خسرن أموالاً وراء العرافات وقارئات الفنجان.. فكيف كانت النتائج؟

خسرن أموالاً وراء العرافات وقارئات الفنجان.. فكيف كانت النتائج؟
عالم العرافات والسحر والشعوذة وقارئات الفنجان (صورة مرخصة للاستخدام المجاني)

تقرير منيرة أحمد عن نساء في اليمن خسرن أموالاً وراء العرافات وقارئات الفنجان.. فكيف كانت النتائج؟


تدفع الأوضاع الصعبة التي تعيشها اليمنيات، المزيد من النساء للبحث عن طرق تغيير الواقع، بما في ذلك، ازدهار الشعوذة، أو من يدعين المعرفة، ويعرفن بـ”العرافات” وقارئات الفنجان ، ممن يدعين القدرة على حل المشكلات بشكل سريع وبطرق سهله ويسير.
مرام محمد ( اسم مستعار)، تكشف في حديثها لنشوان نيوز، عن أنها حبها ” الجنوني ورغبتي في الحصول على خطيبي السابق دفعني لتصديق كل ما يقال هكذا تحكي مرام قصتها مع عجوز مسنة كانت تدعي قدرتها على جلب الحبيب وتحقيق المستحيل لتأخذ كل أموالي وتختفي”.
وتشرح مرام أن خطيبها تركها فجأة وتزوج فجأة بغيرها “وأنا متعلقة به إلى حد الجنون لم استطع ان احتمل ذلك فقررت الذهاب للجدة (العرافة) كي أعرف هل ما زال يحبني؟ وكيف ممكن استرجاعه”.
وتضيف أنها ذهبت إلى العرافة مع صديقتها “لمكان بعيد عن السكان في غرفة أشبه بأفلام الرعب لأحكي للعجوز قصتي وأنتظر الحلول السحرية، طلبت مني مبالغ طائلة ولكنني لم أبه وكن كل شغفي هو الانتصار انتظرت مدة الشهر ولكن لم أرى نتيجة فذهبت مرة أخرى لأجدها قد اختفت مع أموالي”.
وتختم “”خزعبلات وخسارة أموال بعد أن نفقت كل أموالي اكتشفت أنني في وهم”.

أمهات أيضاً
ليست فقط الفتيات هن من يقعن فرائس الاحتيال الشعوذة أو العرافات بل حتى بعض الأمهات فاتن ناصر (اسم مستعار ) أم لثلاثة أطفال تقول إنها زوجها مغترب بعيداً عنها، ولم يعد إليها منذ عامين، ولم يرسل إليها أي نفقات، وهناك أخبرتها جارتها أن زوجها قد يكون ضحية “سحر”، وأن الحل بالذهاب إلى “عرافة”، أو مشعوذة، تقوم بفك السحر، ولكن النتيجة أنها طُلقت وأخذ منها أطفالها.
كثيرات اللواتي يؤمن بـ”الفنجان”، وبعضهن الاخر بـ”الأبراج”، يبحثن عن من يفسر لهن تفاصيل حياتهن الحالية ويكشف لهن تفاصيل المستقبل حتى وأن اخفين هذا الشيء عن أسرهن أو اصدقائهن الذي يخبروهن بأن ذلك ما هو إلا ضرب من الجنون.
لمياء أنيس (اسم مستعار)، تقول لـ”نشوان نيوز”، إنه ليس لديها ” صديقات يفهمنني وأسرتي في المنزل لا تقدرني وتهتم بي مع أن برجي الفلكي، يقول أنني رقيقة ورومنسية اقوم كل صباح باتجاه هاتفي لمعرفة برجي اليوم وحظي أنا حقا مؤمنة بكل ما يقول لي لدرجة أنني لا استطيع أن أقوم بعمل أو قرار يخالف توقعات برجي هكذا تصف لمياء هوسها بالأبراج و تصديقها لما يقال فيه”.
وعلى الرغم من التجارب المريرة، ما يزال هناك، من يدافع عن مثل هذه التوجهات، وتقول، فيرز علي، مهتمة في هذا المجال إن “علم الفلك ليس خرافة أو تزييفاً حتى وإن لم يؤمن به الكثير، بل هو علم؛ فالقدماء كانوا يستعينون بالفلك والنجوم لمعرفة تفاصيل حياتهم والخارطة الفلكية ورسم ملامح الشخصية وفلك الحروب وأمور الزواج والفلك الزراعي الذي ما يزال مستخدماً حتى اليوم”.
وتذهب، علي، إلى أن هناك علاقة طاقة بين الانسان بالفلك ومواضع النجوم كون الانسان يتكون من العناصر الطبيعية الأربعة (النار – التراب – الهواء – الماء) وترتبط بشكل كبير بشخصية الانسان ومهم جدا أن يتعرف عليها كي يستطيع تعزيز شخصيته وقدراته المرتبطة بعلم الطاقة.
في القابل، فإن الدين الاسلامي يحرم ذلك، الشيخ صالح عاطف، مرشد في وزارة الأوقاف يقول إن “قراءة الفنجان ومعرفه الغيب صورة من صور الكهانة والتنجيم والتي تنبئ على الإيمان بعلم الغيب ومعرفه المستقبل هذا العلم الذي اختص به الله سبحانه ونفاه عن جميع خلقه فقال “قل لا يعلم من في السماء والأرض الغيب إلا الله”
تفسر الدكتورة مريم علي، أخصائية علم نفس في جامعه صنعاء سبب اقدام العديد من النساء على اللجوء لمعرفة الغيب والايمان بهم وبقدرتهم على حل مشاكلهم، بأن “تلك الشخصيات تحمل داخلها اضطرابا نفسيا ومشاكل تراكمية، في حين أنها “تكون تواقة للحصول على من يقوم بتطمينها بمستقبل أفضل وتحقيق ما ترغب به اضافة الى أن البعض قد يكون نشأ وتربى أن ذلك حقيقة ويمكن أن يتحقق”.

عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية