حكيم الثورة حسن الدعيس

  

السفير عبدالله عبدالكريم حسن الدعيس يكتب مقدمة الطبعة الثانية من كتاب حكيم الثورة حسن الدعيس


أمسكت يراعي لأخط به مقدمة بين يدي هذا الكتاب فشردت مني وتناثرت الحروف مهابة أن تنضم قوافيها شعري وترسل نثري في تقريض كتابات ورؤى فلسفية عالية وحوارات منطقية سامية لأعلام كبار ضمها بين دفتيه كتاب (حكيم الثورة حسن الدعيس) الذي كان الفضل الكبير، بعد الله، في إخراجه إلى النور بجهوده الحثيثة في طباعته ونشره ودبج مقدمته الأستاذ المبدع والكاتب الصحفي اللامع عادل الاحمدي رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام.
والكتاب يتضمن قراءة عميقة من لدن عملاق الشعر والأدب والتأريخ مُثَقِف الأجيال الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح لوثيقة تأريخية خطها بيده فيلسوف الأحرار الشيخ الشهيد حسن محمد الدعيس حكيم اليمن ومفكر ثورة 1948 وأحد رموزها الكبار.
والوثيقة تبرز فكر رواد الحركة الوطنية ورؤيتهم في هذه الحقبة التاريخية الهامة من مسيرة الثورة. كما تلقي الضوء على الأوضاع المتردية في المحافظات الشمالية من الوطن الغالي. فقد كان الناس يعانون ويلات الظلم وقسوة الفاقة والفقر وانتشار الأمراض وعتمة الجهل، ليرسم الشيخ حسن منطلقاً من رؤيته الفلسفية وحكمته الواسعة في هذه الوثيقة مخرجاً من تلك الأوضاع مبدعاً بأفكاره المتنوعة في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية وبناء مؤسسة الجيش الوطنية مقدماً ذلك في هيئة حوار أدبي بينه وبين شخصية افتراضية أطلق عليها (السائح الهندي)، إشارة إلى ضرورة الانفتاح على العالم وتجاربه الوطنية، وتيمُّناً بتجربة المهاتما غاندي الثورية في ذلك الزمان.
وقد غاص في أدبيات ذلك الحوار الأستاذ الدكتور عبدالعزيز المقالح بمعارفه المتنوعة وأسلوبه الأدبي الرائع ونظراته الفاحصة العميقة ليضفي عليه قيمة أدبية ورؤية وطنية عالية مضافة إلى ما حوته الوثيقة من كنوز الفكر الثوري للرعيل الأول التي تشكل مصابيح تنير للأجيال المتلاحقة دروب مسيرة التضحية والنضال التي ما أحوجنا اليوم اليها للسير على دروب تحقيق العزة والكرامة دفاعاً عن الثورة والنظام الجمهوري وتحقيق بناء الدولة اليمنية الاتحادية القائمة على الديمقراطية والعدل والمساواة والحكم الرشيد.
أما الختام الطيب فكان لعلمين بارزين من أعلام اليمن أولهما العلامة الجليل والمؤرخ الكبير محمد بن علي الأكوع الحوالي رحمه الله وثانيهما الأستاذ المخضرم الثائر محمد بن عبدالله الفسيل، اللذان طافا بنا في بحور سجاياه وخصاله العظيمة ونثرا درراً من حكمه وأقواله.
ويعدُّ الكتاب رغم صغر حجمه سِفراً عظيما (كما قال عنه الناشر) لاحتوائه عشرات الصفحات التي تعد كل واحدة منها كتاباً بأكمله. والكتاب يصدر بالتزامن مع احتفالات الشعب اليمني بالعيد الـ58 لثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة.

رابط النسخة الالكترونية:

https://nafsam.org/ar/secontna/uploads/2020/book/aldouaiys-book-3.pdf?fbclid=IwAR3YsafP6Sk7zTMs4KvPXKCDMNd5pWa9pv1vLYlvR_M30Jh9Vae0_gSLzCo

عناوين ذات صلة: