تساؤلات حول الإرهاب الحوثي.. الشهيدة ختام العشاري نموذجا

  

أطفال أحلام العشاري - ضحية قضت باعتداء الحوثيين في العدين إب
د. لمياء الكندي يكتب: تساؤلات حول الإرهاب الحوثي.. الشهيدة ختام العشاري نموذجا

وأنا أشرع في الكتابة عن جريمة قتل الشهيدة ختام العشاري وترهيب أبنائها، تزدحم في ذهني العديد من التساؤلات حول هذه القضية، وغيرها المئات بل الآلاف من القضايا المشابهة التي يذهب ضحيتها العديد من الاطفال والنساء، ضحية الإرهاب الحوثي في مدن اليمن المختلفة.
ولأن جريمة قتل الإكليلة الشهيدة “ختام العشاري” كانت هي الأخيرة في سجلات الإرهاب الحوثي التي ما زالت تتسع لتدوين وتشييع العديد من النساء والأطفال، الى قائمة العار والإرهاب التي يمارسونها في حق اليمنيين.
وهنا أبدأ أول تساؤلاتي للحوثيين بصفتهم القاتل والفاعل الأول في حادثة القتل هذه.
إلى الحوثيين: ماهي الدواعي الامنية ونوع البلاغات التي تلقتها أجهزتهم التي بموجبها تم اقتحام منزل الإكليلة “ختام العشاري”؟
وما الذي استدعى ضربها حتى الموت وترهيب أبنائها الصغار في ساعة متأخرة من الليل؟
ألم يكن من الأفضل لكم كجهة أمنية أن تتبعوا الإجراءات الامنية المعتادة إذا كان ثمة من بلاغ ضد أحلام أو أحد أفراد أسرتها وتقوموا بمهمتكم بوضح النهار؟
ماذا نتج عن حادثة اقتحام منزل الإكليلة “ختام العشاري”، فطبيعة الاقتحام ونتيجته تشي بأن أجهزتكم الأمنية من خلال هذه المداهمة قد تفادت أمراً جللا، قد تكون على سبيل المثال تمكنت من القبض على خلية أمنية وإرهابية ترعاها الشهيدة في بيتها؟ إضافة إلى عثورهم على كميات من السلاح والخرائط والأجهزة التي تم تحريزها في مكانها كدليل على فعلكم الفاضح في حقها، والقبض على مجموعة من المطلوبين أمنيا. ما الذي دعاكم لفعل هذا؟
انتم تعرفون أن شيئا من هذا لم يكن، وأن لا دواعي أمنية ولا بلاغات استوجبت قيام أمن العدين بهذه المهمة القذرة، وما حدث فقط حدث لأنه يمثل جزءا ممنهجا من سلوك الجماعة الحوثية، جزءا مهما في إرضاخ وترهيب الشعب، فالقتل بدم بارد يؤتي نتائج ترهيبية ملموسة لدى الرجال الذين نشفت من عروقهم دماء الكرامة وما أكثرهم.
لأنهم أي الحوثيين يعرفون أن الترهيب والقتل، وهدم المنازل يثني بعض الأحرار عن قرار الثورة والمعارضة، جعلوا من هذه الأعمال ومن الإرهاب أداة لإسكات الشعب تجعل منه مقتولا في حضرتهم قبل أن يمد يدا لقتالهم أو حتى يفكر في معارضتهم.
أما تساؤلي الآخر، فأضعه بين يدي الشرعية، ورجالها وقادتها وحكومتها الجديدة:
إلى متى يا رئيس يا حكومة يا أحزاب يا سلطات يا رجال يا قادة يا معارضون، إلى متى سيظل الشعب مرهونا بيد الحوثيين؟
إن عليكم أن تتأكدوا أن كل يد للحوثيين تمتد الى كل امراة وكل طفل وكل شيخ مسن، على هذه الأرض بالقتل والأذى والإهانة، تشاركها أيديكم بذات القدر من الأذى فظلم الأقربين أنكى، إذا لم تتحركوا وقد حملكم الشعب أمانة تحريره من يد هذه العصابات.
إن لم تكفوا عن المساومة والمزاحمة حول المناصب والمكاسب، وتتأهبوا لتكسبوا قضية الشعب ودولته وحريته وكرامته وتكونوا يدا واحدة لكل عمل تحريري ومقاوم، وكل عمل تصحيحي بناء وعون لكل جهد مخلص، وكل راي منصف، وكل زناد يدافع، وكل قلم يقاوم، وكل صوت يخطب.
يجب أن تكونوا حاضرين بينهم وأن تكونوا منهم. عليكم أن تكونوا في طريق الثأر الصحيح، لكل امرأة، وكل طفل وكل بيت عانى ولا يزال يعاني من هذه العصابات الإجرامية، التي بتخاذلكم عن الدفاع الكامل والواجب عنها، تكونون شركاء في إذلالها وقتلها معهم.
أما تساؤلي الثالث: فهو موجه الى العالم الصامت، وأدواته ومنظماته وإعلامه ووكلائه ومؤتمراته وقوانينه، وبروتوكولاته ومعاهداته:
ألا تستدعي جريمة قتل الشهيدة ختام العشاري وترويع أبنائها الصغار وغيرها من الملفات التي تتعلق بذات الشأن الخاص بالقانون الدولي “حقوق المرأة والطفل أثناء الحروب والمنازعات”، ألا تستوجب كل هذه التشريعات وكل انتهاكات الحوثيين هذه، تصنيفهم كجماعة إرهابية.. مجرد تساؤل..
\
عناوين ذات صلة: