تعرف على أحدث 19 موقعاً مدرجاً على لائحة لجنة التراث العالمي

نشوان نيوز، بنا

أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو في دورتها الثانية والأربعين والمنعقدة في العاصمة البحرينية المنامة 19 موقعاً جديداً على لائحة التراث العالمي.
وأوضحت وكالة أنباء البحرين، أن الدورة انعقدت بحضور ممثلين عن 139 دولةً بينها اليمن وأكثر من ألفي خبير في مجال التراث الثقافي والطبيعي من العالم حيث نظرت خلال الأيام العشرة لاجتماعاتها في إمكانية إدراج 28 موقعاً على قائمة التراث العالمي كما نظرت في حالة حفظ 157 موقعاً مسجلاً على القائمة.

وحسب المصدر، المواقع المدرجة على لائحة التراث العالمي قبل اجتماع لجنة التراث في البحرين فكانت 1073 موقعاً، يضاف إليها 19 موقعاً تمّ إدراجها خلال اجتماعات الدورة الحالية، فيصبح العدد الإجمالي لمواقع التراث العالمي 1092 موقعاً.

وأضيفت إلى اللائحة المواقع الثقافية التالية ينشر نشوان نيوز نبذة عنها:

موقع تيمليش أوينغا الأثري (كينيا)

تقع هذه المنطقة المحصنة بالصخور الناشفة شمال شرق مدينة ميغون في منطقة بحيرة فيكتوريا، ويشار إلى أنها غالباً قد بنيت في القرن الخامس العشر الميلادي. ويبدو أن الأوهينغا كانت تستخدم لضمان أمن المجتمعات المحلية والمواشي، وكذلك في تحديد الوحدات والعلاقات الاجتماعية المتعلقة في النظم القائمة على مسألة النسل. ويعدّ موقع “تيمليش أوينغا” أوسع المنشآت الصخرية المحصنة التقليدية القائمة حتى يومنا هذا وأفضلها حالاً. ويقدم الموقع مثالاً فريداً على هذا التقليد لعمليات البناء الضخمة باستخدام الحجارة الجافة، والذي تتميز به المجتمعات الرعوية الأولى في حوض بحيرة فكتوريا التي بقيت هناك من القرن السادس عشر حتى منتصف القرن العشرين.

مدينة قلهات التاريخية (عُمان)

يضم الموقع، الموجود على الساحل الشرقي لسلطنة عُمان، مدينة قلهات التاريخية التي تحدّها أسوار داخلية وخارجية، بالإضافة إلى مناطق تحتوي على قبور ضخمة أثرية خارج هذه الأسوار. وكانت المدينة ميناءً هاماً على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية، إذ تطور بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر الميلادي، وذلك في فترة حكم أمراء هرمز. وتقدم المدينة اليوم شهادات أثرية فريدة على التبادلات التجارية بين الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية وأفريقيا الشرقية والهند حتى الصين وجنوب شرق آسيا.

واحة الأحساء، منظر ثقافي آخذ بالتغير (المملكة العربية السعودية)

تضمّ واحة الأحساء، الواقعة في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية، مجموعة من المواقع مثل الحدائق وقنوات الري وعيون المياه العذبة والآبار وبحيرة الأصفر ومبان تاريخية ونسيج حضري ومواقع أثرية تقف شاهداً على توطن البشر واستقرارهم في منطقة الخليج منذ العصر الحجري الحديث حتى يومنا هذا. ويتمثل ذلك في الحصون التاريخية المتبقية والجوامع والينابيع والقنوات وغيرها من نظم إدارة المياه. وتعدّ واحة الأحساء أكبر واحات النخيل في العالم إذ يصل عدد أشجار النخيل فيها إلى 2،5 مليون شجرة. ويعد هذا المنظر الطبيعي الثقافي الفريد مثالاً استثنائياً على التفاعل بين البشر والبيئة المحيطة بهم.

مجامع مدينة مومباي الفكتورية المشيدة على الطراز القوطي الحديث وأسلوب الزخرفة “آرت ديكو” (الهند):

أصبحت مدينة مومباي مركزاً تجارياً هاماً على الصعيد العالمي، وقد شهدت مشروعاً طموحاً للتنمية الحضرية خلال الجزء الثاني من القرن التاسع عشر. إذ أسفر هذا المشروع عن تشييد عدد من المباني العامة المبنية على طراز العمارة الفكتورية القوطية الحديثة، ومجموعة من المباني المنشأة على طراز الـ “آرت ديكو” في بداية القرن العشرين، وذلك حول منطقة الميدان البيضاوي أو”أوفال ميدان” الخضراء. ويجسّد المجمع المبني على الطراز الفكتوري عناصر هندية مخصصة للتأقلم مع المناخ المحلي ومنها مثلاً الشُرف المسقوفة وغير المسقوفة. وإنّ أبنية الآرت ديكو وقاعات السينما والمباني السكنية فيها تخلط بين التصميم الهندي وروح طراز “الآرت ديكور”، الأمر الذي نتج عنه طراز مميّز أطلق عليه اسم الديكو الهندي. ويشهد هذان المجمعان على مراحل التحديث التي مرت بها مدينة مومباي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.

