حجاج اليمن.. بـ(دون مياه) وعاجزون عن تنقل!

عبد الحميد أحمد

يبدو انه مكتوب على اليمنيين ان يبقوا عالقين سواء في مطارات العالم، وتناست ذاكرة حكومة الشرعية مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن كل المآسي التي رافقت العالقين اليمنيين.

غير انه لم يتخيل احد ان ينتقل هذا الوباء الى الحجاج ليجدوا انفسهم عالقين في فنادقهم بمكه غير قادرين على التنقل بين شعار الحج نتيجة تخلف وسائل النقل المخصصة لتنقلهم، في فشل كبير للمسؤولين اليمنيين في وزارة الأوقاف وقطاع الحج واخفاقهم في إدارة موسم الحج لهذا العام.

هذا الإخفاق سيعني ان اليمنيين على وشك أداء مناسك الحج بالنية من فنادقهم بعد ان تقطعت بهم السبل محاصرين في فنادقهم، لتمثل سابقة لم تشهد لها مواسم تفويج الحجاج اليمنيين مثيل من قبل، خاصة في خدمة تعد من اهم الخدمات المطلوبة للحج الا وهي توفير باصات النقل الى مشعر منى وعرفات.

مساء امس كان الوزير احمد عطيه ووكيله مختار الرباش ومن على احدى منابر الفضائيات التلفزيونية يتباهون بالرفاهية التي اغدقوها على الحاج اليمني هذا الموسم، مدعين زورا انهم استأجروا احدث باصات لنقل الحجاج اليمنيين بين المناسك.

لم تمر على كذبتهم سوى سويعات حتى تظهر الحقيقة التي وجد فيها الحجاج اليمنيين انفسهم عاجزين عن استكمال تأدية مناسك الحج ما قد يفرغ فريضتهم من مضمونها، نتيجة رداءة مواصلات النقل وتأخرها عن مواعيدها وفشل في تخطيط مواعيد الحضور والانصراف فضلا عن فشل في التوزيع على الوكالات .

الوزير عطية ومساعديه استلموا من كل حاج يمني 500 ريال سعودي رسوم النقل مقابل استئجار باصات رديئة خرجت عن الخدمة منذ عشرات السنوات ناهيك عن فشل كبير في خطة النقل.

اثق في ان مثل هذه المشاكل تشكل تهديد خطير وحقيقي لموسم الحج ناهيك عن انها افسدت شعور الرضا والاطمئنان لدى الحاج اليمني بلقاء الله وحج بيته ليعم شعور السخط والتذمر في أوساط الحجاج ووكالات الحج والعمرة.

يا الله ما اهون اليمني على مسؤوليه حتى عندما يحج بيت الله الحرام، فيجعلونه ينتظر في المنافذ لايام طوال مرورا بمشاكل السكن وردائته إضافة الى مشاكل المواصلات والمخيمات.

فلم تكن مشكلة النقل هي الوحيدة التي عانى منها الحاج اليمني، فاضافة الى فضيحة النقل والمواصلات تداول ناشطون صورا ومقاطع فيديوا تظهر الحجاج اليمنيين في مخيمات اشبه بمزارع للدجاج، متكومين على بعضهم، ناهيك رداءة السكن والفنادق التي استئجرتها بعثة الحج اليمنية للحجاج حيث شهد احد فنادق الحجاج اليمنيين للحريق نتيجة افتقاره لادنى معايير السلامة.

كما ان الحاج اليمني ربما انه سيؤدي مناسك الحج والعمرة بدون وضوء حيث أظهرت الصور والفيديو افتقار دورات المياه لتلك المخيمات للمياه للوضوء والغسيل ورداءة الحمامات، ودفعت كل حاج الى شراء عدد من قنانين المياه للوضوء.

 

فعن أي خدمة يباهى أولئك المسؤولون عن الأوقاف والإرشاد وعن قطاع الحج والعمرة، وماذا يكون موقفهم يوم لقاء الله كيف امعنوا في امتهان الحاج اليمني وكانوا حريصين على افساد فريضته.

فهل سنشهد مراجعة حقيقية لكل الإخفاقات التي رافقت هذا الموسم، ونحاسب كل من حول الموسم من موسم فريضة مقدسة الى موسم للاختلاس وابتزاز الحجاج، ونهب أموالهم بدون تقديم أي خدمة ترقى الى حجم الأموال المحصلة، أم انهم سيفرون بجرمهم الذي ارتكبوه في حق الحجاج وحق الوطن.

نشوان نيوز