الحاج أحمد عبده ناشر العريقي: التاجر الذي ساند ثورة

  

الحاج أحمد عبده ناشر العريقي: التاجر الذي ساند ثورة


وراء كل تحوّل عظيم في حياة الشعوب، تضحيات عظيمة من عظماء أحبّوا شعبهم ولم يبخلوا عليه بكل ما يملكون.

ولمسيرة النضال الوطني ضد الإمامة العنصرية في شمال البلاد، علاماتها المضيئة وبيارقها الوضاءة. ومن بين هؤلاء العمالقة الحاج أحمد عبده ناشر العريقي، الذي مثّل بدعمه المادي لحركة النضال عصب حياة ساعد الأحرار على مواصلة الدرب في معركة الانعتاق الكبير.

ضحّى الحاج أحمد عبده ناشر بكل أمواله في أثيوبيا من اجل الثورة، وكان بعض الأحرار أصابهم شيء من الإحباط، لكن برقية من هذا الرجل أمدت شرايينهم بالحيوية: “استمروا، وسأدعم حركة الأحرار حتى تنتصر، بكل ما أملك”.

بعد نجاح ثورة السادس والعشرين من سبتمبر ١٩٦٢، بأسابيع، قيل للرئيس المشير عبدالله السلال ذات صباح: هنا واحد اسمه “العريقي” يريدً أن يدخل. وكان المناضلان محمد محمود الزبيري وأحمد محمد النعمان، قد أحاطاه علماً بما بذله “أحمد عبده ناشر”.

لم يتردد السلال من القيام من على كرسيه، ويدخل العريقي مرحّباً. عرض عليه الزعيم السلال أن يكون وزيراً فرفض، ومندوب اليمن خارج البلاد فرفض، ظن الرئيس أن الرجل لم يقتنع، فعرض عليه رئاسة الوزراء، فنطق الرجل:” يا سيادة المشير، أنا أتيت من أجل تعطوني كشف بما تحتاجه حكومة الثورة، يا تعطيني الكشف أو سأخرج”.

بتلقائيته قال السلال: “سلام الله عليك. العشرات الذين تراهم عند الباب يدوّروا مناصب، وأنت تأتي من الحبشة تسأل عمًا تحتاجه الثورة”. بعدها قام مكتب السلال بتزويد الحاج العريقي بما تحتاجه رئاسة الجمهورية. عاد العريقي إلى “أديس ابابا”، وبعد حوالى شهر، استلمت صنعاء الثورة كل المطلوب.

رحم الله الحاج أحمد عبده ناشر العريقي، ورحم الله المشير عبدالله السلال.

عناوين ذات صلة: