ما وراء افتتاح برنامج الدكتوراة في كلية الإعلام جامعة صنعاء

   نشوان نيوز - خاص

جامعة صنعاء - الجامعات الحكومية في اليمن

تقرير نورا الظفيري ما وراء افتتاح برنامج الدكتوراة في كلية الإعلام جامعة صنعاء لأول مرة في تاريخ الكلية


شهدت كلية الإعلام في جامعة صنعاء ، مؤخراً، افتتاح برنامج الدكتوراة للمرة الأولى في تاريخ الكلية، لقسميّ الصحافة والإذاعة والتلفزيون، بعد نحو عام، من الإعداد والتحضير للبرنامجين.
وتضم الكلية في مجال الدراسات العليا ثلاثة أقسام هي الصحافة والعلاقات العامة والإعلان والإذاعة والتلفزيون، وهي عتبة تخرج منها أجيال من الإعلامييين، وتمنح درجة الماجستير والدكتوراة الإعلام بمساريها الشامل والرسالة.
وفي تصريح لـ”نشوان نيوز”، تقول نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا الدكتورة نجيبة مطهر إن ” كلية الإعلام تعد من الكليات الأصل والأساس في صناعة الإعلام, فهي مبعث فخر واعتزاز للجميع والمصدر الأول للكفاءات المؤهلة والمدربة”.
وتضيف أنه “كما تخرجت قيادات وقامات إعلامية مميزة تبوأت مكانة مرموقة ومستمرة بالنهج الذي يشرف عليها أساتذة من خيرة الأساتذة وأعضاء هيئة تدريس يبذلون مساعٍ كبيرة, باحثين عن الجودة والتميز نحو الأفضل”.
وترجع ذلك، إلى أن “التدريس في كلية الإعلام انطلق من جامعة صنعاء  وتنفرد فيه باعتبارها الجامعة الحكومية الوحيدة التي يُدَّرس فيها من بين الجامعات الرسمية ,أضحى اليوم ماركة وعلامة خاصة تمتاز بها الجامعة التي تقوم بإجراء تحديثات وتطويرات مستمرة على مختلف الصعد في كلية الإعلام ,لتبقى رافداً مهماً وغنياً للنخب الإعلامية المميزة فالدخول لعالم الإعلام عبر بوابة جامعة صنعاء له نكهة خاصة يفضلها كثيرون نظراً للمزايا العديدة هناك”.

كلية الإعلام والبرنامج
وفق المعلومات التي راجعها نشوان نيوز يبلغ عدد طلبة الكلية حالياً 105 طالباً وطالبة في مرحلة الماجستير, فيما وصل عدد أعضاء الهيئة التدريسية في الكلية 20 عضواً يحملون الرتب الأكاديمية ,ويعمل في الكلية عدد من مساعديّ بحث وتدريس 8 فني وإداري.
أما عدد طلاب الدكتوراة فما زال البرنامج في طور تسجيل الطلاب الراغبين في دراسة البرنامج، وصدر قرار من مجلس الجامعة بتحويل نظام الدراسة في البرنامج إلى نظام الرسالة مع نشر بحثين إحداهما في الداخل والآخر في الخارج، وقد تم تعميم القرار على جميع كليات الجامعة.
كما أن رسوم الدكتوراة في الكليات النظرية والتي منها كلية الإعلام تبلغ 750 ألف ريال يمني تتوزع على رسوم دراسة تمهيدي 200 ألف ,و200 ألف لرسالة الدكتوراه، و 350 ألف للدكاترة عند المناقشة.

