الترحيل.. قضاء على فكرة المواطنة والدولة

الترحيل.. قضاء على فكرة المواطنة والدولة

خطير جدا أن تتحول الحدود بين المحافظات إلى حدود بين دول.
والأخطر أن تتحول المحافظات إلى انتماءات مناطقية مغلقة.
اذا كان هناك شخص من تعز أو اب أو الضالع لا يحمل بطاقة شخصية فإنه ببساطة يستطيع ان يحصل عليها من أي فرع للاحوال المدنية في عدن.
أما مسألة “الترحيل” على أساس مناطقي فهي قضاء على فكرة المواطنة والدوله.
تخيلوا فقط ان نقوم بترحيل أي عدني لا يحمل بطاقة شخصية من صنعاء، وأن تقوم تعز بترحيل كل من لا يحمل بطاقة من تعز، وان تقوم حضرموت بترحيل كل من لا يحمل وثيقة إثبات هوية من المحافظات الأخرى.
لا يمكن لأحد ان يعترض على الإجراءات الأمنية واهميتها. لكن من العبث أن نحاول ضمان الأمن بتدمير فكرة الدولة والمواطنه.
من حق السلطة في عدن ضبط كل من لا يحمل بطاقة هويه. ومن حق هؤلاء الحصول عليها من عدن نفسها من أقرب مكان لسكنهم أو عملهم.
أما الترحيل المناطقي فهو تحويل للبلد إلى كيانات جهوية مغلقة لن تلبث ان تضيق حتى تصل إلى تفتيت كل محافظة على حده إلى “وافدين” و”سكان اصليين”.
للمرة الألف: القضية الجنوبية قضية مطالب وحقوق وكرامة، وليست قضية مناطقيات وعنصريات واحقاد بين الانتماءات الجغرافية.

غير مصنف

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية