوليسية والعسكرية لهوليود، ولكنها لعبة تدار بحنكة مع تغطية إعلامية. فالقنوات العربية للأسف تقلد الإعلام الغربي الذي هو موجه لأهداف لمصالح هذه الدول ونحن لا نريد كشف حقيقة داعش وغي
‘Gومسمياته الكثيرة من أنصار الشريعة وأنصار بيت المقدس … الخ. كلها أسماء لعملة واحدة ولشيطان واحد الهدف التقسيم، وانظروا لتصريحات الأمم المتحدة والمسؤولين الأمريكيين والروس، لن تعود سوريا كما كانت، لن تبقى العراق كما كانت وكل الدول ما معنى ذلك؟ إنه صفعة قوية لمغروري الديمقراطية والحريات التي بشر بها الغرب لهذه الأمة التي تنازلت عن هويتها، وكان السودان درس كافي للدول العربية والإسلامية وكان مصير جنوب السودان وتصنيفه حالياً بأسوأ تجربة حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية تلعب بالألفاظ فهؤلاء لا يهمهم حقوق الإنسان ولا الديمقراطية إلا ما يخدم مصالحهم. وما يجري في بلادهم ليس مهم أن يكون في بلاد أخرى طالما مصالحهم وشركائهم وثقافتهم هي المهيمنة.

 
نحن أمام تحدي كبير وخطير وعدو يتسلل إلى بلداننا وحروب ليست كالماضي سفن برتغالية وإسبانية وقوات فرنسية أو بريطانية، وإنما اليوم عن طريق أبناءنا وشبابنا ينفذوا أجندة العدو وأحزاب وفئات وعرقيات ومذاهب لا نعرفها سنين وحتى لبنان الصغير أصبح اليوم تحت العمائم السوداء التي لبسها عون وجنبلاط وفرنجية طالما تحقق مصالحهم. فيها سبحان الله ماذا يراد لهذه الأمة.

 
الكل يريد أن تتحرك القيادات الحكيمة والوطنية لجمع الشمل وإعادة دور الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي والمؤسسات الإسلامية لتشكيل لجنة مصالحة إسلامية تبث العدل بين الناس، وقوة الأمة بوحدتها وترفض المذهبية والعنصرية، وتطبيق القانون العادل الشرعي في حق المجرمين الذين يفسدون في الأرض المسمين بداغش وغيرهم ومواجهتهم ورفض العنصرية والمناطقية والتقسيم الذي هو أكذوبة كبرى وخداع لأصحابه وفخ لحروب أهلية مستمرة. وهناك شواهد أمامنا في السودان وليبيا وعدن وسوريا والعراق، ولن يوحد هذه الأمة إلا دينها وعروبتها، دينها الصحيح المعروف وليس دين داعش المعلب المصنوع بطريقة خبيثة شيطانية امتداد للحشاشين وشيوعيين وماركسيين الستينات وأرجعوا للتاريخ.

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية