محتاجون كُبري!!

  مطيع بامزاحم

مرة أخرى يحلم الحالمون يسافرون إلى فضاءات الزمن القادم والمستقبل الذي ينشدون يربّون جسداً من الآمال ويصنعون سرباً من الأمنيات وهم يعلمون أن الشي الوحيد الذي لايدفعون مقابله ثمن هو الحُلم، فدعوهم يحلمون إذا!!

أسألوا أنفسكم كيف تريدون لوطنكم أن يكون؟ كيف تريدون لشعبكم أن يعيش؟ كيف تريدون للشعوب الأخرى أن تعاملكم؟ كيف تريدون لأبنائكم أن يكونوا؟ كيف تريدون أن تسهموا في نهضة ونصرة أمتكم؟ كيف وكيف وكيف أسئلة بسيطة في تنظيرها وصياغتها ولكنها صعبة إذا أردنا تنفيذها وممارستها وجعلها واقعا نسعى لتحقيقه لنصنع مستقبلاً أفضل وحياة فضلى.

أنتم فيكم البركة أنتم الجيل القادم أنتم الأمل أنتم مشاعل التغيير والتنوير أنتم وأنتم وأنتم ذلك ما نسمعه من أفواه (آبائنا) في كل مرة نحُلم فيها ونتمنى وكأنهم يخلون طرفهم ويرمون بالمسؤولية على عاتقنا ويتناسون أن لهم دوراً في غاية الأهمية يجب عليهم إتقانه في هذه المرحلة وأن هناك كُبري وجسراً لابد من بناءه حتى نأتي نحن ونكمل ما بدأوه وننتقل إلى المراحل المتقدمة مع أنهم يوقنون أن للتغيير والنهوض والإصلاح سنن ومراتب يتدرج فيها من يريد الوصول إلى هذه الغايات النبيلة، وثقوا كل الثقة بأننا إذا سعينا للأولى وآمنا بالثانية سيكون القادم أجمل!!.

نحن نعاني من مشاكل مستعصية كثيرة وجمة لن ننكر ذلك ولن نكابر كما يكابر المكابرون، لكن إذا أردنا التخلص منها أو على الأقل الحد منها ومن آثارها على مجتمعاتنا على (الآباء) أولاً ومن هم في دوائر المسؤولية بمفهومها الواسع أن يبدلوا قصارى جهدهم في المسؤوليات التى أوكلت إليهم وأن يهيئوا كباري العبور للجيل الذي سيأتي من بعدهم ليكملوا مابدأه (الآباء)، أما أن يرمِ جيل (الآباء) بالحمل على جيل (الأبناء) ويتبرأوا من دورهم المطلوب منهم أدآءوه في المرحلة الحالية ويتركوا الحبل على الغارب فهذا لن يزيد الأمور إلا سوءاً وأما انتظار المخلّص والمنقذ صاحب العصى السحرية والكلمة النافذة القوية فهذا ليس من سنن الله في التغيير.. فقط أيها (الآباء) ابنوا أو هيّئوا للجيل القادم (الأبناء) كُبري للعبور ودعوا الباقي عليهم وناموا بسلام.