المنظر الساساني الأثري في منطقة فارس (جمهورية إيران الإسلامية)

يضم هذا المنظر، الواقع جنوب شرق محافظة فارس الإيرانية، ثمانية مواقع أثرية موزعة في ثلاث مناطق جغرافية، هي: فيروز آباد، وبیشاپور، سرفيستان. وتعود هذه المنشآت المحصنة والقصور والمخططات الحضرية إلى بدايات ونهايات الإمبراطورية الساسانية التي حكمت المنطقة بين عامي 224 و 658 بعد الميلاد. وتضم هذه المواقع بوجه خاص العاصمة الأولى لأردشير الأول الذي أنشأ السلالة الحاكمة، وكذلك مدينة ومنشآت أثرية تعود لخلفه، الملك شابور الأول. ويعدّ هذا المنظر الأثري، القائم على الاستخدام الأمثل للمعالم والتضاريس الطبيعية، شاهداً على التأثير الكبير للتقاليد الثقافية لسلالة الأخمينيون والإمبراطورية الفرثية، والفن الروماني، على فن العمارة والأنماط الفنية الإسلامية.

المواقع المسيحية المخفية في منطقة ناغاساكي (اليابان)

يتألف الموقع، الموجود في الجزء الشمالي الغربي من جزيرة كيوشو، من 12 عنصراً مختلفاً تشمل عشر قرى، وقلعة هارا، وكاتدرائية كانت قد بُنيت بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر. وتجسّد هذه المواقع أقدم الأنشطة التي كان يمارسها المبشرون والمستوطنون المسيحيون في اليابان وذلك خلال مرحلة اللقاء ومرحلة حظر واضطهاد الإيمان المسيحي ومرحلة إحياء المجتمعات المسيحية بعد رفع الحظر في عام 1873. وتقدّم هذه المواقع شهادة فريدة على التقاليد الثقافية المميزة التي نشرها المسيحيون المتخفيون في منطقة ناغاساكي إذ كانوا ينقلون إيمانهم المسيحي خلال فترة الحظر من القرن السابع عشر حتى القرن التاسع عشر.

سانسا، أديرة بوذية جبلية في كوريا (جمهورية كوريا)

“السانسا” هي أديرة بوذية جبلية منتشرة في الأقاليم الجنوبية لشبه الجزيرة الكورية. ويجسّد ترتيب أماكن المعابد السبعة التي يتألف منها الموقع والمبنية بين القرنين السابع والتاسع، سمات شائعة تتميز بها كوريا ومنها مثلاً “الساحة المفتوحة” المحاطة بأربعة مبانٍ، وهي: قاعة بوذا، والجناح، وقاعة القراءة، والمنام. إذ تحتوي على عدد كبير من البُنى والقطع والوثائق والأضرحة المميزة. وقد نجت الأماكن المقدسة والأديرة الجبلية حتى يومنا هذا كمراكز دينية تنبض بالحياة وتُمارس فيها العقائد الدينية يوميّاً.

أراضي “أيسيفيسوت – نيبيسات” الواقعة بين البحر والجليد والتي تستخدمها قبائل الإنويت للصيد (الدنمارك)

يوجد هذا الموقع شمال القطب الشمالي وتحديداً في الجزء الأوسط غرب جرينلاند، ويحتوي على آثار تجسّد 4200 عاماً من تاريخ البشرية. إذ ساهم السكان الذين تعاقبوا على المكان في تشكيل منظر ثقافي قائم على صيد الحيوانات البحرية والبرية، وأنماط الهجرة الموسمية وتراثاً ثقافيّاً غير مادياً غنياً وبحالة جيدة، ويرتبط على نحو خاص بالمناخ والملاحة والطب. ويتميز الموقع بمجموعة من العناصر من بينها مثلاً المنازل الشتوية الكبيرة وآثار لصيد الأيّل، بالإضافة إلى الرواسب الأثرية تعود لثقافة الإنويت والثقافة السابقة للإنويت. ويمتد هذا المنظر الثقافي عبر سبعة مجتمعات محلية هامة من نيبيسات غرباً حتى أيسيفيسوت بالقرب من الغطاء الجليدي شرقاً. ويًبرز الموقع التعاقب المستمر للثقافات البشريّة في هذه المنطقة وتقاليد هجراتهم الموسمية.

مجمع هيديبي ودانيفيرك الأثري الحدودي (ألمانيا)

يحتوي موقع هيديبي الأثري على بقايا مجمع تجاري أو مدينة تجارية، ومنها مثلاً: آثار لشوارع ومباني ومدافن وميناء تعود للألفية الأولى وبدايات الألفية الثانية من تاريخنا. ويحيط بالموقع جزء من خط دانيفيرك الحدودي الدفاعي الذي يعبر مضيق شليسفيج الذي يفصل شبه جزيرة يوتلاند عن أوروبا القارية. وأصبح الهيديبي، بفضل موقعه الفريد بين الإمبراطورية الفرانكية (مملكة الفرانك) من الجنوب ومملكة الدنمارك من الشمال، نقطة عبور بين أوروبا القارية وشبه جزيرة إسكندنافيا، وبين بحر الشمال وبحر البلطيق. ويحتوي على ممتلكات أثريّة غنية في حالة جيّدة، الأمر الذي يجعله أساسياً لفهم التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتاريخية في أوروبا في عصر الفايكنغ.

مدينة إيفري الصناعية التي تعود للقرن العشرين (إيطاليا)

تقع مدينة إيفري الصناعية في إقليم بييمونتي، إذ أصبحت ساحة تجارب لشركة أوليفيتي المعنية بتصنيع آلات الطباعة والآلات الحاسبة الميكانيكية وأجهزة الحاسوب المكتبية. إذ تحتوي المدينة على مصنع كبير ومبان إدارية بالإضافة إلى مبان مخصصة لتقديم الخدمات الاجتماعية وتوفير السكن. وقد صمّمت مجموعة من نخبة مهندسي التخطيط الحضري والعمراني الإيطاليين هذا المجمع المعماري بصورة أساسية بين الثلاثينيات والستينات، إذ يجسّد أفكار الحركة الشعبية Movimento Comunità. وتعبر مدينة إيفري، بوصفها مشروعاً اجتماعيّاً مثالياً، عن رؤية معاصرة للعلاقة بين الإنتاج الصناعي والهندسة المعمارية.

مدينة الزهراء التي تعود لزمن الخلافة (إسبانيا):

تعدّ مدينة الزهراء التي تعود لزمن الخلافة موقعاً أثريّاً لمدينة كانت قد شيّدت في منتصف القرن العاشر على يد الأمويين لتكون مقرّاً لخليفة قرطبة. وبعد الازدهار الذي شهدته المدينة عدة سنوات، فقد تعرضت للنهب خلال الحرب الأهلية التي أنهت حكم الخليفة في عام 1009-1010. وقد بقيت هذه الآثار في طيات النسيان طوال ما يقرب 1000 عام لتعود للنور من جديد في بداية القرن العشرين. وتضم هذه المنطقة الحضرية المتكاملة بنى أساسية مثل الشوارع والجسور والشبكات المائية والمباني وعناصر الزينة والأغراض المستخدمة في الحياة اليومية. وتقدّم المدينة معارف جمّة عن الحضارة الإسلامية الغربية المندثرة في الأندلس عندما كانت في أوج مجدها.

غوبيكلي تيبي (تركيا):

يمثل هذا الموقع، الموجود في سلسلة جبال غيرموس جنوب شرق الأناضول، إنشاءات معمارية مغليثية ضخمة دائرية ومستطيلة الشكل. وتفسر هذه الإنشاءات على أنها منشآت صخرية محصنة شيدها مجموعات من الصيادين والمزارعين في العصر الحجري الحديث بين عامي 9600 و 8200 قبل الميلاد. ولا شك أنّ هذه الآثار استخدمت لأغراض الطقوس الدينية، وربما في إحياء مراسم الدفن تحديداً. وقد نُقش على الأعمدة النمطية، المشيدة على شكل حرف T باللغة الإنجليزية رسومات لحيوانات برية، الأمر الذي يقدّم لمحة عن نظرة السكان حينها للعالم، وكذلك عن المعتقدات التي كانت لديهم في شمال بلاد الرافدين منذ قرابة 11500 عام.

