تقلبات المناخ من كندا والبرازيل إلى اليمن والخليج.. الإنسان عدو الطبيعة

تقلبات المناخ من كندا والبرازيل إلى اليمن والخليج.. الإنسان عدو الطبيعة
الإنسان والطبيعة من كندا والبرازيل مرورا ً بفيضانات ألمانيا وحتى موجة الأمطار في اليمن والخليج (صورة مدمجة)

تقلبات المناخ من حرارة كندا وثلوج البرازيل وفيضانات ألمانيا إلى أمطار اليمن والخليج.. الإنسان عدو الطبيعة – مصطفى ناجي الجبزي


بعد موجة حرارة بلغت الخمسين درجة ضربت كندا قبل أيام ها هي موجة ثلج تضرب البرازيل.
مناخ الكوكب الأزرق مختل ومضطرب. نحن في فرنسا على أبواب شهر اغسطس بينما درجة الحرارة في مدينتي لاروشيل لا تزيد عن 18 درجة.

وفيات في كندا بسبب ارتفاع درجات الحرارة
وفيات في كندا بسبب ارتفاع درجات الحرارة (تويتر)

كما تشهد منطقة جنوب الجزيرة العربية امطاراً غزيرةً وقد أمطرت السماء على صحراء الربع الخالي في لحظات غير متكررة كثيراً. أما الأعاصير فها هي تهرص منطقة بحر العرب منذ سنوات.

ثلوج في البرازيل
ثلوج في البرازيل (تويتر)

تقلبات المناخ هذه ليست فقط مجرد ارباك للفصول وتعطيل لأجواء الاجازات. سيكون لها انعكاسات على المحاصيل وكمية الغذاء وربما تفتح حروباً لم تكن على بال. وربما تتغير على المدى المتوسط خارطة توزيع السكان على القارات، وبالطبع عددهم.

أمطار في اليمن - خولان شرق صنعاء
أمطار في اليمن – خولان شرق صنعاء (تويتر)

لا أحدا يعلم هل هي مجرد دورة في تقلبات اعتيادية في الكوكب أم هي نتيجة مباشرة لتدخلات الإنسان وانانيته السياسية؛ شره التصنيع والبحث عن العظمة وتعظيم الربح دون اعتبار للبقعة التي نعيش عليها وحساسيتها وردود فعلها. يقترب العلم أكثر من هذا التشخيص الذي لا يخلو هو الآخر من نوايا سياسية.
عدد ضحايا الفيضانات في ألمانيا كبير قياساً بقدرات البلد المادية وخطط الطوارئ. كما أن مشاهد تدفق مياه الأمطار في مطار صيني وهي تجرف العربات والطائرات بسرعة مذهلة تذكرنا كم أن الانسان صغير أمام قدرات الطبيعة.

الفيضانات في ألمانيا تخلف خسائر كبيرة
الفيضانات في ألمانيا تخلف خسائر كبيرة (تويتر)

الثابت هو أنه لا يمكن التنبوء بردود فعل الطبيعة. لكن التاريخ يؤكد على أن حضارات انتهت كاملة بسبب تغيرات مناخية كحضارة هارابا أو حضارة بلاد السند.
المحزن أكثر أن تأثيرات المناخ والكوارث الطبيعية أكبر في المناطق الاقل تطوراً وأردأ بنية تحتية من البلدان الصناعية. بمعنى آخر أن الفقراء لن ينجو من كوارث صنعها الأغنياء. تكتمل حلقة الاستغلال ولعناته مرتين. مرة باستخراج الموارد باخسة الأثمان ومرة أخرى بتلقي لعنة هذا التصنيع والتحديث دون مذاق حلاوته ونعمته.
……………
ملحوظة انتهازية:
ثلوج البرازيل قد تتلف محاصيل البن لهذا العام بالتالي سيحدث تغييراً في اسعاره عالمياً وربما تستفيد بلدان اخرى تزرعه. وربما يلتقط المزارع والمتاجر اليمنيين قليلا من الحصة.

* صفحة الكاتب
عناوين ذات صلة:

الرئيسية | أخبار وتقارير | عربي ودولي | المقالات | اتصل بنا | من نحن | خلاصات rss | سياسة الخصوصية