اقرأ أيضاً: عميد الإعلام عبدالرحيم الشاوري في حوار: هذه أسس برنامج الدكتوراة

وفي تصريحها لـ”نشوان نيوز” تقول مطهر إنن “الدراسات العليا في الكلية تحرص وتركز على المنتج, بحيث يكون طالب وخريج كلية الإعلام مدرباً ويمتلك كل الخبرات اللازمة قبل انطلاقه لسوق العمل, من خلال مواكبة المتغيرات والتطورات، حيث أُنشِأت ثلاثة من المختبرات التدريسية لتخريج نوعية من الطلبة على كفاءة عالية من المعرفة والمهنية,وتدريب الطلبة بقسم الصحافة على فنون الإخراج الصحفي”.
وتشير إلى أنه “يوجد في قسم العلاقات العامة والإعلان مختبر أيضاً يتم من خلاله تدريب الطلبة على تصميم وإنتاج مطبوعات العلاقات العامة والإعلان، أما قسم الإذاعة والتلفزيون فبه مختبر حديث إضافة إلى أستديوهات خاصة بالقسم يتم من خلالها تدريب الطلبة على عمليات الإخراج والمونتاج الإذاعي والتلفزيوني وطرق تقديم نشرات الأخبار والبرامج “.

اتفاقية تعاون مع اليونسكو
وتتابع أنه “تم تعديل وتطوير الخطة الدراسية في برامج الدراسات العليا لقسميّ الصحافة والإذاعة والتلفزيون بإدخال مقررات جديدة منها الإعلام الحربي على الخطة الدراسية”.
وتقول مطهر “نسعى نحن في الدراسات العليا التواصل مع اليونسكو بهدف تنفيذ اتفاقية وتعاون مع كلية الإعلام في جامعة صنعاء لكون الجامعة تُعد أقدم جامعة تقدِّم شهادة علمية في تخصص الإعلام والصحافة في اليمن، الأمر الذي سينعكس على الطلبة ليصبحوا أكثر جاهزية ومهارة لممارسة مهنة الصحافة عند تخرجهم وانضمامهم لسوق الإعلام المحلي والعربي والدولي.”

وترى نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا “أن هذه الاتفاقية ستكون مع مكتب منظمة اليونسكو في صنعاء, ليعد مكسباً حقيقياً للكلية ومسيرتها, وأثر هذه الاتفاقية سيكون إيجابياً ومميزاً مستقبلاً, من خلال النتائج المترتبة عليها والمتمثلة بالتحديث للمناهج والخطط الدراسية في أقسام الكلية الثلاثة”.
وتواصل أن ذلك يتم” بما يتماشى مع أقصى المعايير والبرامج والخطط المطبقة في الجامعات الرائدة عالمياً في تدريس فنون الإعلام, وإعداد خريجين مؤهلين علمياً ومهنياً, وترسيخ قيم المسؤولية المهنية والأخلاقية لديهم تجاه قضايا الوطن والمجتمع,حيث رفدت الكلية سوق العمل المحلي والعربي, على مدى سنوات طويلة بكفاءات إعلامية مدربة ومؤهلة ومواكبة للمستجدات العلمية والعملية في حقل الصحافة والإعلام“.

الخريجون وصعوبة إكمال دراسة الدكتوراه في الخارج
وفي حديثه لـ”نشوان نيوز”، يقول نائب عميد كلية الإعلام للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا الدكتور حسين جغمان إنه البرنامج بقيادة نيابة رئاسة الجامعة للدراسات العليا، ويضيف “نحن في قيادة كلية الإعلام رأينا بأن هناك عدد كبير من أبنائنا الذين حصلوا على دبلوم من كلية الإعلام في عام 2006 ,2007 وكذلك الماجستير وإلى الآن لم يستطيعوا أن يلتحقوا بالجامعات العربية نتيجة للحرب”.
ويضيف “هذا أدى إلى أن الطلاب لم يستطيعوا أن يدرسوا في الخارج , ورأينا أن نتيح لهم فرصة ونعتمد برنامج الدكتوراه في كلية الإعلام بجامعة صنعاء، وهي تُعد الأولى في تاريخ كلية الإعلام وفي جامعات الجمهورية اليمنية بشكل عام التي تخطو مثل هذه الخطوة العظيمة والكبيرة وتحتاج إلى قدرات وإمكانيات فنية وبشرية ومادية”.

برنامج الدكتوراة معتمد دولياً
ويشير الدكتور جغمان إلى أنه تم العمل على هذا البرنامج حوالي ستة أشهر في توصيف المقررات التي سوف تدرس في البرنامج ,وأيضا نوع وشكل الدكتوراه التي يمكن أن يحصلوا عليها الطلاب, وحرصت الكلية على أن يكون البرنامج معتمد دولياً.
ويتابع أن الكلية اعتمدت على مرجعيات وبرامج دكتوراه لكثير من الدول العربية والعالمية ,ومنها بعض جامعات الولايات المتحدة الأمريكية ,ونظرت الكلية إلى المساقات الدراسية, وما هو المتميز منها والمواكب للعصر، فاختارت منها ما يتناسب مع البيئة اليمنية وطموحات وإمكانيات الطلاب ومواكبة للتعليم في الخارج, بحيث يواكب الدكتور المتخصص المتخرج من كلية الإعلام في اليمن خريج الدكتوراة في مصر وغيرها”.
ويرى جغمان أن اتخاذ خطوة كهذه أتت متأخرة كثيراً خاصة بتواجد أعضاء هيئة التدريس, وبالتالي شروط البرنامج العلمية وفقا للائحة الدراسات العليا متوفرة، وفق رأيه.

بدوره يتحدَّث أ.م.د.علي حسين العمار الأستاذ المشارك ورئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام بجامعة صنعاء لـ”نشوان نيوز”، بأن الكلية سعت إلى تطوير البرامج المختلفة البكالوريوس والماجستير وأيضاً الدكتوراة”.
ويضيف “البكالوريوس الآن يتم عملية التوصيف وفق الاعتماد الأكاديمي الوطني لليمن, وأيضا تم فتح الماجستير قبل عامين وكان قد سبق فتحه قبل حوالي أكثر من عشر سنوات وتوقف لأسباب مادية”.
ويقول إنه “تم عمل توصيف أيضاَ للدفعة الجديدة في البكالوريوس ولكن حصلت ظروف ولم يتم اعتماد النتائج لأسباب سيتم معالجتها في الدراسات العليا”.
أما بالنسبة للدكتوراة، يقول العمار إنه كان هناك ضغط من قبل إدارة الجامعة لفتح البرنامج نظراَ لوجود كثير من المدرسين داخل الكلية بالإضافة إلى طلاب آخرين لديهم الماجستير من أجل مواصلة دراسة الدكتوراة باعتبار أنه لا يوجد منح في الخارج فاضطرت الجامعة لمعالجة الكثير من الإشكاليات، وبدأت تفتح برامج الدكتوراة في الكثير من الكليات، وتم اعتماد هذا البرنامج من قبل الأقسام والكليات بالإضافة إلى المجالس الخاصة بالجامعة، مجلس الدراسات العليا ومجلس الجامعة.
وأشار إلى مجلس الكلية أقر أن تبدأ الدراسة تقريباَ في 16 ديسمبر، وتابع “راعينا القوانين المتبعة في لوائح جامعة صنعاء، ولا يتم اعتماد البرنامج في نيابة الدراسات العليا أو حتى في الجامعة مالم تكن مبنية على المعايير والقوانين واللوائح المتبعة في الجامعة والتي تنظم فتح مثل هذه البرامج”.

استبعاد قسم العلاقات العامة
من جانبه كشف نائب عميد كلية الإعلام لشؤون الطلاب الدكتور عمر البخيتي لـ”نشوان نيوز”، عن السبب في اعتماد برنامج الدكتوراة، في قسمي الصحافة والإذاعة التلفزيون، وعدم إقراره في قسم العلاقات العامة.
وأوضح أنه “تم استبعاد العلاقات العامة من برنامج الدكتوراة لعدم وجود سوى دكتور مشارك واحد، وثلاثة دكاترة، وأستاذ مساعد, ومن شروط فتح برنامج الدكتوراة أن يكون هناك على الأقل أستاذ مشارك أو الأفضل أستاذ دكتور ولهذا السبب تم إلغاء برنامج الدكتوراة الخاص بقسم العلاقات العامة والإعلان”.

Related Posts