كاتدرائية ناومبورغ (ألمانيا):

تعدّ كاتدرائية ناومبورغ ، الواقعة في الجزء الشرقي من حوض تورنغن والتي بدأ إنشاؤها في عام 1028، شاهداً فريداً على فنون العصور الوسطى وعمارتها. فإنّ بنيتها الرومانية المحاطة بجوقتين قوطيتين تشهد على طراز انتقالي من بين أواخر الطراز الروماني وبدايات الطراز القوطي. وإن الجوقة الغربية التي تعود إلى النصف الأول من القرن الثالث عشر، تجسّد تغييرات في الممارسات الدينية وإدماج العلوم والطبيعة في الفنون التصويرية. إذ تعد هذه الجوقة والتماثيل المنحوتة بالحجم الطبيعي لبناة الكاتدرائية، قطعاً فنية رائعة للمعرض المعروف باسم “سيّد ناومبورغ”.

أما المواقع المختلطة (الثقافية – الطبيعية) والتي أضيفت إلى قائمة التراث العالمي فهي:

غابة “بيم ماتش شو وين آكي” (الأرض التي تمنح الحياة) (كندا):

تعدّ غابة “بيم ماتش شو وين آكي” (الأرض التي تمنح الحياة)، التي تمثّل منظراً طبيعياً تعبره الأنهار، وتملؤه البحيرات والأراضي الرطبة والغابات الشمالية، جزءاً من أراضي أجداد قبائل الأنيشينابه، وهم مجموعة من السكان الأصليين الذين يعيشون على صيد الأسماك والحيوانات البرية والحصاد وجني الثمار. وتشمل الغابة أجزاءً من أراضي تابعة لأربعة مجتمعات محلية من قبائل الأنيشينابه، وهي: نهر بلادوین، وبحيرة “ليتل غراند رابيدز”، وبحيرة “بوينغاسي”، ونهر “البوبلار ريفر”. ويقدّم الموقع مثالاً مميزاً على أحد التقاليد الثقافية الرامية إلى صون الأرض وحفظها والمعروف باسم ” Ji-ganawendamang Gidakiiminaan” والذي يتمثل في احترام عطايا الخالق والحفاظ عليها واحترام جميع أشكال الحياة والحفاظ على علاقات متجانسة مع الآخرين. إذ يحتوي الموقع على شبكة متطورة من أماكن كسب الرزق والمواقع السكنية والطرق والمواقع الاحتفالية المرتبطة فيما بينها عبر مجموعة من الطرق المائية.

حديقة شيريبيكيت الوطنية (لا مالوكا دو كاغوار) (كولومبيا):

تعدّ حديقة شيريبيكيت الوطنية، الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من منطقة الأمازون الكولومبية، أكبر منطقة محمية في البلد. وتتميّز بمجموعة من السمات ومنها مثلاً وجود قمة “تيبوأوس”، وهي كلمة بلغة الأمريكيين الهنود وتعني “جبل”، بالإضافة إلى هضاب الحجار الرملية في المنحدرات المنتشرة في جميع أنحاء الغابة. وهناك أكثر من 75 ألف لوحة تشكلت في الفترة الممتدة منذ 20 ألف عام قبل الميلاد وحتى يومنا هذا، على جدران 60 ملاذاً من الملاذات الصخرية المحيطة بقاع هذه الجبال. وتجسّد هذه الرسومات المرتبطة بإحدى عقائد الكاغوار، والتي ترمز للقوة والخصوبة، مشاهد صيد ومعارك ورقص واحتفالات. وتعتبر هذه المنطقة مقدسة بالنسبة للمجتمعات المحلية غير الممثلة على القائمة تمثيلاً مباشراً.

وادي تهوكان-سويكاتلان: موطن أصلي في منطقة وسط أمريكا (المكسيك)

يعدّ وادي تهوكان-سويكاتلان، الواقع في منطقة وسط أمريكا، المنطقة القاحلة وشبه القاحلة الأكثر غنى بالتنوع البيولوجي في أمريكا الشمالية. ويعدّ هذا الموقع، الذي يتألف من ثلاثة عناصر، هي: زابوتيتلان-سويكاتلاتن، وسان جوان رايا، وبورون، أحد المراكز الرئيسية لأصناف متنوعة من عائلة الصبار المعرضة لتهديد كبير على الصعيد العالمي. ويعد الوادي على وجه التحديد موطناً لغابات الصبار العمودية الأكثر كثافة على وجه الأرض، والتي تشكّل منظراً فريداً يتألف أيضاً من الصبار ونبات اليوكا وأشجار البلوط. وتكشف الآثار عملية تطور تقني يجسّد التوطين المبكر للنباتات. ويمثّل الوادي نظاماً استثنائياً لإدارة المياه من خلال القنوات والآبار والممرات المائية والسدود التي تعدّ أقدم المنشآت المائية في القارة، وقد ساعدت على استقرار المجتمعات التي تعيش على الزراعة.

