الأحد 1 نوفمبر 2026

من الذي يؤخر النصر في اليمن؟

من الذي يؤخر النصر في اليمن؟

من الذي يؤخر النصر في اليمن؟ جـ: الضغينة والأحقاد والمواقف الشخصية والفرز بين القوات والمكونات.. هناك عته وتيه. يقول الله تعالى "فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تُعمى القلوب التي في الصدور".

ما يفعله المسؤولون عن الوضع في اليمن.. ينسف كل ما يدعو إليه الناس.. وينسف كل جهود ودعوات المصالحة في اليمن على امتداد أكثر من 10 أعوام.. ونحن جميعاً نعلم أنه لولا الخلافات بين القوى اليمنية المختلفة، ما كان لمكون صغير وفكر ضال مثل الحوثي أن يصعد ويسيطر على صنعاء ويحدث ما حدث إلى اليوم.

إذن.. ما الذي يحدث..؟ ولماذا لم نتقدم منذ إعلان "فجر اليمن" حتى اليوم - بينما كان يفترض أننا قد حررنا مدناً؟ الأسباب كثيرة.. ولكن واحدة من التي نستطيع أن نراها في الإعلام فقط، هو أنه يتم طمس كافة القوى اليمنية والمكونات اليمنية المناهضة للحوثي، ولا يحضر في الإعلام إلا قوتان: ألوية العمالقة، درع الوطن. هذه قوات ضاربة تتألف من أبطال يقدمون أرواحهم ويحققون أروع البطولات يومياً في مختلف الميادين.. لكن ليس العمالقة ولا درع الوطن، يوافقون على أنه يجب أن يكونوا وحدهم وأن يتم طمس التشكيلات الأخرى، وكأنها غير موجودة..

الأحقاد الشخصية يجب أن تترك جانباً.. على سبيل المثال.. طارق صالح لم يحارب أحداً في الشرعية، طوال سنوات مد يده للجميع، وقدم أفضل ما يمكن تقديمه مع مختلف القوى، سواء من حيث التأكيد على الدعم الكامل للأشقاء في السعودية والابتعاد عن المماحكات أو للأطراف اليمنية الأخرى، وجسد ذلك بمد الاتصال والتواصل مع كافة القوى المناهضة للحوثي، بما فيها الإصلاح.

كيف تغير الأمر؟ بعد أن بدأ الحوثي هجومه الشرس بعشرات الآلاف من المقاتلين والأسلحة الإيرانية على مناطق الساحل المكشوفة أصلاً بلا حماية جبلية، قدمت المقاومة الوطنية ومعها التشكيلات المختلفة مئات الشهداء والجرحى، وأمكن للحوثي التقدم. اتخذ العسكريون قرار الانسحاب لئلا يكونوا غنيمة للحوثي وتراجعوا بالتنسيق وبإشراف التحالف وهم كذلك حتى اليوم. ومع ذلك، هناك من رأى فيما حدث فرصة لا تعوض ونصراً تحقق بأيدي الحوثي، ولهذا السبب.. تغيب المقاومة الوطنية عن التغطية في وسائل إعلام الشرعية.. هذا الإعلام ومن يقف وراءه هو الوجه الآخر للحوثي.

بعد أن رأيتم كيف أن ما حشده الحوثي لم يكن من السهل.. يجب أن تتذكروا الحملات التي توجهت ضد المقاومة الوطنية.. وكلها تعبر عن أحقاد وأمراض إذا بقيت، للأسف الشديد، سيتأخر النصر. وسيلعن التاريخ كل من تسبب بإطالة محنة اليمنيين في هذه الظروف التي يموت فيها الناس جوعاً وحرباً وتُزهق فيها الأرواح وتسيل الدماء بمختلف المناطق.

من يريد الانتصار على الحوثي، لا يميز بين اليمنيين على أي أساس.. سوى الموقف من الحوثي.. من يريد الانتصار، يجمع كلمة اليمنيين. وما دون ذلك، "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين". سوف ترتد الضغينة والمكر على أصحابها.