كما وأدرجت على قائمة التراث العالمي المواقع الطبيعية التالية:

جبال باربيرتون ماكونيا (جنوب أفريقيا)

يشمل هذا الموقع، الموجود شمال شرق جنوب أفريقيا، 40% من مساحة حزام الحجر الأخضر في باربرتون، الذي يعد أحد أقدم التركيبات الجيولوجية في العالم. وتمثّل جبال باربيرتون ماكونيا سلسلة الصخور البركانية والرسوبية التي ما زالت قائمة في أفضل حال منذ 3.5-3.6 مليار سنة، إذ تكوّنت عندما بدأت القارات الأولى بالتشكل على اليابسة الأصلية. ونجد في الموقع ثغرات ناتجة عن سقوط النيازك، إذ تشكلت مباشرة بعد انتهاء فترة “القصف الشديد القمري” (قبل 4.6 – 3.8 مليار عام) وبقيت على وجه الخصوص في حالة جيدة.

جبل فان جينغ شان (الصين)

يتميز جبل فان جينغ شان، الموجود في سلسلة جبال فولينغ في مقاطعة قويتشو (جنوب غرب الصين)، بارتفاعه الذي يتراوح بين 2570 و500 متر فوق مستوى سطح البحر، الأمر الذي يعزز تنوع الأصناف النباتية والتضاريس الجغرافية الموجودة في المنطقة. إذ يعدّ الموقع جزيرة من الصخور المتحولة في محيط كارستي، وما زال يحتوي حتى يومنا هذا على أنواع عديدة من الحيوانات والنباتات التي يعود أصلها إلى الفترة الجيولوجية للعصر الثالث أي ما بين 65 مليون على 2 مليون سنة مضت. وقد شجع وجوده في منطقة منعزلة على إيجاد درجة عالية من التنوع البيولوجي المتجسّد في مجموعة من الأصناف المستوطنة، ومنها مثلاً: شجرة فان جينغ شان، وفصيلة القردة الصفر الذهبية في مقاطعة قويتشو، بالإضافة إلى الأصناف المهددة، ومنها مثلاً: السمندل العملاق في الصين والأيائل المسكية الصغيرة. كما يحتوي الموقع على غابة الزان الأولية القديمة التي تعدّ الأكبر والأوسع في المنطقة شبه المدارية.

الموقع التكتوني الأعلى لسلسلة الجبال البركانية “شين دي بوي” – وادي “فاي دو ليماين” (فرنسا)

يضم الموقع، الموجود في وسط فرنسا، وادي “فاي دو ليماين” وسلسلة الجبال البركانية “لا شين دي بوي” والتضاريس المقلوبة في جبل “لا سير”. ويعد الموقع معلماً رمزياً لصدع غرب أوروبا الذي تكوّن في القاعدة الأساسية لبنية جبال الألب منذ 35 مليون عام. وتبيّن الخصائص الجيولوجية للموقع كيف تشقّقت القشرة القارية قبل أن تنهار، الأمر الذي أدى إلى صعود الحمم البركانية المنصهرة في باطن الأرض نحو السطح مؤدية إلى ارتفاع مستوى السطح. ويبيّن الموقع بطريقة استثنائية ظاهرة الانجراف القاري التي تعدّ واحدة من الخطوات الخمس الرئيسية لتكتونيات الصفائح.

وإضافة إلى ذلك، تمت توسعة الموقع الطبيعي التالي:

وادي نهر بكن (امتداد لموقع “سلسلة جبال سيخوت ألين الوسطى”) (الاتحاد الروسي)

تم إدراج وادي نهر بكن ليكون امتداداً لموقع سلسلة جبال سيخوت ألين الوسطى الذي أدرج في قائمة التراث العالمي في عام 2001. ويقع الوادي على بعد مئات الكيلومترات شمال الموقع القائم. ويمثّل الامتداد مساحة 1160469 هكتار، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف مساحة الموقع القائم. ويضم غابات الصنوبر المظلمة جنوب أوخوستوك وغابات الصنوبر وغابات الأشجار عريضة الأوراق شرق آسيا. وتضم الثروة الحيوانية في الموقع بعض أنواع التايغا وأصنافاً تتميز بها منطقة جنوب مانشوريا. ويضم أيضاً أنواع ثدييات مميزة مثل نمر الحب والأيل المسكي وحيوانات الشره والسمور.

 

نشوان نيوز